شبكة لالش الاعلامية

من كارتر إلى ترمب.. لماذا جُمّدت الأموال الإيرانية على مدى عقود؟

من كارتر إلى ترمب.. لماذا جُمّدت الأموال الإيرانية على مدى عقود؟ 

لماذا تم تجميد الأموال الإيرانية؟

جُمدت الأموال الإيرانية على مدى العقود الماضية خلال فترات الإدارات الأميركية المختلفة، حيث تم الإفراج عن جزء منها ثم إعادة تجميده مرة أخرى. إن طبيعة هذه العقوبات متعددة الأوجه، حيث أُضيفت في كل مرحلة أداة قانونية جديدة دون إلغاء الأدوات السابقة. ويتطلب فهم ما يمكن لإيران استعادته في اتفاق عام 2026 معرفة هذه التواريخ:

عام 1979

التجميد الأول للأصول (كارتر): بعد أزمة احتجاز موظفي السفارة الأميركية كرهائن، وقع الرئيس الأميركي آنذاك، جيمي كارتر، الأمر التنفيذي رقم 12170، الذي جمد بموجبه ما يقرب من 8 مليارات دولار من أموال الحكومة الإيرانية في البنوك الأميركية. وتم الإفراج عن جزء صغير من هذه الأموال عام 1981 بموجب اتفاقية الجزائر، لكن المبلغ المتبقي شكل الأساس للأصول الإيرانية المجمدة اليوم.

2012 – 2018

سياسة الضغط الأقصى.. المرحلة الأولى (أوباما/ترمب):

مع تسريع إيران لبرنامجها النووي، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات صارمة على صادرات النفط، والبنك المركزي، والوصول إلى نظام (سويفت). وأُجبرت الدول المشترية للنفط مثل كوريا الجنوبية واليابان والهند والصين إما على وقف شراء النفط الإيراني أو دفع ثمنه بالعملة المحلية، مما أدى إلى تراكم مبالغ ضخمة في البنوك المحلية لتلك البلدان، لم تتمكن إيران من استعادتها.

2015

تسهيلات خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA):

بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، تمكنت إيران من الوصول إلى أكثر من 100 مليار دولار من أصولها المجمدة. وأعلنت إدارة أوباما أن 50 مليار دولار فقط من تلك الأموال يمكن استخدامها بشكل فعلي.

2018

إعادة التجميد (الفترة الأولى لترمب): بعد الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أعادت إدارة ترمب فرض جميع العقوبات وجمدت تلك الأموال مرة أخرى.

2023

الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية (بايدن):

كجزء من صفقة تبادل السجناء، سمح الرئيس الأميركي، جو بايدن، بنقل 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية من كوريا الجنوبية إلى حسابات مقيدة في قطر. وكان بإمكان إيران استخدامها فقط لشراء الغذاء والدواء. وبعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، أعادت إدارة بايدن تجميد تلك الأموال في الدوحة.

شباط – أيار 2026

الحرب والوضع الحالي:

أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 شباط 2026، إلى فرض عقوبات جديدة وحصار بحري وقيود إضافية على الأصول الإيرانية.

أين أموال إيران؟

يتناول هذا الجدول الدول الرئيسية التي تحتفظ بالأموال الإيرانية (حتى أيار 2026). وتتراوح التقديرات بين 40 و50 مليار دولار، لكن إذا أُخذت الأموال الموجودة في الصين والحسابات المختلفة الأخرى المتنازع عليها في الاعتبار، فإن المبلغ يتجاوز 100 مليار دولار.

الدول الرئيسية التي تحتفظ بالأموال الإيرانية (حتى أيار 2026)

اتفاق 2026: ما الذي سيُفرج عنه وما الذي سيبقى مجمداً؟

يتألف الاتفاق من مرحلتين: مذكرة تفاهم سريعة للإفراج عن جزء صغير من الأموال، تليها مفاوضات لمدة تتراوح بين 30 و60 يوماً للتوصل إلى اتفاق دائم.

6 مليارات دولار في قطر: من المرجح جداً الإفراج عنها في المرحلة الأولى كبادرة حسن نية.

الأصول الكبيرة (40 – 100 مليار دولار): يرتبط الإفراج عن هذه الأموال بالمرحلة الثانية وتطبيق الشروط النووية في الاتفاق الدائم.

العقوبات الرئيسية (النفط وسويفت): سيتم تقديم بعض التسهيلات خلال فترة المفاوضات التي تستمر 30 يوماً، لكن رفعها بالكامل سيكون مرتبطاً بالاتفاق النهائي.

تعويضات الحرب: تطالب بها إيران، لكن أميركا ترفضها بشدة، وهي ليست مدرجة في مذكرة التفاهم.

النتائج الحقيقية لإيران

ما ستحصل عليه إيران بشكل مؤكد في المرحلة الأولى:

6 مليارات دولار الموجودة في قطر، حيث تم استكمال إجراءاتها القانونية مسبقاً. كما سيتم السماح بتصدير كمية محددة من النفط لتمكين إيران من الحفاظ على اقتصادها واقفاً على قدميه خلال فترة المفاوضات.

ما سيبقى مجمداً حتى الاتفاق النهائي:

لن يتم الإفراج عن الأصول الكبيرة في الصين والهند وأوروبا حتى تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران قد أوقفت تخصيب اليورانيوم.

الخطر الرئيسي: اتفاق يربط “التجميد”

يكمن الخطر الأكبر بالنسبة لطهران في أن تنتهي الحرب ويُعاد فتح مضيق هرمز، لكن أموالها الضخمة تبقى مجمدة لسنوات عديدة بسبب إطالة أمد عمليات التدقيق النووي. وسيكون هذا تكراراً لسيناريو 2015، الذي التزمت فيه طهران بالشروط، لكنها لم تجنِ فائدة اقتصادية تُذكر.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

وزير الخارجية الأمريكي الأسبق: التخلي عن حلفائنا الكورد في سوريا سيكون كارثة استراتيجية واخلاقية

karwanhaji

حصيلة ثقيلة للحرب على إيران.. آلاف القتلى والجرحى في الشرق الأوسط

karwanhaji

مسؤول أمريكي لـ “أكسيوس”: إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسنرسل قوات برية إلى إيران

karwanhaji