قمة الـ 90 دقيقة بالبيت الأبيض.. ترامب ونتنياهو يبحثان “الردع ضد إيران” ومستقبل جبهات الحرب
وصف البيت الأبيض الاجتماع الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الیوم الثلاثاء 28 تموز/یولیو 2026، بأنه كان “إيجابياً ومثمراً”، وذلك بعد محادثات مغلقة استمرت قرابة 90 دقيقة.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عقب مغادرة نتنياهو، بأن اللقاء الذي جمع ترامب بكل من نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سار بشكل بناء، دون الخوض في التفاصيل الدقيقة لما دار خلف الأبواب المغلقة.
لقاء “كسر الجمود”
ويعد هذا اللقاء هو الأول بين الزعيمين منذ اندلاع الحرب مع إيران في شباط/ فبراير الماضي، والثامن منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب. وتأتي أهمية التوقيت من كونه يأتي في ظل علاقة “متذبذبة” شهدت فترات من الشد والجذب، وتباينت فيها رؤى الطرفين حول مسار العمليات العسكرية ونتائجها النهائية.
ملفات شائكة: إيران ولبنان
ورغم تأكيد ترامب على امتلاك واشنطن “موقفاً قوياً للغاية تجاه إيران”، إلا أن التقارير تشير إلى وجود نقاط خلاف جوهرية؛ ففي الوقت الذي يسعى فيه نتنياهو لحشد دعم أميركي لتوجيه ضربات مباشرة لإيران — وهو ما أكده وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بقوله إن إسرائيل ترغب “بشدة” في هذه الضربة — تتبنى الإدارة الأميركية حالياً موقفاً أكثر تريثاً.
كما كشفت مصادر مطلعة أن ترامب اضطر في محطات سابقة إلى كبح تحركات نتنياهو العسكرية في لبنان، منعاً لتوسع نطاق المواجهة الشاملة، وسط استياء بعض المسؤولين الأميركيين من عدم تحقق التوقعات الإسرائيلية بشأن حسم الحرب.
ظلال الانتخابات والتوتر الشخصي
ولم تغب كواليس العلاقة الشخصية عن مشهد اللقاء، خاصة بعد التسريبات حول مكالمة يونيو الحادة بين الرجلين. ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه القمة إلى تعزيز موقعه السياسي في الداخل الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل، مستنداً إلى ثقل الدعم الأميركي، رغم ما يشوب العلاقة من “كيمياء” مفقودة في بعض الأحيان وتصريحات قاسية متبادلة خلف الستار.
المصدر: وکالات
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
