القوى الكردية: سنرسل وفدا تفاوضياً موحداً الى بغداد بعد الانتخابات وسنطالب بتطبيق الدستور ولا نكتفي بالوعود
المدى / بغداد: اكدت القوى الكردستانية، اليوم الاربعاء، ارسالها وفداً تفاوضياً الى بغداد بعد الانتهاء من اعلان النتائج النهائية للانتخابات، وفيما بيّنت أن مفاوضاتها لتشكيل الحكومة ستختلف عما ورد في اتفاقية اربيل التي لم يحقق فيها المالكي أي نقطة من نقاطها، لافتة الى إستئناف حوارات اطلقتها قبل الانتخابات مع كتل المواطن والاحرار ومتحدون والوطنية لرسم “سياسة تصحيح الاخطاء”، مهددة باتخاذ موقف في حال عدم تطبيق النظام الفيدرالي في العراق، مطالبة بتطبيق الدستور وعدم الاكتفاء بالوعود.
وقال نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني، محسن السعدون، في حديث مع (المدى)، إن “الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخراً يفترض ان تحدث تغييرا كبيرا في حياة المواطن بعدما تحدى الارهاب من أجل بناء دولة مؤسسات واعادة التوازن والغاء المذهبية والطائفية والقومية”.
وأضاف السعدون أن “طيلة الفترة الماضية لم تلتزم الحكومة بتحقيق ولو مطلب واحد من مطالب المكون الكردي والمفاوضات المقبلة التي سيخوضها التحالف الكردستاني مع القوى السياسية الاخرى لتشكيل الحكومة المقبلة ستختلف عما ورد في اتفاقية اربيل التي لم يحقق رئيس الوزراء المنتهية ولايته اي نقطة من نقاطها”.
واكد النائب عن التحالف الكردستاني ان “سنستعرض في مفاوضاتنا الجديدة مع الكتل السياسية ببغداد عدم الالتزام بالوعود التي قطعتها حكومة المالكي وبالتالي سنبني علاقاتنا المقبلة في ضوء ذلك” مبينا ان “ما نطلبه هو اجراء تغييرات جديدة منها الالتزام بالدستور الذي ينص على ان العراق دولة اتحادية فدرالية ديمقراطية نظام الحكم فيها برلماني لكن هذا كله غير مطبق حاليا”.
وتابع السعدون “خلال الحكومتين السابقتين كان البلد يدار بمؤسساته وهيئاته المستقلة وسلطته التنفيذية واتخاذ القرارات وفق نظام المركزية”، داعيا الكتل السياسية الفائزة في البرلمان الجديد الى “تطبيق الدستور العراقي اللامركزي وبعكسه من غير الممكن الذهاب مرة ثانية والاعتماد على الوعود والخطابات”.
ولفت نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني الى ان “في حال عدم تطبيق النظام الفيدرالي في العراق سيكون لنا موقف اخر على اعتبار ان خطواتنا القادمة ستكون مهمة ومصيرية”، مؤكدا “لا يجوز لنا المضي مرة ثانية مع حكومة تطلق فقط الوعود من دون ان تلتزم بها ولازالت اثارها موجودة على شعب إقليم كردستان واخرها قطع رواتب موظفي الاقليم”.
وأوضح السعدون أن “اتفاقاتنا الجديدة لتشكيل الحكومة المقبلة ستتركز على وضع اطار جديد يضمن حقوقنا وتطبيقها ليس بالوعود فقط “، مبيناً أن “هناك محادثات ومباحثات حصلت قبل الانتخابات مع المواطن والاحرار ومتحدون والوطنية لرسم سياسة لتصحيح الاخطاء، وتفعيل الاصلاحات وستنطلق هذه المباحثات مجددا في حال اعلان نتائج الانتخابات بشكل رسمي ونهائي ليعرف كل طرف ثقله في البرلمان وعلى ضوء ذلك يتحرك في مفاوضاته مع الاخرين”.
من جهته قال النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني،برهان محمد فرج في حديث الى (المدى)،إن “بعد إعلان نتائج الانتخابات سيكون هناك اتفاق بين جميع القوى السياسية الكردستانية لتشكيل وفد تفاوضي لبدء مباحثات مع القوائم السياسية الاخرى”.
وأضاف فرج أن “الوفد التفاوضي سيبدأ عمله ومباحثاته مع المكون الشيعي والسني وسنحتاج لمزيد من الوقت لاكمال البرنامج الحكومي”، مبينا ان “مطالب الكرد هي تطبيق المادة 140 وحل قضية البيشمركة والنفط والغاز وتثبيت قضية الفدرالية”.
وتابع فرج أن “الاتحاد الوطني الكردستاني لن يعقد اي تحالف مع اية قوى سياسية غير كردية دون الرجوع إلى التحالف الكردستاني”، لافتا الى ان “للكرد علاقات تاريخية مع المكون الشيعي والمرجعية الدينية الداعمة للقضية الكردية وبالتالي فان على المكون الشيعي الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء ينال القبول من جميع مكونات الشعب العراقي”.
ولفت عضو الاتحاد الوطني الكردستاني الى ان “الكرد لديهم امتعاض من اداء الحكومة السابقة ونهجها في الفترة الماضية واصبحت لدينا تجربة مع المالكي الذي تملص من التزاماته التي قطعها للكرد ولم ينفذها”.
من جهته، قال عضو كتلة التغيير محمد كياني إن “ما نريده من الحكومة الاتحادية المقبلة هو الالتزام بالدستور وفي حال عدم الالتزام بما نص به الدستور في الفترة الماضية سيكون له تداعيات على تشكيل الحكومة المقبلة”.
وأضاف كياني، في حديث الى (المدى)، ان “ما نطالب به في الفترة الحالية هو تطبيق المادة 140 من الدستور وحل المشاكل بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية والتي تشمل قضايا البيشمركة وحرس الاقليم والنفط والغاز هي التي تحدد العلاقة بين بغداد واربيل”.
وتابع النائب عن كتلة التغيير أن “تشكيل الحكومة السابقة في 2010 لم يسفر عن تحقيق الوعود بضمنها بنود اتفاقية اربيل وبالتالي سيكون لنا موقف في حال استمرار الحكومة المقبلة بالسياسات الماضية”.
وترتبط القوى الشيعية البارزة (المواطن والاحرار)، والسنية كمتحدون والوطنية بزعامة اياد علاوي بعلاقات متوترة مع ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، وفيما بينت الحكومة السابقة على اساس اتفاقية اربيل التي منحت المالكي رئاسة الحكومة، الا ان الخلافات بين بغداد واربيل “نفطيا” قد يلقي بظلاله على توجهات الكرد في تشكيل الحكومة الجديدة وتأسيس تحالف جديد يضم القوى المعارضة لتولي المالكي ولاية ثالثة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
