اوضاع منكوبي سنجار تتطلب جهدا دوليا سريعا قبل ان تصبح مشكلة كبيرة يصعب مواجهتها 
خضر دوملي
الى ساعات متأخرة من الليل يعملون، يجاهدون في تذليل اية عقبة تواجه عملهم، يساعدون كل من يسأل المساعدة ، يتصلون بالعالم لارسال المساعدات، يجادلون المنظمات و المؤسسات لكي لاتتوقف عن ارسال اية حاجة ضرورية مناشدن المؤسسات المعنية للتدخل بسرعة.
يعملون دون تعب او كلل وكل همهم ان يساعدوا منكوبي سنجار المنكوبة . اللجنة الطوعية لمساعدة نازحي سنجار في بلدة شاريا جنوب دهوك 15 كم فاقت الاعمال طاقاتهم يناشدون كل يوم اصحاب المسؤولية والجهات ذات العلاقة بالاسراع في الاهتمام بمنكوبي سنجار سواءا في شاريا او خانك او دهوك وزواخو وكل الاماكن التي يعلمون انهم يتواجدون فيها ، يقول د. سعيد الذي يشرف على اعمال اللجنة ان الوقت يداهمنا، الشتاء قادم والمدارس ستفتح ابوابها ولا نعلم اين سنأوي هؤلاء .
د. سعيد خديده علو يعمل مع اللجنة وترك عمله في جامعة دهوك من اجل العمل في اللجنة الطوعية قال” الاعداد كبيرة ولا نستطيع المضي بهذا الشكل،، يتطلب الوضع ان يتدخل المهتمين على مستوى العالم حتى يتمكنوا من توفير كل المستلزمات الضرورية لهؤلاء المنكوبين اذلي قدموا من الجبل دون اية شيء سوى ملابسهم الرثة”
د.سعيد يعمل مع مجموعة طوعية في شاريا يقول ان عملهم يتشعب ليس فقط لمساعدة النازحين بل البعض ياتي من اماكن بعيدة جدا حتى يجد بعض المساعدات هنا فيزاحم الموجودين في شاريا ويعرقل عملنا. ورغم ان بعض المساعدات تأتي من الاصدقاء و الشركات ورجال الاعمال في دهوك نأمل ان يحذو الجميع طريقهم في ارسال اي شيء يرونه ضروريا ويسدا حاجة لهؤلاء .
ويتابع الحقوقي سعود مصطو الامر ايضا العمل مع اللجنة الذي ترك عمله الرسمي من اجل مساعدة المنكوبين قائلا: هناك الكثير من الجهد يبذل وهناك الكثير من الخيرين يقدمون المساعدات لكن العمل بات يفوق طاقتنا وهناك الكثيرين من الخيرين من محافظة دهوك لايتوقفون عن ارسال المساعدات انه موقف مشرف حقيقة لايمكن ان ننساه.
ويضيف سعود “الناس لايزالوا في صدمة النجاة من الموت ولذلك يتطلب ان نساعدهم ولكن للاسف ليس الكل متعاون هناك من يجعل الناس يعرقل عملنا، وهناك من يخلق المشاكل ويستولي على حقوق غيره ولكن رغم ذلك نحن مستمرون.
شاريا تأوي اكثر من خمسة وعشرين الف نازح من القادمين من جبل سنجار وبعض الاعداد القليلة الاخرى منهم من سهل نينوى يرى النقيب ريبين علو ” الوضع يزداد صعوبة في العمل معهم لأنهم متفرقين في عدة مواقع ولاتوجد الاموال الكافية ولا الاشخاص الكفوئين لمساعدتهم”.
ريبين يمضي العمل الى ساعة متأخرة من الليل في العمل معهم ويبذل الكثير من الجهد فريق من رجال الشرطة تحت امرته حتى يطمئن على الاوضاع الامنية وسير عملية توزيع المساعدات ويتحمل الكثير من الشتائم والمنغصات كما بقية اعضاء اللجنة من الذين يتزاحمون للحصول الى اية حاجة تقدم ولكنه يقول : نشعر بفرح كبير لاننا نساعد هؤلاء لأنهم اهلنا ومروا بظروف قاسية .
ويناشد ريبين النازحين للتعاون ومساعدتهم حتى يتمكنوا من تلبية طلبات الجميع بدعدالة وضرورة ان يعرفوا ان الجنة طوعية ولاتمتلك كل الصلاحات و الامكانات لتوفير كل شيء لهم.
الكثير من الاشخاص يأتون للعمل ساعات مع اللجنة و اخرين يسخرون كل جهودهم حتى يأمنوا بعض احتياجات النازحين صيحات الاستاذ كريت نمر والياس سمو العاملين مع اللجنة واخرين تتصاعد بين النازحين من اجل تنظيمهم مثل مدير بلدية شاريا وكوادره و العديد من الاشخاص بالنظر اليهم جميعا اللجنة ومن يساعدها وهم يعملون حقا ستشعر ان هؤلاء يبذلون جهد قضاء كامل لأنهم يتابعون شؤون خمسة وعشرين الف نازح ومشاكل اهالي المجمع التي تفاقمت ايضا التي يبلغ نفوسهم اكثر من اثنا عشر الف نسمة. اي العمل يسير من اجل حوالي اربعين الف نسمة في ظل ظروف صعبة جدا.
اللجنة هذه تعمل على تأمين المساعهدات – الماء – الطعام – المستلزمات الضروية، تتابع مشاكل الموجودين في المدارس بمساعدة فريق كبير من المدرسين الذين تركوا عطلتهم والتحقوا للعمل ليل نهار، تنسق مع مؤسسة بارزاني الخيرية التي تقوم بطهي الطعام مرتين في اليوم لهم، وتنسق مع المنظمات والمحافظة وتتشعب اعمالهم لمتابعة المفقودين ايضا كما يخبرنا جلال لازكين احد اعضاء اللجنة قائلا : اضافة الى العمل مع اللجنة والتنسق من اجل التسجيل واعداد ملفات لهم نعمل على توثيق حالات الذين فقدوا عوائل وافراد من عوائلهم او خطفوا او لايعرفون مصيرهم، نحاول ان نوثق هذه الحالات التي تتزايد كل يوم وهو عمل اضافي حتى نلم بكل تبعات المرحلة و الظروف التي مرت عليهم .
يتابع جلال ” العمل شاق حقا و نعمل كخلية مستمرة العمل هناك الكثير من الرجال في الظل يساعدوننا وكل ذلك في سبيل ان نؤمن لهؤلاء المنكوبين الاطمئنان ولكن الاعداد كبيرة فوق طاقتنا نخاف ان يصعب الاستمرار معهم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
