شبكة لالش الاعلامية

منتسبو “داعش” في الموصل.. أصحاب سمعة سيئة وجدوا غايتهم في التنظيم

منتسبو “داعش” في الموصل.. أصحاب سمعة سيئة وجدوا غايتهم في التنظيم

الموصل/ سعد الناصر: يرى أكثر سكان محافظة نينوى العراقية الشمالية (400 كم شمال العاصمة بغداد) مشاهد متكررة لشبان يافعين يحملون اسلحة رشاشة ويتجولون بسيارات غالبا ما تكون من نوع ‘بيك اب’ ذات الدفع الرباعي. هذه المشاهد عائدة لأفراد من تنظيم ‘داعش’، والذي عرف عن عناصره حب السيطرة على مجريات الحياة في المدينة والتلاعب بمقدراتها.

بعد دخول التنظيم الى مدينة الموصل مركز محافظة نينوى وانسحاب القوات الامنية منها تماما في العاشر من حزيران المنصرم، كانت واضحة على افراد ‘داعش’ هذه السيطرة الامر الذي اغرى عددا من الشباب الذين كانوا معروفين سابقا بسوء اخلاقهم ومعاملتهم، عمليات التحكم بكل صغيرة وكبيرة في المدينة ما دفعهم الى الانخراط في صفوف التنظيم لانهم اعتبروه الطريق الاقصر للعودة الى مشاغباتهم وعبثهم ولكن هذه المرة بغطاء ‘رسمي’ كما قال المواطن الموصلي محمد الجبوري ذو الواحد والثلاثين عاماً في حديث له مع ‘ألوكالة الاخبارية’: ‘اعرف عددا من الذين انخرطوا في هذا

التنظيم المتشدد، وقد كان معظمهم من الفاسدين، غير انهم ارتدوا الزي الافغاني الذي يعتبره داعش زياً رسميا له، وحملوا السلاح ليقفوا في تقاطعات الشوارع الرئيسة للمدينة ويقوموا بعمل ما يحلو لهم بعد ان اعلنوا البيعة للتنظيم’، و اضاف الجبوري: ‘هم لم يكونوا اصلا من المتدينين في السابق لينخرطوا بدافع ديني الى داعش المتشدد، الا انهم اطلقوا لحاهم وشعرهم ليتلائموا مع طبيعة اشكال بقية العناصر المسلحة في التنظيم’.

غازي العامري 29 عاماً لم يكن وصفه لأفراد تنظيم ‘داعش’ مخالفاً للجبوري، حين قال في حديث له مع ‘الوكالة الاخبارية’ عن التنظيم: ‘في بداية دخولهم الى الموصل كان تعاملهم مع الناس باسلوب حسن نوعا ما لكسب تأييد المواطنين، خصوصا بعد ان كانوا سببا في رحيل الجيش العراقي الذي كانت ممارسات في معضم الاحيان قاسية مع الناس، بذلك كان القصد وراء لطف داعش المؤقت ايجاد الحاضنة الضرورية لبقائهم في المدينة، الا ان الموصليين لم يكونوا بالغباء الذي يظنون’، واضاف العامري: ‘ربما كان البعض يجاملهم على حساب انقاذ حياتهم الى ان الغالبية اظهرت لهم عدم التقبل، خصوصا ان عددا من عناصر داعش كانوا معروفين لدينا في المناطق السكنية باخلاقهم غير الحسنة’.

هناك الكثير من المؤشرات تدل على ان العديد من افراد ‘داعش’ هم من ذوي السمعة السيئة والمعروفين لدى القريبين منهم، غير ان طلب السلطة والقوة وربما الشهرة احيانا كان أبرز الاسباب التي جعلت هؤلاء يلتحقون بالتنظيم المتشدد الذي وصف قياداته محافظ نينوى اثيل النجيفي عبر صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي ‘الفيس بوك’ بـ ‘ضحالة التفكير’، و عزز وصف النجيفي حديث الدكتور خالد السويداني الاستاذ المساعد في كلية الحقوق بجامعة الموصل بقوله: ‘لم ارى او اسمع الى حد هذه اللحظة بواحد من هؤلاء المسلحين ضمن داعش يحمل شهادة جامعية في اي اختصاص كان، فمعظمهم قضوا فترات طويلة في صحراء الجزيرة الواقعة على الحدود بين سوريا والعراق يتدربون على مختلف الاسلحة، واخرون اصولهم من الريف ولم يزوروا المدينة ولم يطلعوا على المدنية والتحضر الا ما ندر’، واستدرك السويداني بقوله ‘إن من بين هؤلاء جميعاً سمعت فقط عبر وسائل اعلامية ان زعيم هذا التنظيم والذي نصب نفسه خليفة للمسلمين ابو بكر البغدادي سمعت انه يحمل شهادة الدكتوراه في العقيدة الاسلامية، مع انني غير واثق من صحة شهادته’.

التنظيم المتشدد لم يقف مكتوف الايدي لضم المزيد من الشباب لصالحه، فبدأ ببث المغريات المادية عبر اعطاء رواتب شهرية تصل الى نحو 400 الف دينار عراقي اي ما يعادل قرابة 340 دولارا امريكيا، وعلى ما يبدو ان ايقاف العمل في معظم الدوائر الحكومية وعدد من المهن كبيع السجائر سببت تفشيا كبيراً في البطالة التي وصلت إلى نحو 65% في الموصل، فكانت تلك الاغراءات المادية سببا لالتحاق عدد آخر بـ’داعش’ في خطة مدروسة مسبقاً من قبل التنظيم المسلح.

ومن الجدير بالذكر ان محافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل قد سقطت بيد مسلحي ‘داعش’ في العاشر من حزيران الفائت، بعد اشتباكات مع القوات العراقية المتمثلة بالجيش العراقي والشرطة الاتحادية والشرطة المحلية دامت اربع ايام متتالية، وأدت إلى انسحاب كامل قطاعات القوات الحكومية من المدينة في ظروف ما تزال ملابساتها غامضة.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

تقارير: بارزاني يبعث برسالة الى السيستاني ويطالبه بالتدخل بخصوص المالكي

Lalish Duhok

مشعان الجبوري: القضاء برأني من كل تهم الفساد لكن الاعلام تجاهل الخبر

Lalish Duhok

“قبضة الحجاب”.. الشركات بوابة “حرب” السلطات الإيرانية مع “المخالفات” ووزير ينتقد “التشدد”

Lalish Duhok