شبكة لالش الاعلامية

فؤاد حسين: مستعدون للتخلي عن جميع مناصبنا للاتحاد الوطني مقابل رئاسة الجمهورية

فؤاد حسين: مستعدون للتخلي عن جميع مناصبنا للاتحاد الوطني مقابل رئاسة الجمهورية

أعلن مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لمنصب رئيس جمهورية العراق، أن الحزب مستعد لمنح الاتحاد الوطني الكوردستاني جميع المناصب الأخرى من حصة الكورد في بغداد، مقابل الحصول على منصب رئيس الجمهورية.

فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي ومرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لمنصب رئيس جمهورية العراق، نفى في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، أجراها معه سنكر عبد الرحمن في بغداد، أنباء انسحابه وأعلن: “لم أنسحب وما يقال مجرد دعاية، ووضعي الآن جيد وأحظى بدعم جيد من الكتل والقوى السياسية”.

بخصوص جلسة البرلمان العراقي المقرر عقدها اليوم الثلاثاء (27 كانون الثاني 2026) لانتخاب رئيس الجمهورية، كشف فؤاد حسين عن وجود تحركات لتأجيل الجلسة، وقال: “هناك مقترح ناقشه الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي وقادة الشيعة لتأجيل الجلسة، وعلى حد علمي إلى يوم الأحد”.

حول المفاوضات مع الاتحاد الوطني الكوردستاني، أكد فؤاد حسين، أنه لا يزال هناك أمل في التوصل إلى اتفاق. وكشف مرشح الحزب الديمقراطي عن تفاصيل مقترح جديد قدمه حزبه للاتحاد الوطني قائلاً: “إذا اتفقنا على مرشح مشترك (وهو أنا)، فإن الحزب الديمقراطي مستعد لوضع المناصب التي يشغلها في بغداد تحت تصرف الاتحاد الوطني”.

أشار فؤاد حسين، إلى أنهم سيبحثون هذا المقترح رسمياً مع الاتحاد الوطني، لكن إذا لم يوافقوا، “فسندخل البرلمان بشكل تنافسي”.

في ما يتعلق بآلية الانتخاب داخل البرلمان، لم يتوقع فؤاد حسين، أن يحصل أي مرشح على الأصوات اللازمة في الجولة الأولى بسبب كثرة عدد المرشحين البالغ 18 شخصاً. وقال: “المنافسة ستنتقل إلى الجولة الثانية، وأنا واثق من أنني سأنتقل إلى الجولة الثانية، وهناك سيبقى القرار للنواب والكتل السياسية”.

نص مقابلة رووداو مع فؤاد حسين:

رووداو: أنا في بغداد، وأشعر أن هناك تحركاً لتأجيل جلسة برلمان العراق المقررة يوم الثلاثاء لانتخاب رئيس الجمهورية، هل ستؤجل؟

فؤاد حسين: نعم، هناك مقترح كهذا وقد نوقش، قُدم هذا المقترح من قبل الاتحاد الوطني وكذلك من قبل الحزب الديمقراطي، والقادة الشيعة أيضاً قدموا هذا المقترح، وأعتقد أن الجلسة ستؤجل.

رووداو: إلى متى؟

فؤاد حسين: بحسب علمي، إلى يوم الأحد.

رووداو: هل ستبقى حضرتك في المنافسة بصفتك مرشحاً للحزب الديمقراطي الكوردستاني؟

فؤاد حسين: نعم.

رووداو: فقد رأيت اليوم شيئاً على بعض الصفحات مفاده أنك انسحبت، رغم أنني لم أصدق ذلك.

فؤاد حسين: (ضاحكاً) والله لم أنسحب، تُنشر أنواع مختلفة من الدعايات.

رووداو: هل لديك التنسيق والدعم اللازم لتصبح رئيساً للجمهورية؟

فؤاد حسين: الدعم مِمَّن؟

رووداو: النواب، الكتل النيابية.

فؤاد حسين: لقد تواصلت كثيراً خلال هذه الفترة مع جميع الأطراف، كل الأحزاب والقادة والكتل، وذهبت إلى البرلمان وتلقيت مئات الرسائل من النواب، ولأقل الحق، الحمد لله، الناس يتحدثون عن سمعتنا وأعمالنا وتاريخنا، والحمد لله وضعي جيد.

رووداو: هل تتوقع حسم المنافسة في الجولة الأولى لصالحك؟

فؤاد حسين: نحن ننتظر الآن، ولكن بما أن الجولة الأولى تتطلب 220 صوتاً، وبوجود 18 مرشحاً، فستتوزع الأصوات، ولن يفوز أي شخص في الجولة الأولى، وسينتقل الأمر إلى الجولة الثانية.

رووداو: مَن ومَن سيصلان إلى الجولة الثانية؟

فؤاد حسين: لا يمكنني الحديث عن ذلك الآن، لكني واثق من أنني سأصل إلى الجولة الثانية.

رووداو: ماذا سيحدث في الجولة الثانية؟

فؤاد حسين: لا أعلم، هذا قرار النواب، من الصعب أن تتنبأ بما سيحدث في البرلمان، وأن تقرر نيابة عنهم، أترك القرار لأعضاء البرلمان.

رووداو: أعضاء البرلمان أم الكتل السياسية؟

فؤاد حسين: كلاهما، فالكتل السياسية، ولأنني في بغداد وأعرف الأحزاب السياسية والقادة والنواب جيداً، هناك حالة في بغداد حيث يلتزم جزء من القوى السياسية بقرارات قادتهم، لكن في جزء آخر من القوى السياسية، لا يلتزم أعضاء البرلمان بقرارات قادتهم بنفس القدر، وهذا يعني أنهم أحرار في اتخاذ قراراتهم وفي التصويت، وهذا مختلف.

رووداو: يعني أنك تعوّل على كليهما؟

فؤاد حسين: أعوّل على أعضاء البرلمان، وأعوّل على الكتل، وأعوّل على قادة القوى السياسية، يجب أن تعمل على جميع المستويات، وقد عملنا من أجل ذلك.

رووداو: لماذا لم تتمكنوا مع الاتحاد الوطني أو القوى الكوردستانية من الاتفاق على مرشح مشترك؟

فؤاد حسين: أنا على قناعة بأن القوى السياسية الكوردية يجب أن تكون ذات موقف موحد، وأحب أن تكون ذات موقف موحد في كوردستان أيضاً، لكن من الضروري أن يكون الموقف موحداً في بغداد، ولكن من المؤسف أن الواقع هو أننا لسنا ذوي موقف موحد ولم نتحد حتى الآن، لا أعرف ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق في الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة أم لا، لكن لا يزال هناك أمل في التوصل إلى اتفاق.

رووداو: مع من؟

فؤاد حسين: مع الاتحاد الوطني.

رووداو: على ماذا؟

فؤاد حسين: على أن يكون لدينا مرشح واحد، إذا توصلنا إلى هذا الاتفاق فسيكون عملاً جيداً.

رووداو: هل هذا مرتبط بأشياء أخرى؟

فؤاد حسين: هذا مرتبط باستعداد الحزب الديمقراطي لوضع المناصب التي يشغلها تحت تصرف الاتحاد الوطني مقابل منصب رئيس الجمهورية، إذا توصلنا إلى اتفاق.

رووداو: إذا كان هناك مرشح مشترك، فهل ستكون حضرتك، لا مرشح الاتحاد الوطني؟

فؤاد حسين: نعم. أي أن يتوصل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني إلى اتفاق حول مرشح واحد، وفي المقابل، تُمنح لهم المناصب التي يشغلها الحزب الديمقراطي في بغداد.

رووداو: هل تقصد منصب نائب رئيس البرلمان أيضاً؟

فؤاد حسين: نعم، جميعها، كل ما لدينا.

رووداو: والوزراء الآخرون أيضاً؟

فؤاد حسين: المناصب التي لدينا. ما الذي لدينا؟ نائب رئيس الوزراء، وزير المالية، وزير الخارجية، وزير الإعمار والإسكان، ونائب رئيس البرلمان.

رووداو: أي أن تكون كل هذه للاتحاد الوطني وتكون مناصب الاتحاد الوطني لكم؟

فؤاد حسين: ما الذي يملكونه هم؟

رووداو: هل قدمتم هذا المقترح رسمياً للاتحاد الوطني؟

فؤاد حسين: سنبلغهم به رسمياً وسنناقشه معهم رسمياً.

رووداو: أي أن جميع المناصب الأخرى التي يشغلها الحزب الديمقراطي ستُمنح للاتحاد الوطني مقابل منصب رئيس الجمهورية؟

فؤاد حسين: نعم، هذا صحيح.

رووداو: هل تعتقد أن الاتحاد الوطني سيوافق على ذلك؟

فؤاد حسين: لا أعلم ذلك.

رووداو: وماذا لو لم يوافقوا؟

فؤاد حسين: إذا لم يوافقوا، فهذا يعني أننا سندخل البرلمان كمتنافسين.

رووداو: وماذا لو قال الاتحاد الوطني، كل مناصبنا لكم، لكن تنازلوا أنتم عن منصب رئيس الجمهورية؟

فؤاد حسين: ماذا يملك الاتحاد الوطني؟ لا. حتى لو كان لديهم كل شيء، فإن رئيس الجمهورية معهم، وليس معي.

رووداو: قصدي أن رئيس الجمهورية الآن معهم، على الأقل هو قريب منهم؟

فؤاد حسين: لا. السيد لطيف صار رئيساً للجمهورية بمساعدتنا ودعمنا. في ذلك الوقت، كان المالكي والحلبوسي وفالح الفياض يعارضونه حتى اللحظة الأخيرة. وعندما فاز بالمنصب، صرحوا فوراً وقالوا إنه من الاتحاد الوطني. ونحن أيضاً قلنا إننا لم نقل إنه من الحزب الديمقراطي. أي أنه في النهاية صار رئيساً للجمهورية باسم الاتحاد الوطني، ولكن بدعم من الحزب الديمقراطي والقوى السياسية العربية الأخرى.

رووداو: قصدي، لو قالوا إنهم سيمنحون وزارتي العدل والبيئة، اللتين بحوزتهم، للحزب الديمقراطي مقابل منصب رئيس الجمهورية، فهل سيوافق الحزب الديمقراطي؟ أي أن نعكس مقترحكم للاتحاد الوطني.

فؤاد حسين: حسناً، إذاً يجب أن يكون رئيس الجمهورية لنا في هذه الحالة. تقصد أن يمنحونا هاتين الوزارتين أيضاً مقابل رئيس الجمهورية، عندها ستكون أربع وزارات للحزب الديمقراطي. هم لم يقدموا مقترحاً كهذا، لكن إذا فعلوا، سنفكر في الأمر حينها.

رووداو: دكتور، هناك مقترح آخر؛ من بين المرشحين الـ 18، يأمل بعضهم أن يفوز أحدهم في ظل الخلاف بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني. هل تتوقع شيئاً من هذا القبيل؟

فؤاد حسين: لا أعتقد أن ذلك سينجح. هم أشخاص جيدون، لكن في هذا الصراع والنقاش، المسألة محصورة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي. إما أن يتفق كلاهما على شخص واحد من بينهما أو لا. لأنك تقول هذا الشيء مقابل ذلك الشيء، حسناً، ماذا سيكون مصير الآخرين الذين ليس لديهم ما يقدمونه؟

رووداو: إذا صرتَ للجمهورية، فما هو الوعد الذي ستقدمه للعراق؟

فؤاد حسين: أنا في بغداد منذ عام 2003. في البداية كنت مشرفاً على وزارة التربية، ثم عضواً في مجلس الحكم. لاحقاً عندما كنت في كوردستان رئيساً لديوان رئاسة الإقليم، كان ملف بغداد والعلاقات مع القوى والأطراف السياسية بأكمله تقريباً لديّ. لقد رأيت المشاكل، وقرأت عنها وفكرت في حلولها؛ سواء في ذلك الوقت أو الآن حيث أنوي أن أصبح رئيساً للجمهورية. إذا تسلمت هذا المنصب، فإن رئيس الجمهورية يمكنه أن يفعل الكثير. يعتقد بعضٌ أن منصب رئيس الجمهورية بروتوكولي فحسبُ، صحيح أن له جانباً بروتوكولياً، لكن مهامه التنفيذية كثيرة أيضاً، في إطار الدستور، لكن رئيس الجمهورية أيضاً، هو موقع سياسي، لا يمكن أن تكون هناك مشاكل داخل البلاد، كمشكلة بين إقليم كوردستان والعراق، ومشاكل بين الأحزاب، ومهمة رئيس الجمهورية هي جمع هؤلاء الناس، ووضع الحلول، وتقريب الناس بعضهم من بعض. كذلك، مهمته حماية الدستور، وأي مخالفة للدستور، يجب أن يرفع صوته، يمكن لرئيس الجمهورية أن يكون فعالاً. من موقعه السياسي، يستطيع رئيس الجمهورية أن تكون له علاقات مع رؤساء العالم.

رووداو: هل لديك عتب على رؤساء الجمهورية الذين سبقوك؟

فؤاد حسين: أنا لست في موقع يسمح لي بالعتب. لأنه في كل مرة كان فيها شخص ما رئيساً للجمهورية، كان وضع العالم مختلفاً، وكل شخص لديه فهم معين لمنصب رئيس الجمهورية. لكن بالتأكيد سأكون رئيس جمهورية فعالاً. طبيعتي هكذا، في أي مكان كنت فيه، أولاً كنت ملتزماً بموقعي، ثانياً كنت مخلصاً لعملي، ثالثاً كنت فعالاً.

رووداو: والرابع هو أنك لا تتعب.

فؤاد حسين: وهذا أيضاً مما تقوله حضرتك، أشكرك، أعمل يومياً ما يقارب 12 إلى 13 ساعة.

رووداو: لأقدم شهادة على ذلك، فأحياناً أتصل بحضرتكم في الساعة 12 ليلاً ونتحدث.

فؤاد حسين: نعم، الحمد لله.

رووداو: تحدثت عن الدستور، كيف ستلتزمون سيادتكم بالدستور وتحمونه؟

فؤاد حسين: لدينا مشكلة. من خلال تجربتي في العمل في بغداد، سواء بعد عام 2003 والتغييرات التي حصلت، أو بعد عام 2005 عندما كان الدستور جديداً، وكذلك خلال الفترة التي كنا نراقب فيها وضع بغداد من كوردستان، اتضح لي أن لدينا مشكلة. في الحقيقة، لدينا دستور جيد جداً، لكن الكثير من المواد الدستورية لم تتحول إلى قوانين. عندما لا تحول المادة الدستورية إلى قانون، ينشأ فراغ، فراغ قانوني. ما الذي يملأ هذا الفراغ؟ القوانين القديمة. ما هي القوانين القديمة؟ معظمها قوانين عهد صدام حسين. هل تتوافق قوانين عهد صدام حسين مع دستور مليء بالديمقراطية والانفتاح والاقتصاد الحر وبلد فيدرالي؟ مشكلتنا الرئيسة هي أن الكثير من المواد لم تُحوَّل إلى قوانين. ثانياً؛ فهم الدستور في بلدنا قليل. من الضروري أن يزداد فهم الدستور داخل البرلمان والحكومة والأحزاب وأن نلتزم به. مشكلة الالتزام هي أنك عندما تلتزم بمادة ما، فأنت بحاجة إلى قانون لتنفيذ تلك المادة، لكن القانون غير موجود. الخلاف الرئيس بين الإقليم وبغداد، عندما تعمقت في المشكلة، هو هذا: شعب كوردستان عندما يتحدث، فإنه يتحدث عن حقوقه في إطار الدستور، وهذا صحيح ومن حقهم، لكن مسؤولي بغداد يتحدثون عن القوانين. القوانين التي يتحدثون عنها هي قوانين قديمة وتتعلق بالماضي. هذا الدستور الذي يتحدث عنه شعب كوردستان صحيح، لكن لم تُشرّع له قوانين. يجب تحويل هذا الدستور إلى قوانين وأن تصبح الكثير من مواده أساساً للتشريع، هذا هو حل المشكلة. على سبيل المثال، إحدى هذه المشاكل هي قضية النفط. لأكن صريحاً، نحن في إقليم كوردستان نلتزم بالدستور، بينما يتحدثون في بغداد عن القانون، والقانون يعود إلى عهد صدام حسين.

رووداو: هل تتوقع إقرار قانون النفط والغاز في الدورة البرلمانية المقبلة؟

فؤاد حسين: إنْ شاء الله وأصبحت رئيساً للجمهورية، فمن المؤكد أن أحد الأعمال الرئيسة التي سأسعى إليها هو إصدار قانون النفط والغاز، لأن رئيس الجمهورية يملك أيضاً حق تقديم مشاريع القوانين.

رووداو: هناك مسودة جرى تعديلها عدة مرات، هل تقصدها؟

فؤاد حسين: يعود تاريخ تلك المسودة إلى عام 2007 وجرى تعديلها عدة مرات لاحقاً. لا توجد مشكلة في وجود مسودة من عدمه، لأنه يمكن الاستفادة من تلك المسودات، ولكن على أي حال، يجب تقديم مسودة قانون النفط والغاز لمعالجة هذه المشكلة بشكل قانوني وفي إطار الدستور.

رووداو: تحدثنا عن النفط، هل يتم الآن تصدير نفط إقليم كوردستان دون مشاكل؟

فؤاد حسين: بحسب معلوماتي، نعم، هو مستمر. عندما بدأ التصدير كان 230 ألف برميل، لكنني في الحقيقة لا أعرف كم يبلغ الآن.

رووداو: في 31 آذار تنتهي مدة الاتفاق، هل تعتقدون أنه سيتم تمديده؟ كان الاتفاق لمدة ثلاثة أشهر كل مرة؛ في البداية حتى 31 كانون الأول، ثم مُدِّد لثلاثة أشهر أخرى حتى 31 آذار.

فؤاد حسين: أنا أتوقع… تعلمون أن الوضع في بغداد وإقليم كوردستان مهيأ لحل هذه المشاكل؛ ليس كل المشاكل، بل جزء كبير منها. مع ذلك، طبيعتي الشخصية هي أنني لا أصدق شيئاً حتى أراه.

رووداو: دكتور فؤاد، هل أثر هذا في توفير الرواتب بين أربيل وبغداد؟

فؤاد حسين: بالطبع، عندما جرت المباحثات وتم توفير الرواتب لاحقاً، كان جزء من ذلك مرتبطاً بقضية النفط. عندما كان يتم تصدير النفط، كانت مشكلة النفط والإيرادات غير النفطية مطروحة أيضاً وكلها مرتبطة بعضها ببعض. عندما حُلت مشكلة الرواتب، برزت قضية الإيرادات غير النفطية بشكل طبيعي وأعتقد أنها حُلت إلى حد ما أيضاً.

رووداو: في كل مرة نجري فيها مقابلة، تقول لا تتحدث عن الرواتب، لكن الناس ينتظرون، لذا أنا متأكد أن سيادتكم…

فؤاد حسين: لا، هذا من حق الناس، وبالتأكيد الوضع صعب. قضية الرواتب تتعلق بحياة الناس وأنا أتفهم ذلك.

رووداو: في كل مرة تقولون: “أنا أقوم بعملي وهذا عمل وزير المالية”، لكن لسيادتكم دور.

فؤاد حسين: لا، لقد انشغلت بهذه القضية أيضاً، لأنه في كل مرة كانت تتوقف فيها الرواتب، كنت أتدخل في الموضوع وأكون جزءاً من حل المشكلة. بالطبع، كان للسادة مسرور وقوباد وآوات والوفود أدوارهم، وأنا أيضاً لعبت دوري، وعلى الأقل كان لي دور في حلها.

رووداو: لهذا السبب أسأل سيادتكم دائماً عن الرواتب، لأنني أعرف ما هو دوركم. هل توجد الآن مشكلة في راتب الشهر الأول؟

فؤاد حسين: بحسب فهمي، من الناحية القانونية لا توجد مشكلة في راتب الشهر الأول. لأن توزيع الرواتب الآن، أي السياسة المالية، يعتمد على قاعدة (1 على 12)، وهذا يعني أنه كما تم صرف راتب الشهر الأول في العام الماضي، يجب أن يتم صرفه هذا العام بنفس الطريقة. وهذا يعتمد على قضية الإيرادات غير النفطية التي يجب تسليمها.

رووداو: إن لم أكن مخطئاً، فإنكم في اليومين الماضيين أشرفتم على اجتماع المجلس الوزاري للاقتصاد العراقي؟

فؤاد حسين: لا، لم أشارك.

رووداو: لم تشاركوا؟ لكن الاجتماع عُقد؟

فؤاد حسين: الاجتماع عُقد، لكني لم أتابعه، لأنني كنت مشغولاً جداً ولم أشارك فيه.

رووداو: أود أن أسأل ما إذا كان موضوع الإيرادات غير النفطية ومبلغ الـ 120 مليار دينار سيستمر، أم شُكلت لجنة له وتجري مراجعته؟

فؤاد حسين: اللجنة موجودة أصلاً، ولكن يجب دفع رواتب الشهر الأول، أي أنهم بدؤوا بذلك. إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق جديد، فهذا يعني أن الاتفاق القديم سيستمر كما هو.

رووداو: أنتقل إلى الوضع في سوريا والظروف السائدة هناك. ماذا فعل العراق لتجنب امتداد المخاطر إليه؟

فؤاد حسين: بشكل عام، كلنا قلقون جداً، أي المسؤولون في بغداد جميعنا. عقدنا اجتماعاً أمنياً، كنت ورئيس الوزراء حاضرين فيه، وقُدمت تقارير أمنية. نحن قلقون جداً من الوضع في سوريا، سواء من وضع الكورد في سوريا أو من وضع سجون داعش. حسبما فهمت، يوجد حوالي 8 آلاف، وبعضهم يقول 12 ألف إرهابي في تلك السجون التي تقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد). بالطبع، بعض الأماكن وقعت في أيدي الحكومة السورية وبعضهم خرجوا، أُطلق سراحهم أو فروا. أولئك الموجودون في الحسكة، في سجن الحسكة، عددهم كبير وخطِرون جداً، أي أنهم من قادة داعش وكبار الإرهابيين. نحن نتحدث عن آلاف الأشخاص. تخيل أن هؤلاء يفرون، أو يُطلق سراحهم أو يهربون ويعودون مرة أخرى إلى ساحة العمل الإرهابي. عدد كبير منهم عراقيون، وهذا يشكل خطراً كبيراً على العراق، وعلى سوريا، وعلى أمن المنطقة. لذلك، أجرينا دراسة دقيقة حول هذا الأمر، وأنا شخصياً في اتصالاتي مع المسؤولين الأميركيين والأوروبيين والخليجيين، حاولت أن أدعم استمرار وقف إطلاق النار وحل المشكلة بين قسد والحكومة السورية عن طريق الحوار، لأن هذا هو الطريق الصحيح.

رووداو: أي أن لكم، بصفتكم وزير خارجية العراق، دوراً في تمديد وقف إطلاق النار؟

فؤاد حسين: لا، بل هذا عملي. لا أعرف إن كان لي دور أم لا، لكننا تواصلنا مع جميع الأطراف ونأمل أن يستمر وقف إطلاق النار هذا. القضية هي ألا يتحول الأمر إلى حرب، خاصة في الحسكة. إذا اندلعت الحرب في الحسكة، فستحدث عدة أمور؛ أولاً: قضية هؤلاء الإرهابيين الموجودين في السجون وهم خطرون حقاً. ثانياً: إذا اندلعت حرب وشُن هجوم عسكري على الحسكة، فهذا يعني أن جميع المدنيين سيهربون. وإلى أين سيهربون؟ إما أن يأتوا إلى داخل العراق أو يتجهوا نحو إقليم كوردستان. وهذا سيخلق لنا مشكلة أخرى للاجئين والنازحين في هذا الشتاء، والتي ستتحول بالطبع إلى مشكلة إنسانية. نحن نأمل ألا يحدث أي من هذا.

رووداو: أشرت في حديثك إلى السجناء وقادة داعش وقلت “يُطلق سراحهم” أو “يُتركون”. من الذي يطلق سراحهم؟ أم أنهم يفرون؟

فؤاد حسين: صحيح، إذا فروا بأنفسهم فهذا موضوع، ولكن…

رووداو: هل لدى الحكومة العراقية مخاوف من أن الحكومة السورية قد تطلق سراح هؤلاء السجناء؟ أو قسد؟

فؤاد حسين: تعلمون أن هناك أمراً أو أمرين، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانت متحالفة مع الكثير من العشائر العربية، وقامت بتسليحها بكثافة وما إلى ذلك. كل تلك العشائر تقف الآن ضد قسد. لقد كانوا معاً لسنوات عديدة، لكنهم الآن يقفون ضدهم. في بعض الأحيان، يتصرفون من تلقاء أنفسهم، أي أنهم يقتحمون السجون ويطلقون سراح المحتجزين فيها، ويظهرون أنفسهم حتى كما لو أنهم أطلقوا سراح إخوانهم وأقاربهم. هذا لا يعني سياسة الدولة السورية، لكن هذه الحالة موجودة هناك.

رووداو: ما هي مخاوف العراق؟

فؤاد حسين: أولاً، القضية الأمنية في سوريا، وحقيقة أن سوريا غير مستقرة وفيها حرب، سيكون لها تأثير. ثانياً، أولئك السجناء، الإرهابيون، سيعاودون الانضمام إلى داعش فوراً، لأن داعش موجود في سوريا، أي أن تنظيم داعش موجود في سوريا وفي العراق أيضاً. عندما يكونون على الحدود ويكون 2000 إلى 3000 منهم عراقيين، فمن المؤكد أنهم سيحاولون العودة إلى العراق أيضاً. لكن الخط الحدودي يخضع لسيطرة الجيش العراقي والقوات العراقية، لذا فإن ذلك ليس سهلاً عليهم، ولكن على أي حال يجب على المرء أن يأخذ ذلك في الحسبان، لأننا رأينا كيف كان الوضع عندما جاء داعش.

رووداو: هل تنظيمهم لا يزال موجوداً في العراق؟

فؤاد حسين: نعم، لا يزال موجوداً. تنظيمهم قوي جداً ويمكنهم تنفيذ أعمال إرهابية في العديد من الأماكن. لذلك، عندما يتحدث المرء عن ذلك، يجب أن يكون مستعداً، لأن لدينا تجربة مريرة مع داعش.

رووداو: تلك التجربة كانت قبل 12 عاماً، في عام 2014. أليس الجيش العراقي أكثر قوة خلال هذه السنوات الـ 12؟

فؤاد حسين: لا، لكنه يمتلك الخبرة والمعلومات أكثر. في السابق، عندما جاء داعش وسيطر على مناطق الموصل ثم صلاح الدين ووصل إلى الرمادي وقرب كركوك ومخمور وجنوب بغداد، لم تكن تلك المعلومات متوفرة عن داعش. لكن في السنوات الأخيرة، توفرت معلومات كثيرة عنهم وتم تنفيذ الكثير من العمل الاستخباري بشأنهم، وبالطبع لا يمكن مقارنة الوضع بعام 2014. من الناحية العسكرية أيضاً، كل من البيشمركة والحشد الشعبي والجيش العراقي لديهم خبرة؛ ولديهم خبرة جيدة أيضاً.

رووداو: هل لن تتكرر تلك التجربة بأن يسيطر داعش على مدن في العراق؟

فؤاد حسين: أنا لا أعتقد ذلك، لكن العمل الإرهابي خطر دائماً. لأن العمل الإرهابي يمكن أن يقوم به حتى أربعة أشخاص، القضية ليست حرب جبهات. حرب الجبهات لن تحدث، لكن في زمن داعش وصلنا إلى مرحلة حرب الجبهات. لقد سيطروا على كل تلك المناطق في فترة قصيرة، حوالي شهرين. في العاشر من الشهر السادس كانوا في الموصل، وفي الخامس والسادس من الشهر الثامن عام 2014 وصلوا إلى جنوب مخمور. في تلك الفترة التي ذكرتها كانوا في الموصل، وفي شهر 8 وصلوا إلى جنوب بغداد. أي أن عاصمتين، عاصمة البلاد وعاصمة الإقليم، كانتا تحت تهديد داعش.

رووداو: دكتور فؤاد، السجناء الذين ينقلهم الأميركيون إلى سجون العراق، هل يشملون جميع سجناء داعش أم فقط السجناء الذين تحت سيطرة قسد؟

فؤاد حسين: نحن تحدثنا عن ذلك كمبدأ، هذا لم يتم تنفيذه بعد. كمبدأ، تحدثنا مع الحكومة الاتحادية أنه من الأفضل إذا كان الوضع كذلك، أن يتم نقل عناصر داعش هؤلاء لمنع بعض العشائر من إطلاق سراحهم أو هروبهم بأنفسهم. من الأفضل أن ننقلهم نحن، لأن هؤلاء كانوا جزءاً من تنظيم إرهابي، وهذا التنظيم قتل أناساً في العراق وسوريا، لذا من الناحية القانونية هذا من حقنا. إذاً، من حيث المبدأ، تحدثنا عن ذلك، ولكن في اتصالاتنا، سواء مع الأميركيين أو مع الأوروبيين، تحدثنا عن هذا أيضاً وأخبرناهم أن هذا عمل كبير جداً. نقل 8000 إلى 9000 إرهابي، يتطلب أولاً سجوناً خاصة، وهي غير متوفرة لدينا، أو يجب تقسيمهم وهذا ليس بالأمر السهل. ثانياً، سيبقى هؤلاء في السجن لمدة 20 أو 30 سنة، والسؤال هو كيف سيتم تأمين نفقاتهم؟ قسم منهم مواطنون من دول أخرى وليسوا جميعاً عراقيين، وهنا تكمن المشكلة. أولئك السوريون قد يبقون في سوريا، لكن العراقيين أو مواطني الدول الأخرى، صحيح أنهم ارتكبوا جرائم على الأراضي العراقية ويجب محاكمتهم هنا، لكنهم في الوقت نفسه مواطنون من دول أخرى، كالدول الأوروبية والعربية.

رووداو: إذاً المقترح هو أن يعود هؤلاء إلى بلدانهم؟

فؤاد حسين: لا، لا أحد يقبل بهم.

رووداو: ماذا يقول الأميركيون؟

فؤاد حسين: الأميركيون يرحبون بذلك، لأن الأميركيين يساعدون قوات سوريا الديمقراطية في حماية هؤلاء، لكن القتال الذي بدأ بين العشائر العربية وأحياناً الحكومة السورية ضد قوات سوريا الديمقراطية، خلق مشكلة في تلك المنطقة. لذلك، فإن الأميركيين قلقون جداً من احتمال إطلاق سراح سجناء داعش هؤلاء أو هروبهم، ولهذا يفضلون أن يكونوا مسجونين في مكان آخر.

رووداو: إذا تم نقلهم، إلى متى سيبقون في العراق؟

فؤاد حسين: السلطة القضائية هي من تقرر ذلك، لأن هؤلاء قد حوكموا من قبل قوات سوريا الديمقراطية، لكن محاكم قوات سوريا الديمقراطية ليس لديها اعتراف دولي، لأن قوات سوريا الديمقراطية ليست دولة. إذاً، وفقاً للقانون الدولي، لم تتم محاكمتهم في أي مكان ويجب فتح ملف جديد لكل واحد منهم.

رووداو: أين الحكومة السورية من هذه المعادلة؟ لماذا لا يتم تسليم هؤلاء السجناء إلى الحكومة السورية؟

فؤاد حسين: هؤلاء السجناء ليسوا تحت سيطرة الحكومة السورية الآن، بل تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. سبب قلق الأميركيين والأطراف الأخرى هو أنه إذا اندلع القتال بين هذين الطرفين، فإن السيطرة على تلك السجون ستكون صعبة وسيهرب السجناء، لأن قوات سوريا الديمقراطية هي التي تسيطر على تلك المنطقة.

رووداو: وفقاً لتقارير منظمات مراقبة حقوق الإنسان، وقعت انتهاكات كثيرة في الهجوم الذي وقع يوم 22 من الشهر على الحسكة والمناطق الكوردية. كما تعلمون، لا يزال الكورد في إقليم كوردستان ومدن أخرى في العالم يتظاهرون لإدانة تلك الانتهاكات. أنتم بصفتكم كوردياً تشغلون منصب وزير خارجية العراق، ماذا فعلتم لإيصال هذه الانتهاكات إلى العالم؟

فؤاد حسين: بالتأكيد، جزء من تلك الأعمال قامت به العشائر. توجد مشكلة في سوريا الآن؛ لديك قوات الحكومة، وقوات سوريا الديمقراطية، والقوات العشائرية. معظم تلك القوات العشائرية التي كانت سابقاً مع قوات سوريا الديمقراطية، انفصلت عنها وتعمل الآن ضد قوات سوريا الديمقراطية وتحاربها. في الحقيقة، جزء من تلك الأعمال قامت به تلك العشائر. نحن في اتصالاتنا نطلب من الدول الأوروبية وأميركا أن يمارسوا ضغطاً على الحكومة السورية لتتمكن من منع تلك الأعمال. ولكن صدقني، في بعض الأماكن، الحكومة السورية أيضاً ليس لديها سلطة وتلك القوات مستقلة وعشائرية.

رووداو: يعني أنها ليست تحت سيطرتهم؟

فؤاد حسين: في بعض الأماكن ليست تحت سيطرتهم.

رووداو: لو أرادت الحكومة السورية، ألا تستطيع السيطرة على جميع المناطق؟

فؤاد حسين: كيف؟

رووداو: لو أرادت قوات الحكومة السورية؟

فؤاد حسين: أنا لست خبيراً بقدراتهم العسكرية والأمنية، لكنني أتحدث عن الوضع والواقع. تلك العشائر التي كانت مع الطرف الآخر، انقلبت فجأة. جميعهم مسلحون وقد تلقوا تدريبات على أيدي قوات سوريا الديمقراطية والتحالف. لا أعرف سبب هذا الانقلاب المفاجئ، لأنهم كانوا معاً لسنوات طويلة، وقد تم تسليحهم وكانوا يتقاضون رواتب. لماذا انقلبوا فجأة؟!

رووداو: هل تتوقعون هجوماً إسرائيلياً آخر على إيران؟

فؤاد حسين: لا أستطيع تحديد ذلك، لكن الإيرانيين أنفسهم يقولون، أي عندما كنت في إيران، كان المسؤولون الإيرانيون أنفسهم يقولون إن هناك احتمالاً لشن هجوم عليهم، لكن من سيشنه، هذا أمر مختلف. الإيرانيون أنفسهم يقولون إنهم لن يهاجموا ولن يبادروا، لكنهم يعدون أنفسهم للدفاع عن أنفسهم إذا هوجموا وقد أدلوا بتصريحات في هذا الصدد.

رووداو: قبل أيام كنت في إيران، هل يعني ذلك أن إيران قد أعدت نفسها لحرب أخرى؟

فؤاد حسين: للدفاع عن نفسها.

رووداو: للدفاع عن نفسها. بخبرتكم الطويلة، أدليتم بتصريح قبل فترة في قطر وقلتم إن الوضع في المنطقة ليس سهلاً ولا يتجه نحو السلام، وفي نَصّ كلامكم قلتم إنه لا يتجه نحو السلام. ألا يزال الوضع على ما هو عليه ولم يهدأ؟

فؤاد حسين: نعم، إنه يزداد تعقيداً.

رووداو: وضع المنطقة يزداد تعقيداً؟

فؤاد حسين: نعم.

رووداو: أين وما هو السبب؟

فؤاد حسين: هذه التهديدات نفسها، لأن التهديدات في هذه الأيام، أي أن الكلام يتحول إلى رصاص. التهديدات كثيرة.

رووداو: مَن يهدد مَن؟

فؤاد حسين: تلك التهديدات التي نراها في المنطقة والتي يتحدث عنها الأميركيون، أي أنهم يتحدثون بحدة عن الوضع في إيران. عندما يتحدثون بحدة عن الوضع في إيران، فهذا يعني أن المشكلة بين واشنطن وطهران لم تحل؛ لا توجد اجتماعات، لا حوار ولا اتصالات. إذاً المشكلة باقية والمشكلة كبيرة.

رووداو: هل الوضع يسخن ويبرد بين الحين والآخر على هذا النحو؟

فؤاد حسين: قد يسخن ويبرد، لكنه في حالة حرب نفسية. إنها حرب إعلامية. السؤال هو، هل ستتحول هذه الحرب الإعلامية والنفسية إلى حرب ساخنة؟ لا أعلم، لكن كل المؤشرات تدل على أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التعقيد.

رووداو: أعلن السيد محمد شياع السوداني في لقاءاته أنهم يحاولون أن يتوسط العراق بين أميركا وإيران. وهناك حديث عن أنه قد يعقد اجتماع في بغداد. هل قمتم بعمل كهذا؟

فؤاد حسين: هذا عمل صعب. أنا ذهبت إلى طهران واستمعت للمسؤولين الإيرانيين، وكذلك للجانب الأميركي. المشكلة الآن هي عدم وجود اتصال مباشر. قد يكون هناك اتصال عبر الرسائل، لكن لا توجد اجتماعات. إذا لم تكن هناك اجتماعات، تنشأ المشاكل. إذا تم اتخاذ قرار بالاجتماع، حينها يمكننا أن نتدخل بينهم، لكن من الجانب الأميركي لا يوجد قرار بالاجتماع.

رووداو: لا يوجد قرار من الجانب الأميركي. هل يعني هذا أن إيران مستعدة للاجتماع مع الأميركيين في بغداد؟

فؤاد حسين: ليس بالضرورة أن يكون في بغداد، في أي مكان كان. لا أستطيع التحدث باسم إيران، لكن توقعي هو أنه ليس من المستبعد أن يكون لدى إيران رغبة في الاجتماع، لكنهم يتحدثون أيضاً عن أنه لا ينبغي فرض شروط عليهم ويجب أن يكون الاجتماع دون شروط.

رووداو: ما شروط أميركا؟

فؤاد حسين: بالنسبة لأميركا، كانت لكل مرحلة شروطها المختلفة، لكن في البداية كان الأمر يتعلق بمشروع السلاح النووي، ثم انتقل إلى تفاصيل مثل تخصيب اليورانيوم ونسبته التي يجب أن تمتلكها إيران أم لا. وجهة نظري هي أن المشكلة ليست هذه الآن، لأنه تم توجيه ضربة كبيرة لمشاريع إيران ومعظم المواد التي كانت لديهم هي الآن تحت الأرض. صحيح أنهم يمتلكون اليورانيوم، لكن الإيرانيين مستعدون لحل المشكلة ويقدمون إشارات واضحة بأنهم مستعدون لمناقشة هذا الموضوع، لكن حتى الآن لا يوجد رد من الجانب الأميركي.

رووداو: هل أوصلتم رسائل بين الطرفين؟

فؤاد حسين: لا أقول إنني أوصلت رسائل الطرفين، بل استمعت إلى كلا الجانبين وناقشت هذه المواضيع معهما.

رووداو: قصدي، هل يقوم العراق بالوساطة؟

فؤاد حسين: نحن في هذه المرحلة لسنا وسطاء، لأن الوساطة تتطلب اتفاق الطرفين على التفاوض، وإذا كانت هناك مشكلة صغيرة، تقوم أنت بحلها لهما. الآن، لا يوجد تفاوض أو عملية تفاوض.

رووداو: أي لو كانت هناك مشكلة صغيرة لكنتم حللتموها، إذن المشكلة الآن كبيرة جداً؟

فؤاد حسين: كبيرة جداً. المشكلة بين إيران وأميركا كبيرة جداً جداً.

رووداو: هل هما يريانها كبيرة؟

فؤاد حسين: نعم.

رووداو: بخصوص أميركا وإيران، تذكرت سؤالاً آخر حول العراق. هل صحيح أن الأميركيين طلبوا تغيير النائب الأول لرئيس البرلمان؟

فؤاد حسين: لقد سمعت بذلك.

رووداو: أي كما سمعت أنا، سمعت أنت أيضاً؟ ماذا قالوا للعراق رسمياً؟

فؤاد حسين: لست على علم بمن أبلغوه رسمياً، لأنهم كقوة سياسية يتحدثون مع التحالف الوطني أيضاً، لكن لا أعرف ما إذا كانوا قد ناقشوا الأمر معهم أم لا، على الرغم من أن الموضوع قد أثير في الإعلام أيضاً.

رووداو: برأيكم، هل سيرضخ التحالف الوطني لهذا الطلب الأميركي؟

فؤاد حسين: هذا يعتمد على من سيشكل الحكومة القادمة في بغداد وكيف ومتى سيتم تشكيلها.

رووداو: ماذا تقول بشأن ترشيح السيد المالكي لمنصب رئيس الوزراء؟

فؤاد حسين: هذا واضح. كنا سعداء بأن التحالف الوطني توصل إلى قرار، وهو ترشيح السيد المالكي. لقد دعمنا هذا القرار وقلنا إننا سندعم أي قرار يتخذونه. بالتأكيد، دعمنا المالكي لأنه مألوف لدينا وصديقنا ونعرفه، لكن في النهاية هذا قرار الإطار التنسيقي.

رووداو: أعود إلى بداية حديثنا حول تشكيل الحكومة العراقية. قلت إن انتخاب رئيس الجمهورية قد يؤجل إلى يوم الأحد، ألا يخلق هذا مشكلة للتوقيتات الدستورية؟

فؤاد حسين: لا، لقد تحدثوا عن أن يوم 29 من الشهر يصادف يوم الخميس. وذكروا أنه بعد الخميس، يوم الجمعة عطلة رسمية ولا تعقد جلسات. كذلك يوم السبت عطلة، لذا فإن الجلسة ستكون يوم الأحد. أعتقد أنهم عالجوا الأمر من الناحية القانونية. أي أن الجانب القانوني للموضوع تم بحثه بهذه الطريقة.

رووداو: أي أن المشكلة الدستورية قد حُلّت؟

فؤاد حسين: هم تحدثوا عن الأمر بهذه الطريقة، لكن لا أعرف كيف سيحلله رجال القانون لاحقاً، لكن هذا كان كلامهم.

رووداو: جيد جداً. شكراً جزيلاً لك سعادة الدكتور.

فؤاد حسين: شكراً لكم.

رووداو: السيد الدكتور فؤاد حسين، وزير خارجية العراق ومرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لمنصب رئيس الجمهورية، شكراً جزيلاً لك. هل سيكون لقاؤنا القادم مع سيادتكم بصفتكم رئيساً للجمهورية؟

فؤاد حسين: إن شاء الله.

رووداو: أي، في المرة القادمة التي نلتقي فيها بحضرتكم، هل نقول “فخامة الرئيس”؟

فؤاد حسين: لا، قولوا لي الأخ فؤاد.

رووداو: شكراً جزيلاً حضرة الدكتور. شكراً جزيلاً.

فؤاد حسين: الشكر لكم أيضاً.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

مصرع عروس وقريبتيها إثر سقوط مركبتهن في نهرٍ بمحافظة دهوك

karwanhaji

محافظ أربيل يعلن خطة طوارئ خدمية ويطالب بغداد بموقف حازم تجاه “الميليشيات المنفلتة”

karwanhaji

رئيس الحكومة يفتتح مستشفى “ماجدي” ويؤكد: سنبذل قصارى جهدنا لإبعاد كوردستان عن نيران الحرب

karwanhaji