رئيس شركة نفط الهلال: زيادة كبيرة في إنتاج المكثفات والغاز السائل في إقليم
كوردستان
قال رئيس شركة نفط الهلال في العراق عبد الله قاضي، إن الشركة استكملت مشروع التوسعة الأولى لمعمل الغاز قبل الموعد المحدد بثمانية أشهر، لترتفع معدلات الإنتاج إلى نحو 730 مليون قدم مكعب قياسي يومياً، مع زيادة في إنتاج المكثفات والغاز السائل.
وأضاف قاضي في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، أن الشركة وقعت اتفاقيات لتزويد مصانع إقليم كوردستان بالغاز الطبيعي، كما تطرق إلى تطورات حقل جمجمال والتحديات الأمنية التي واجهها حقل كورمور.
وأدناه نص المقابلة التي أجراها معه مراسل رووداو نوينر فاتح:
س: سيد قاضي، الإنتاج الحالي للشركة بشكل عام، إلى أي مستوى وصل حالياً؟
ج: الحمد لله أحب أزف خبر طيب لحضرتك وللأخوة المشاهدين وأهلنا وأخواتنا في إقليم كوردستان. الشركة الحمد لله استكملت أعمال التوسعة الأولى ومشروع الكيم 250. يمكن حضرتك لما التقينا آخر مرة تكلمنا عن أننا ماضين في استكمال المشروع، واستكملناه حقيقة قبل ثمانية أشهر من التاريخ المتوقع لإنجازه، وهذا إنجاز نحن فخورون به.
حالياً إنتاجنا من الغاز حوالي 730 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم، والسعة الإنتاجية لدينا تصل إلى حوالي 770 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم، ولكن ما يمكن ضخه في الأنبوب في الوقت الحالي هو هذه الكمية. إن شاء الله مستقبلاً، عند استكمال أعمال الأنبوب الجديد للغاز بقطر 36 بوصة من حقل كورمور إلى حقل جمجمال، سيكون بإمكاننا نقل كامل الكمية.
أيضاً إنتاج الـLPG والمكثفات زاد، المكثفات زادت بحوالي 7 آلاف برميل يومياً، والـLPG زاد بحوالي 500 طن في اليوم. فنتكلم عن إنتاج متميز: حوالي 730 مليون قدم مكعب من الغاز، إضافة إلى قرابة 20 ألف برميل من المكثفات، وحوالي 1500 طن من الـLPG في الوقت الحالي.
س: تحدثنا سابقاً عن التعاون مع المعامل في إقليم كوردستان، وأصبح هذا الموضوع اليوم واقعاً، هل توضح لنا ذلك؟
ج: نعم، أيضاً من الأخبار الطيبة التي أنهينا بها عام 2025 أننا قمنا بتوقيع ست اتفاقيات مع شركات في السليمانية، وبالذات في بازيان، وفي أربيل كذلك، لتوريد حوالي 140 مليون قدم مكعب من الغاز لهذه المصانع. في السليمانية مصانع إسمنت تحديداً، وفي أربيل مصنع الحديد “فان ستيل”.
وقعنا هذه العقود لتوريد الغاز ليكون هو مصدر الطاقة المستخدم في هذه المصانع عوضاً عن النفط الأسود. كما ذكرت، الكلف أعلى والأضرار البيئية أعلى بكثير، بينما الغاز يُعد من الطاقة الصديقة للبيئة مقارنة ببقية أنواع الطاقة. هذه العقود تمتد لعشر سنوات، ونحن ماضون الآن في تجهيز الغاز للبدء بتوريد هذه الكميات، إن شاء الله، في النصف الثاني من العام القادم.
س: فيما يتعلق بحقل جمجمال، أين وصلتم في بحوث أعمال الاستخراج؟
ج: أيضاً في نهاية هذا العام، كان عاماً سعيداً حقيقة، بغض النظر عن بعض الأمور الأخرى. استكملنا أعمال المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد في حقل شمشمال وبنجاح، رغم الأمطار الشديدة والسيول التي شهدتها المنطقة، ونعزي أهلنا في جمجمال بمحافظة السليمانية بالضحايا الذين سقطوا نتيجة هذه الفيضانات.
قمنا باستكمال المسح الزلزالي، حالياً نمضي في تجهيز عمليات الحفر ومواقع الآبار. سنبدأ الحفر بإذن الله في بدايات عام 2027، تقريباً في الشهر الأول، ونحاول تسريع العمليات إذا أمكن بحيث نبدأ الحفر قبل نهاية هذا العام. ونتوقع أن يكون الغاز الأول المعالج جاهزاً في النصف الثاني من عام 2027، ونتمنى أن يكون الأنبوب الصناعي الممتد من جمجمال إلى بازيان قد استكمل، لبدء ضخ الغاز إلى هذه المصانع.
س: ذكرتم أن العام كان سعيداً رغم بعض الأمور، وأنت تعلم أنني صحفي فضولي. ما الذي حصل أمنياً؟ وما الضمانات التي حصلتم عليها كمستثمرين في تلك المنطقة، مع الحكومة العراقية؟
ج: في 26 تشرين الثاني من العام الماضي تعرضنا إلى اعتداء بطائرتين مسيرتين ، إحداهما أصابت خزان الوقود في حقل كورمور وأدت إلى تدميره بالكامل. الحمد لله لم تكن هناك أي خسائر بشرية، وهذا أمر مهم جداً.
قامت الحكومة الاتحادية، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بتشكيل لجنة أمنية يرأسها وزير الداخلية الفريق عبد الأمير الشمري، وعضوية رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، و كاك ريبواروزير داخلية إقليم كوردستان، وكاك هيوا رئيس جهاز الأسايش في السليمانية، اللجنة زارت الموقع وقدّرت الأضرار وبحثت الموضوع أمنياً واستخباراتياً ورفعت مخرجاتها إلى دولة الرئيس.
ما وصل إلى علمنا كشركة أن هناك إجراءات تم العمل بها لتحسين الوضع الأمني في حقل كورمور تحديداً ” كون هذا هو الاعتداء الحادي عشر على الحقل خلال السنوات الثلاث الماضية”، لكن بعض الأمور لم تُستكمل بعد. نأمل جميعاً، من حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، على استكمال بقية الإجراءات الضرورية لضمان حماية الموقع.
حقل كورمور موقع حساس ومهم جداً، ليس فقط لأنه حقل غازي، بل لأنه المصدر الوحيد لتوليد الكهرباء في إقليم كوردستان، إضافة إلى أن جزءاً من الكهرباء يُباع لوزارة الكهرباء الاتحادية لتغذية محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك. أي ضرر بهذا المشروع يضر بالمواطن بالدرجة الأولى، لأنه مشروع خدمي وليس مشروعاً ريعياً، ويتأثر بتوقفه أكثر من 7 إلى 8 ملايين مواطن عراقي.
من المؤسف أن هذه الاعتداءات تكررت 11 مرة خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية، لكن رغم ذلك نحن كشركة مصممون وعازمون على الاستمرار وبكل قوة، ليس فقط لاستكمال الأعمال، بل لزيادة الإنتاج، من أجل خدمة المواطن العراقي في هذه المحافظات وتقديم أفضل ما يمكن.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
