نائب رئيس «سومو»: يجب ضمان أمن حقول كوردستان فهي بوابة العراق النفطية الآمنة نحو أوروبا
أكد نائب رئيس شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، د. حميد شنگالي، في حوار أجرته معه (باسنيوز)، أن الاتفاق بين أربيل وبغداد بشأن ملف النفط يمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد العراقي واقتصاد إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن توفير الضمانات الأمنية والمالية للشركات النفطية والسماح لها باستئناف أعمالها سيُسهم في رفع مستويات الإنتاج والتصدير، ويعزز موقع كوردستان كمنفذ اقتصادي مهم للعراق والمنطقة.
(باسنيوز): هل توصلت أربيل وبغداد إلى اتفاق بشأن استئناف تصدير النفط؟
حميد شنگالي: كل اتفاق في مجال النفط يحمل نقاطاً إيجابية، ولا سيما إذا كان قائماً على أساس التقدم والتطوير. إقليم كوردستان كان دائماً مستعداً للتوصل إلى اتفاق، وفي الوقت نفسه دعم قطاع الطاقة باتجاه تحسينه.
لذلك فإن هذا الاتفاق مهم، لأنه من الضروري حماية أمن الحقول النفطية، إذ إن الحقول النفطية في كوردستان تشكل دعامة للاقتصادين العراقي والكوردستاني. كما أن الاقتصاد العراقي، بصورة عامة، يعتمد على بيع النفط، وفي الوقت الحالي، وبسبب الحرب في المنطقة، أصبح ملف تصدير النفط معقداً جداً، والعراق بحاجة إلى بيع النفط، لذلك يجب في هذه المرحلة تقديم دعم كبير لضمان حماية أمن الحقول النفطية في كوردستان.
(باسنيوز): ماذا يمكن لإقليم كوردستان أن يقدم للعراق في هذا الظرف، ولا سيما في ملف تصدير النفط، في وقت تواجه فيه المنطقة مشكلات في تصديره؟
حميد شنگالي: لو لم تتعرض الحقول النفطية في كوردستان للاستهداف، لكان ذلك قد غيّر نحو نصف الوضع المالي والاقتصادي للعراق، لأن أسعار النفط ارتفعت كثيراً. لذلك نأمل أن يأخذ هذا الاتفاق مكانه، وألا يُسمح بالاعتداء على الحقول النفطية في كوردستان، فإقليم كوردستان إقليم دستوري، ولا يجوز الإساءة إلى الدستور، ولا يجوز أن يكون الإقليم هدفاً كل يوم وبطريقة مختلفة.
(باسنيوز): هل أجرت الشركات النفطية في كوردستان الاستعدادات اللازمة لاستئناف عملها؟
حميد شنگالي: إن عمل الشركات يعتمد بالأساس على الثقة. فكلما تعززت هذه الثقة بشأن حصولها على مستحقاتها، وكلما استطاعت أن تطمئن إلى إمكانية العمل، تمكنت من الاستمرار، لأنها جاءت الى هنا للعمل، وإذا تم ضمان حقوق الشركات النفطية في كوردستان، فإنها تستطيع أن تطور قطاع النفط أكثر مما هو عليه الآن.
(باسنيوز): في حال تقديم الضمانات، هل يمكن خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع رفع مستوى تصدير النفط إلى 200 أو 250 ألف برميل يومياً؟
حميد شنگالي: نعم، إذا تم ضمان حقوق الشركات ولم تتعرض لهجمات، فسيتم رفع مستوى تصدير النفط في كوردستان تدريجياً إلى 450 ألف برميل يومياً، فقد كان هذا هو المستوى سابقاً.
لكن بعد ذلك، وبسبب الطائرات المسيّرة والهجمات الصاروخية وعدم دفع المستحقات وعدم التوصل إلى اتفاق بين أربيل وبغداد، انخفض هذا المستوى. وإذا تم التوصل إلى اتفاق مع بغداد، فلا شك أن كمية صادرات نفط كوردستان سترتفع إلى مستواها السابق.
(باسنيوز): إذا تم تأمين جميع الضمانات والأمن وحقوق الشركات، كم برميلاً من النفط يستطيع كوردستان تصديره يومياً؟
حميد شنگالي: هذا موضوع فني، ولا نستطيع الدخول في تفاصيله. لكن إذا تمكنت الحكومة العراقية من ضمان حقوق كوردستان، فإن إقليم كوردستان سيكون أفضل منفذ للعراق، ولا سيما في الملف الاقتصادي، لأن كوردستان يمثل طريقاً باتجاه أوروبا.
كوردستان أبدى استعداده من جميع النواحي للتعاون مع العراق، لذلك نأمل أن تصل العلاقات بين أربيل وبغداد إلى مستوى يتم فيه ضمان الحقوق بالشكل الذي يضمن اقتصاد العراق من خلال بيع النفط، وأن نكون بوابة لتطوير هذا الملف.
(باسنيوز): يبدو أن ملف مضيق هرمز سيستغرق وقتاً طويلاً، ولهذا يجري التأكيد كثيراً على هذا الاتفاق؟
حميد شنگالي: هذا الملف سياسي ومرتبط بالحرب، ولا أحد يعرف متى سيُفتح مضيق هرمز، وحتى إذا فُتح، فلا أعتقد أن جميع الأمور ستعود إلى وضعها الطبيعي. فلن يكون تأثيره كما كان في السابق.
لذلك يجب تسهيل طريق كوردستان، لأن وضعاً جديداً ظهر في المنطقة، وأنبوب نفط كوردستان هو أكثر المنافذ استقراراً وقوة باتجاه أوروبا، ونحن سنحتاج إلى أوروبا. ومن المهم جداً أن يتم الاستفادة من كوردستان كمنفذ نفطي نحو أوروبا.
(باسنيوز): يجري الحديث عن أن الحكومة العراقية تريد استخدام خط بانياس السوري بديلاً عن كوردستان، هل هذا صحيح؟
حميد شنگالي: العراق دولة، وهو يبحث عن مصادره بنفسه، لكن البنية التحتية في كوردستان قوية، ولدى كوردستان خصوصيته، وهذا ما جعل ملف النفط يتحول إلى قضية دولية، إقليم كوردستان يريد أن يكون نموذجاً للعراق وللمنطقة، لذلك نحن لا نريد أن يتم البحث عن طريق لإضعاف كوردستان.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
