بدء تنفيذ اتفاق دمشق .. إعادة تموضع لـ قسد بريف حلب وسيطرة استراتيجية جنوب الحسكة
بدأت مفاعيل الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية الانتقالية تترجم على الأرض عبر تحركات عسكرية لافتة وإعادة تموضع للقوات في محافظتي حلب والحسكة، تزامناً مع رسائل طمأنة حازمة أطلقها القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي.
في ريف حلب الشرقي، أفادت مصادر ميدانية بانسحاب قوات “قسد” من قريتي شيوخ فوقاني وشيوخ تحتاني، حيث توجهت القوات نحو منطقة “بندر” ومواقع خلفية أخرى. وتأتي هذه الخطوة لتمهيد الطريق أمام دخول قوات الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية صباح غدٍ، بهدف تأمين المنطقة وتسهيل عودة أهالي القرى إلى منازلهم بعد سنوات من التوتر العسكري.
وعلى جبهة الحسكة، شهدت الخارطة العسكرية تغييراً استراتيجياً؛ حيث تراجع الجيش السوري من محيط المدينة باتجاه بلدة الشدادي، بينما عززت قوات “قسد” قبضتها على جبل قزوان (جبل عبد العزيز) الواقع جنوب غرب الحسكة. وتمنح هذه السيطرة لقوات “قسد” هيمنة نارية وعسكرية واسعة على المناطق الواقعة جنوب المدينة، مما يعزز خطوطها الدفاعية في المنطقة.
من جانبه، حسم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الجدل حول بنود الاتفاق، مؤكداً أن الجيش السوري لن يدخل أي مدينة أو منطقة كوردية على الإطلاق.
وشدد عبدي على النقاط التالية:
1. حماية محلية كاملة: مسؤولية حماية مدينتي كوباني ومناطق الجزيرة ستبقى حصراً على عاتق قوات “قسد”.
2. مهمة محددة للجيش: يسمح بدخول أعداد “محدودة” من قوات الجيش السوري إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي لغرض محدد وهو “استكمال إجراءات عملية دمج القوات”؛ حيث ستغادر هذه القوات المنطقة فور انتهاء مهامها، دون منحها أي دور إداري أو سياسي.
3. الدمج العسكري: أوضح عبدي أن قرار دمج “قسد” بالجيش يندرج في إطار “تنسيق وطني عام” يحفظ حقوق القوات ولا يعني تسليم المناطق الكوردية لسيطرة الجيش التقليدية.
ويسود في هذه الأثناء هدوء حذر على طول نقاط التماس، وسط انتشار محدود للقوى العسكرية لمراقبة تنفيذ الانسحابات. وفيما يبدي الأهالي تفاؤلاً حذراً بعودة الخدمات والاستقرار، تبقى العيون شاخصة نحو الساعات القادمة لضمان الالتزام الكامل بالبنود وتجنب أي خروقات ميدانية قد تعيد التوتر إلى المشهد.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
