شبكة لالش الاعلامية

حسين علي غالب: وداعا يا قلم

وداعا يا قلم
حسين علي غالب
لا أذكر بالتحديد متى أخر مرة أمسكت القلم بها واستخدمته وبدأت بكتابة موضوع أو قصة أو قصيدة قصيرة..؟؟

أنني أحاول أن أنبش ذكرياتي رأسا على عقب باحثا عن التاريخ المحدد ، ولكنني فشلت نعم فشلت في بحثي فأنا أكتب كل شيء عبر جهاز الكومبيوتر منذ وقت طويل حيث أصبحت أصابعي تقفز هنا وهناك فوق لوحة المفاتيح الصغيرة ، وأحدد حجم الخط الكبير ونوعه ودائما أختار لون الخط وهو الأسود و الأخطاء الإملائية يظهر تحتها الخط الأحمر .

القلم أصبح مكانه في جيبي كما هو حال المنديل أو جهاز الموبايل أو نظارتي لا أخرجها إلا ما ندر للتوقيع أو كتابة سطر أو سطرين في مكان عملي ، وبعدها يعود في جيبي حتى يشأ القدر وأتذكره أو قد أضعه في جيب قميصي كنوع من الزينة .

قال لي  في أحد المرات أديب عزيز على قلبي بأن جهاز كومبيوتره قد تعطل ، وأضطر أن يكتب موضوع أدبي في بيته ولكنه فشل حتى أنه اشمئز من خطه مما جعله يذهب إلى مبنى الجريدة التي يعمل بها وكتب موضوعه عبر جهاز كومبيوتره الموجود في مكتبه .

كل شيء له نهاية ، ويبدو أن “”القلم””يعيش أيامه الأخيرة مع شديد الأسف فالتكنولوجيا التي تتطور بسرعة البرق سوف تطيح به شئنا أم أبينا ، قد نجد بعض ممن يتمتعون بلذة استخدام القلم وبجمالية الخط العربي ولكن سوف يصبحون من محبي “”التراث”” وفئة قليلة للغاية .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بير خدر سليمان: Holger Gesler الجندي المجهول الذي يعمل من دون صخب

Lalish Duhok

رياض هاني بهار: اتفاقية اربيل واصلاح الملف الامني والتسويف الحكومي

Lalish Duhok

زيدو باعدري: على الكوردستانيين في المناطق “المستقطعة” الزحف نحو صناديق الاقتراع

Lalish Duhok