فوائد طبية وصناعية واعدة.. قطاع الزراعة في كوردستان يبحث سبل استثمار أشجار البطم البري (قزوان)
يعاني محصول “البطم البري” أو ما يُعرف محلياً بـ “القَزوان” (الحبة الخضراء) في المناطق الجبلية بإقليم كوردستان من تراجع الاهتمام والإهمال، نتيجة عوامل طبيعية وإدارية متعددة؛ أبرزها وعورة التضاريس الجبلية وصعوبة الوصول إليها، فضلاً عن غياب التقنيات والآلات الحديثة المخصصة لجنيه وتصنيعه.
وفي تصريحات خاصة لـ”كوردستان 24″، أوضح مدير زراعة إدارة سوران المستقلة، كامران حسين، أن أشجار البطم تنمو حصراً في المرتفعات والمناطق الجبلية، مشيراً إلى عدم وجود جهود كافية حتى الآن لتطعيم هذه الأشجار وتطويرها، إلى جانب قلة مبادرات المزارعين للاستثمار في هذا المحصول.
وأضاف حسين أن أشجار البطم والزعرور تتعرض سنوياً للقطع والحرائق، مع انعدام الآلات المخصصة لقطافها، مما يجعل المزارعين يعتمدون كلياً على الأساليب البدائية واليدوية في جمع المحصول.
فوائد علاجية وصناعية واعدة:
وحول الاستخدامات والفوائد، بيّن مدير زراعة سوران أن سكان المنطقة ورثوا استخدام ثمار البطم وصمغها المعروف بـ “العلك المر” كعلاج تقليدي لآلام المعدة وبعض الأمراض، فضلاً عن خلطه مع نبات “العفص” لمعالجة الجروح، إلا أن هذه الاستخدامات بقيت في إطارها الشعبي دون دخول التقنيات الحديثة لتصنيعها واستثمارها دوائياً.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة الكبيرة من المحصول في الصناعات الغذائية في حال توجيه الاهتمام نحوه، حيث يُستخدم في صناعة المكسرات، والقهوة، وتنكيه مشتقات الألبان (كاللبن الرائب ومشروب الشنينة)، مؤكداً سعي إدارة سوران لإعداد إحصاء شامل وبيانات دقيقة للأراضي الزراعية وأشجار البطم في المنطقة.
تحديات التسويق والوعورة:
من جهته، نفى مدير زراعة قضاء بارزان، أمير مصطفى، وجود إهمال كامل للمحصول، موضحاً أن المزارع بطبيعته يركز على المحاصيل ذات الطلب التجاري السريع في الأسواق.
وأكد مصطفى أن وعورة الطرق الجبلية وطبيعة الأشجار البرية تشكلان عائقاً كبيراً أمام تحقيق عوائد اقتصادية مجزية للمزارعين، مشيراً إلى أن المديرية نظمت ورش عمل وندوات توعوية للمزارعين، إلا أن الإقبال على الاستثمار في المحاصيل البرية لا يزال محدوداً حتى الآن.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
