شبكة لالش الاعلامية

خبير نفطي: الهجمات أوقفت نفط إقليم كوردستان وبغداد لم توفر الحماية للحقول

خبير نفطي: الهجمات أوقفت نفط إقليم كوردستان وبغداد لم توفر الحماية للحقول

مع تصاعد الهجمات التي استهدفت حقول النفط والغاز في إقليم كوردستان خلال الفترة الأخيرة، وتوقف جزء كبير من الإنتاج نتيجة تلك الضربات، تؤكد أطراف في إقليم كوردستان أن بغداد لم توفر الحماية الكافية للمنشآت النفطية رغم أنها تمثل جزءاً من الثروة الوطنية وتشكل مورداً اقتصادياً مهماً للعراق بأكمله.

وفي هذا السياق، قال الخبير النفطي گوفند شيرواني، في حوار مع (باسنيوز)، إن “التصدير عبر خط جيهان التركي استؤنف باتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان بدءاً من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي لمدة ثلاثة أشهر حتى نهاية عام 2025، ثم جرى تمديده لثلاثة أشهر أخرى تنتهي في نهاية شهر آذار/مارس الحالي، وبمعدل نحو 200 ألف برميل يومياً يتم تصديرها عبر هذا الخط”.

وأوضح شيرواني أن “هذه الكميات كانت تُسوّق عبر شركة تسويق النفط العراقية (سومو) في ميناء جيهان التركي، في إطار تفاهم بين بغداد وأربيل لتنظيم عمليات التصدير خلال الفترة الماضية”.

وأشار إلى أن “الوضع تغيّر مع تصاعد الحرب في المنطقة، حيث تعرضت العديد من الحقول والمنشآت النفطية والغازية في الإقليم لهجمات، الأمر الذي أدى إلى توقف شبه تام في إنتاج الغاز وتراجع كبير في إنتاج النفط، ما جعل استمرار عمليات التصدير أمراً متعذراً”.

وأضاف أن “المنشآت النفطية التي تعرضت للاستهداف تُعد ملكاً للشعب العراقي وفق المادة 111 من الدستور، وكان يفترض توفير حماية كافية لها، خصوصاً أن حكومة إقليم كوردستان كانت قد طلبت في وقت سابق من الحكومة الاتحادية ومن الجانب الأميركي تعزيز إجراءات الحماية لهذه الحقول”.

ولفت الخبير النفطي الكوردي، إلى أن “الهجمات الأخيرة دفعت عدداً من الشركات الأجنبية العاملة في حقول الإقليم إلى إيقاف أعمالها بصورة احترازية للحفاظ على سلامة منشآتها والعاملين فيها، وهو ما تسبب في توقف جزء كبير من الإنتاج”.

وبيّن أن “الكميات التي ما تزال تُنتج حالياً محدودة للغاية، وهي مخصصة أساساً لتغطية الحاجة المحلية داخل الإقليم، لكن حتى هذه الكميات أصبحت مهددة بعد استهداف أحد أكبر المصافي في أربيل”.

وأوضح أن “استهداف المصافي والمنشآت المرتبطة بتكرير النفط قد يخلق أزمة إضافية تتعلق بتوفير المشتقات النفطية للسكان في الإقليم، إذا استمرت الهجمات أو توسعت رقعتها”.

كوفند شيرواني

وفي ما يتعلق بالخلافات بين بغداد وأربيل، قال شيرواني إن “حكومة الإقليم كانت قد أبدت اعتراضها على تطبيق نظام الجمارك الجديد المعروف باسم (أسيكودا)، معتبرة أن الحكومة الاتحادية لم تمنح الإقليم الوقت الكافي لتطبيق هذا النظام وإجراء التعديلات اللازمة للانتقال من النظام المالي القديم إلى النظام الجديد”.

وأضاف أن “الفترة الأخيرة شهدت أيضاً تشديداً في الإجراءات الجمركية تجاه البضائع القادمة من الإقليم، حيث تم رفض أو إعادة العديد من الشحنات ومنع دخولها إلى مناطق الحكومة الاتحادية”.

وأشار إلى أن “هذه الإجراءات ترافقت كذلك مع حرمان عدد من التجار في الإقليم من الحصول على الدولار بالسعر الرسمي، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي والتجاري بين الطرفين”.

وفي ما يتعلق بالمخرج الممكن للأزمة، أكد شيرواني أن “الحل يكمن في العودة إلى الحوار المباشر بين بغداد وأربيل، والالتزام بالدعوة التي أطلقها رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني السيد مسعود بارزاني لعقد لقاء فوري بين الحكومتين لحل الملفات العالقة”.

وأوضح أن “الاعتماد على البيانات الإعلامية المتبادلة لا يسهم في حل المشاكل بقدر ما قد يؤدي إلى تعميق الخلافات، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى أعلى درجات التنسيق والتعاون الاقتصادي”.

وختم شيرواني بالقول إن “الإسراع في معالجة الخلافات بين الحكومتين يمكن أن يضع حداً لمحاولات بعض الأطراف السياسية استثمار هذه الأزمة لتوسيع الخلافات بين بغداد وأربيل، خصوصاً في مرحلة يواجه فيها العراق تحديات اقتصادية كبيرة بعد تعطل جزء كبير من صادراته النفطية من الموانئ الجنوبية”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

115 منظمة.. حراك مدني في كوردستان يندد بهجمات “المسيرات”

karwanhaji

(انفوكرافيك) العدد الأكبر منهم سوريون.. جنسيات عناصر داعش المنقولين من سوريا الى العراق

karwanhaji

البصرة تلوح بخيار الإقليم مجددا.. صبر الثروة ينفد و”سطوة المركز” على المحك

karwanhaji