شبكة لالش الاعلامية

تأهباً لـ “حرب طويلة الأجل”.. إسرائيل تحدّث استراتيجيتها العسكرية ضد إيران

تأهباً لـ “حرب طويلة الأجل”.. إسرائيل تحدّث استراتيجيتها العسكرية ضد إيران

انتقلت الاستعدادات الإسرائيلية لمواجهة محتملة مع إيران من مرحلة “رفع الجاهزية” التقليدية إلى اتخاذ إجراءات لوجستية وميدانية تشير إلى التهيؤ لجولة عسكرية قد تكون أطول وأكثر تعقيداً من سابقاتها. فمن فتح الملاجئ العامة في عدة مدن، إلى وضع خطط تشغيلية استثنائية لمطار بن غوريون الدولي، تبدو تل أبيب وكأنها ترسم ملامح “حرب استنزاف” أو مواجهة ممتدة تهدف إلى الحفاظ على وتيرة الحياة العامة بالتوازي مع العمليات العسكرية.

تجهيزات الداخل: من الملاجئ إلى المطار

رغم أن قيادة الجبهة الداخلية لم تصدر تعليمات طوارئ ملزمة للسكان حتى اللحظة، إلا أن البلديات والمجالس المحلية بدأت بشكل منفصل في اتخاذ خطوات احترازية؛ شملت صيانة وفتح الملاجئ التي أُغلقت عقب الجولات السابقة. هذا التحرك يتزامن مع ترتيبات فنية في مطار بن غوريون، تهدف لضمان استمرارية الملاحة الجوية تحت تهديد الصواريخ والمسيّرات، مع تخصيص مسارات ومطارات بديلة لاستقبال الدعم العسكري الأمريكي، لضمان عدم تعطل المرافق الحيوية في حال اندلاع جولة قتالية واسعة.

التنسيق مع واشنطن: توزيع الأدوار والمهام

على الصعيد الدبلوماسي والعسكري، كشفت مصادر مطلعة عن اتصالات مكثفة جرت خلال الأيام الأخيرة بين تل أبيب وواشنطن وحلفاء إقليميين. وتتركز هذه النقاشات حول “توزيع المهام” في حال اتساع رقعة المواجهة. وبحسب التقارير، فإن التوجه الحالي يميل نحو تولي القوات الإسرائيلية ضرب أهداف مرتبطة بـ “القوة الجوفضائية” والحرس الثوري في العمق الإيراني، بينما تتولى الولايات المتحدة التعامل مع الأهداف الاستراتيجية التي تتطلب قدرات تدميرية أثقل أو تغطية استخباراتية بعيدة المدى.

وطلبت إسرائيل من واشنطن ضمانات صريحة بضمان تدفق الدعم الدفاعي (منظومات الاعتراض) والاستخباراتي طوال مدة المواجهة، لضمان قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على تنفيذ موجات هجومية متتالية دون استنزاف قدراته الدفاعية في الداخل.

رؤية استراتيجية: ما وراء الرد الخاطف

يرى مراقبون وخبراء عسكريون أن الاستعدادات الحالية تعكس تحولاً في العقلية العسكرية الإسرائيلية؛ فبدلاً من “الضربة الخاطفة” للرد على الهجمات، يتم التحضير لعمليات تهدف إلى ممارسة ضغط مستمر على منظومات القيادة والسيطرة الإيرانية.

وفي هذا السياق، يشير الباحث في الاستراتيجيات العسكرية فابيان هوفمان إلى أن معيار النجاح في أي جولة مقبلة سيرتبط بالقدرة على إبقاء المواقع الإيرانية الحساسة تحت ضغط متواصل، ومنع الحرس الثوري من فرض إيقاعه الخاص على المواجهة. ويضيف هوفمان أن “طول الحملة مرتبط بسرعة تعطيل أدوات الهجوم والسيطرة لدى الطرف الآخر”.

الجبهة الداخلية وتحديات الاقتصاد

يظل التحدي الأكبر أمام صانع القرار في تل أبيب هو الحفاظ على توازن الجبهة الداخلية. فبينما يؤكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس جاهزية الجيش للتحرك هجومياً ودفاعياً، تظهر الأرقام تراجعاً بنحو 70% في حركة مطار بن غوريون نتيجة الوجود العسكري والتوترات المستمرة. لذا، تسعى الترتيبات الجديدة لحماية المستشفيات ومراكز القيادة وضمان تدفق الإمدادات عبر المطار، لتقليص الأثر الاقتصادي والاجتماعي لأي ضربات إيرانية محتملة.

خاتمة: تأهب بانتظار القرار

لا تعني هذه التحركات بالضرورة أن قرار الحرب الشاملة قد اتُخذ بالفعل، لكنها تؤكد أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة تتجاوز “تبادل الضربات المحدودة”. فمن غرف العمليات المشتركة مع الأمريكيين إلى الملاجئ البلدية، تستعد إسرائيل لاحتمالات مواجهة ممتدة، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى أن إيران قد يعمد إلى استخدام ما تبقى من مخزونه الصاروخي لإرباك الحياة المدنية داخل المدن الإسرائيلية، وهو ما تصفه تل أبيب بالتحدي الذي يتطلب جبهة داخلية “معدّة لأسوأ السيناريوهات”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بعد سقوط الأسد.. أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري يعودون إلى بلادهم

karwanhaji

إسرائيل تعلن السعي لامتلاك سلاح الفضاء.. هجمات حركية من السماء نحو الأرض

Khidir khalat

30 طائرة للتزويد بالوقود تصل الشرق الأوسط.. هل اقتربت الضربة الأمريكية؟

karwanhaji