شبكة لالش الاعلامية

توقيف 32 مشتبهاً بإشعال الحرائق في فرنسا.. ودراسات تكشف دوافع “البيرومانيا”

توقيف 32 مشتبهاً بإشعال الحرائق في فرنسا.. ودراسات تكشف دوافع “البيرومانيا”

تواصل السلطات الفرنسية مواجهة موجة حرائق واسعة اجتاحت آلاف الهكتارات من الغابات والمساحات الخضراء، بالتزامن مع تكثيف الإجراءات الأمنية لملاحقة المتورطين في إشعال الحرائق عمداً.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، توقيف 32 شخصاً منذ بداية فصل الصيف، بينهم رجل إطفاء، للاشتباه في ضلوعهم بإضرام الحرائق، مؤكداً أن هذه الأفعال الإجرامية تعرض حياة رجال الإطفاء والسكان للخطر، وأن ملفات الموقوفين أُحيلت إلى القضاء.

“البيرومانيا”.. اضطراب يقود إلى إشعال الحرائق

ويرى مختصون في علم النفس الجنائي أن ظاهرة “البيرومانيا” أو الهوس بإشعال الحرائق تُصنف ضمن اضطرابات السيطرة على الانفعالات، ولا تُعد مرضاً عقلياً بالمعنى التقليدي، إذ تدفع المصابين بها إلى إشعال النيران لتحقيق شعور مؤقت بالإثارة أو التخفيف من التوتر.

وتشير الدراسات إلى أن دوافع مشعلي الحرائق تتنوع بين التخلص من الملل والإحباط، والبحث عن الإثارة أو الشعور بالبطولة، فضلاً عن متابعة آثار الحرائق والاستمتاع بردود الفعل التي تثيرها، حيث تبقى نسبة كبيرة منهم في محيط موقع الحريق لمراقبة تطور الأحداث.

كما يحذر الخبراء من تأثير التغطية الإعلامية المكثفة للحرائق، التي قد تسهم في ما يُعرف بـ”التقليد الجنائي”، إذ تدفع بعض الأشخاص إلى تكرار الجرائم بعد مشاهدتها أو متابعة تفاصيلها في وسائل الإعلام.

الرجال الأكثر تورطاً

وتؤكد دراسات أجريت في كل من أستراليا والولايات المتحدة أن غالبية المتورطين في إشعال الحرائق عمداً هم من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، وغالباً ما ينفذون أفعالهم في مناطق قريبة من أماكن سكنهم، مستفيدين من معرفتهم الجغرافية لتحديد مواقع الاشتعال وسرعة انتشار النيران.

عندما يكون رجل الإطفاء هو المتهم

ويثير تورط بعض رجال الإطفاء أو المتطوعين في إشعال الحرائق قلقاً خاصاً، نظراً لامتلاكهم خبرة تقنية تساعدهم على إشعال النيران والتعامل معها، فيما تشير تقارير إلى أن بعضهم يستمد شعوراً بالرضا من المشاركة لاحقاً في عمليات الإخماد.

عقوبات مشددة

وتواجه السلطات الفرنسية تحديات كبيرة في إثبات تعمد إشعال الحرائق بسبب تلف الأدلة بفعل النيران، إلا أن القانون الفرنسي يفرض عقوبات صارمة على مرتكبي هذه الجرائم، تصل إلى 15 عاماً من السجن وغرامات مالية كبيرة، وقد ترتفع إلى 30 عاماً أو السجن المؤبد إذا أسفرت الحرائق عن وقوع ضحايا أو تورط فيها أشخاص يشغلون مناصب رسمية.

ويرى مختصون أن الحد من هذه الظاهرة لا يعتمد على العقوبات القضائية وحدها، بل يتطلب أيضاً تعزيز برامج الدعم النفسي، وتقوية الروابط الاجتماعية، وتحسين إجراءات الوقاية وإدارة الغابات للحد من مخاطر الحرائق المتعمدة.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

يديعوت أحرونوت: مقتل 42 إسرائيلياً وإصابة الآلاف منذ بدء عملية “زئير الأسد” ضد إيران

karwanhaji

تظاهرة بون لدعم غربي كوردستان تتحول لحديث اكبر وسيلة إعلام المانية

karwanhaji

ضربة قاصمة تشل قطاع الصلب الإيراني.. وتحول طهران من مُصدّر عالمي إلى مستورد

karwanhaji