جبار ياور: البيشمركة موحدة “شكلياً” فقط وخطر الصراع الداخلي قائم
أكد الأمين العام السابق لوزارة البيشمركة والخبير في الشؤون العسكرية، جبار ياور، يوم الأربعاء، أن قوات البيشمركة ما تزال “موحدة شكلياً فقط”، فيما أشار إلى أن تحقيق توحيد فعلي يتطلب تخلي الأحزاب السياسية عن امتلاك قوات مسلحة خاصة بها.
وقال ياور، لوكالة شفق نيوز، إن “توحيد قوات البيشمركة لا ينبغي أن يكون نتيجة ضغط خارجي، بل يجب أن ينبع من قناعة داخلية لدى الأحزاب بأن وجود قوات حزبية لم يعد ضرورياً”، مبيناً أن “استمرار امتلاك الأحزاب لقوات مسلحة يبقي خطر الصراع الداخلي قائماً”.
وأضاف أن “التوحيد الحقيقي لا يتحقق عبر تغيير الأسماء أو الأرقام، بل من خلال تغيير العقيدة العسكرية، بحيث يصبح المقاتل تابعاً للإقليم وليس لحزب سياسي”، لافتاً إلى أن “ما تحقق حتى الآن هو توحيد تنظيمي فقط، دون الوصول إلى توحيد فعلي على مستوى الفكر العسكري”.
وفي ما يتعلق بملف التسليح، أوضح ياور، أن “المادة 121 من الدستور العراقي تتيح لإقليم كوردستان طلب حصته من التسليح، باعتبار قواته جزءاً من المنظومة الدفاعية للعراق”، مشيراً إلى أن “حكومة الإقليم قادرة على حسم الجدل بشأن إرسال الأسلحة الأميركية عبر مخاطبة رسمية واحدة مع بغداد”.
وحول الاعتماد على الدعم الخارجي، شدد على أن “الاعتماد على الولايات المتحدة لا يمكن أن يستمر إلى الأبد”، داعياً إلى “تعزيز التفاهم مع الحكومة الاتحادية بدلاً من انتظار ضغوط أو مبادرات خارجية”.
وتابع قائلاً إن “المساعدات الأميركية لقوات البيشمركة لم تكن ثابتة، بل كانت على شكل دعم شهري بدأ عام 2016، ضمن اتفاق مع وزارة الدفاع الأميركية في أربيل، وبلغ حينها نحو 450 مليون دولار لدعم الحرب ضد تنظيم داعش”.
ولفت الياور، إلى أن “هذه المساعدات جاءت في ظل أزمة مالية بالإقليم بعد قطع الميزانية من بغداد، ما حال دون دفع الرواتب، قبل أن تتولى واشنطن دعم الوحدات المقاتلة”، مشيراً إلى أن “الوضع تغيّر حالياً مع استئناف دفع رواتب البيشمركة من قبل الحكومة الاتحادية”.
وبشأن تقليص الدعم الأميركي، رجّح أن “القرار لا يحمل أبعاداً سياسية مباشرة أو يرتبط باستياء من ملف التوحيد”، معتبراً أن “التوجه العام في الولايات المتحدة يميل إلى تقليص المساعدات الخارجية تدريجياً”.
وختم يارو، بالقول إن “الحل يكمن في اتخاذ قرار داخلي موحد، يفضي إلى بناء قوة عسكرية مهنية تمثل جميع مواطني الإقليم، بعيداً عن الانتماءات الحزبية”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
