شبكة لالش الاعلامية

د.محمد أحمد البرازي: أضواء على الحدث…..هل ستشهد دولة كوردستان الولادة؟

أضواء على الحدث…..هل ستشهد دولة كوردستان الولادة؟

د.محمد  أحمد البرازي

ربما كان المشهد العراقي هو الحدث الأهم في الساحة الدولية وخلال شاشات الإعلام، لما له من أهمية عالمية تجعله يتصدر كافة العنواين، وتنطلق أهميته من إمكانية حصول تغيير في الخارطة الجغرافية والديمغرافية للمنطقة وسقوط خريطة سايكس بيكو التي مر عليها اكثر من 100 عام تقريباً، وربما حان الوقت لإجراء تغيير عليها، بحسب التفكير العالمي، ولما يصاحب هذا التغيير من تغييرات في موازين القوى الإقتصادية وتوزيع الثروات، وأكثر ما يلبي طموح هذا الحدث الكبير هو النية في تقسيم العراق، حالياً على مستوى النوايا نتكلم، وكما هناك نية كوردية فهي لا تقل عن قوة النية السنية ، الأمر الذي يتجاهله الجميع ولا يتكلم عنه، خصوصاً السنة ذاتهم حتى يلقوا بعاقبة التقسيم، التي يرونها بمخيلتهم، على الكورد، والأمر الذي يلقي به الشيعة على عاتق الكورد  أيضاً لتغطية الحدث على انه ثورة سنية وأنهم يحاربون الإرهاب، تمهيداً لدخول القوات الأيرانية لحماية حدودهم مصالحهم داخل العراق، وإنطلاقاً من هذه القاعدة نسأل السؤال التالي الذي يهم كل الكورد، هل ستشهد دولة كوردستان الولادة القريبة؟ سنناقش هذا الموضوع بتحليل الاحداث الأخيرة فقط لما يشكله من أهمية كبرى لدى الكورد جميعاً ويشغل بالهم هذه الأيام.

في الأحداث………………..

تصريحات السيد رئيس إقليم كوردستان، وهي معروفة لدى الجميع، من كلامه عن واقع متغير إلى السيطرة على كركوك وزيارته لها  مروراً بالمادة 140 وفي كل تصريحاته الأخيرة.

زيارة كيري للمنطقة وحثه الكورد على إنتشال العراق مما هو فيه ودعوة الإقليم للمشارة في العملية السياسية.

زيارة وليم هيغ وزير خارجية بريطانيا للإقليم وتصريحه بشأن مشاركة الكورد في العملية السياسية وإصرار السيد مسعود على موقفه وأن المادة 140 مفروغ منها، وهي تؤكد على نقطة اللاعودة.

التقرير الإخباري الأخير ،حيث جاء فيه والذي نشرته “رويترز”، إن “وزير الخارجية الأميركي جون كيري بحث الأزمة العراقية مع وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان في باريس اليوم الخميس”، مبيناً أن “المتحدث باسم ليبرمان نقل عنه قوله لكيري إن العراق يتفكك أمام أعيننا وسيتضح أن اقامة دولة كردية مستقلة أمر مفروغ منه”.

تركيا وعملية التسويق والتمرير للنقط الكوردستاني والإعتراف الضمني وأخيراً أعلن نائب رئيس الوزراء التركي، بشير أتالاي، أن الحكومة التركية الإسلامية المحافظة ستطرح خلال الأيام المقبلة مشروع قانون يهدف إلى تحريك مفاوضات السلام المجمدة حاليا مع حزب العمال الكردستاني. وذلك قبيل الإنتخابات وربما لدواعي إنتخابية.

في التحليل…………….

يبدو من كل الأحداث تلك، ان هناك نية كوردية للإعلان الذي لطالما أنتظره كل كوردي حر، ولكن يبدو أن الظروف الدولية لازالت متردد وقلقة نوعاً ما من تلك الخطوة، وهي تحتاج لإجماع دولي وإقليمي، ودراسة كافية للمستقبل الذي ستؤول إليه الأحداث ، ولمعرفة كيفية إمتصاص النقمة المحتملة وكيف ستترجم على الأرض من أحداث وربما مشاغبات يجب أن يحسب حسابها، ولكن ما هو مؤكد جداً، ان خط العودة مستحيل، وأن أية تسوية لن تكون على حساب كركوك، وانها ستكون خط كوردي أحمر، ووجود المالكي كذلك، وأن أية تسوية دون تسوية واضحة لحقوق الكورد ستكون نتيجته غير مريحة للجميع. اما ولادة الدولة فهي رهينة بعقلية المالكي المحروق ككرت أخير بيد أيران حالياً، وتقبل السنة وداعميهم الإقليميين ، والنفس الدولي المريح نوعاً ما، وفي النهاية نرجو أن تترجم تلك النوايا وان تكون الظروف مناسبة لهذه الخطوة والتي علينا ان نجهز انفسنا لها، إن تمت بنجاح ونتمنى ان تكون كذلك.

د.محمد  أحمد البرازي

كازاخستان – ألماتا ,

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

فلاح المشعل: انفجار وطن…!

Lalish Duhok

إدريس زوزاني: “كارثة شنكال ومجزرة باسا وجهان لعملة واحدة”

Lalish Duhok

د.يوسف السعيدي: المواطن ومصطلحات السياسيين …والسخرية

Lalish Duhok