هوس داعش بالاغتصاب الممنهج خرج عن السيطرة
كانوا يجذبون الشباب الصغار إلى الجهاد والانضمام فى صفوفهم عبر تقديم الإغراءات بتقديم الفتيات المتطوعات لجهاد النكاح، ولكن بعد أن سقطت أكذوبة جهاد النجاح لدى من وقعن ضحية هذه الفتوى الخبيثة لشيوخ داعش، وهربت الفتيات سواء عربيات أو أوروبيات من جحيم جهاد النكاح بعد تكشف المأرب الحقيقي لاستعباد واسترقاق أجسادهن بصورة جماعية من قبل عناصر داعش، فهرب منهن ما هرب وقتل الباقي ثمنا للخديعة، أصبحت قوات داعش تلجأ إلى الاختطاف وإلى استرقاق من يقعن كأسيرات فى أيدهم من بنات القرى التى يتم اجتياحها والسيطرة عليها فى العراق وسوريا.
وأصبح مشهد الأسيرات أو السبايا كما يحلو لداعش تسميتها، هى السائدة على المشهد، ومن لا تخضع يتم قتلها بوحشية، وروت فتيات سوريات هربن قبل أيام إلى لبنان ما حدث لهن خلال تواجدهن مع المجموعات المسلحة لداعش، وكيف تم خداعهن فيما يسمى “جهاد النكاح”، وكيف حاول المسلحين قتلهن، بعدما رفضن ممارسات همجية جماعية، فهربن إلى لبنان، بعد أن ندمن على هذا العمل، ووجدنا أنفسهن في جحيم الإرهاب.
تقول “سعاد”: كنت فتاة ملتزمة بصلاتها، وحجابها، ولم أكن أفكر يوماً بهذه الأعمال، وكان أهلي ملتزمون، ووقفنا مع الثورة منذ البداية ضد بشار، ودعمنا “المجاهدين” ودخل عليّ أخي فى أحد الأيام، وهو كان متشدداً جداً وقد عمل مع “الجيش الحر” فى بداية الأمر، حتى أنه لم يكن يسمح لى بالخروج من قبل، وتفاجأت به، يقنعني بأن أمارس “جهاد النكاح” مع المجاهدين، لكي أكون مجاهدة فى سبيل الله، وعارضته فى بداية الأمر، فهددني وقال لي أنت تعصي أمر الله، عليك أن تجاهدي لإنجاح الثورة وإسقاط نظام بشار، وأخذني إلى مقرهم، وعشت معهم، وبدأوا يتداولون على فى كل يوم وفق برنامج محدد لعشرة أشخاص يومياً.
وتتابع: وثقت برأي أخي فى البداية، فهو ابن أمي وأبي وسلمتهم نفسي، وقد ظننت أننى أجاهد فى سبيل الله، لكن ذلوني وضربوني، وفعلوا كل ما يريدون بي، ورموني دون مأوى لأني رفضت أن أمارس مع عناصرهم الجنس الجماعي، حيث كانت الصورة تتضح لدى أن هذا النكاح ليس جهاد إنما جنس فقط، دون أى احترام للنفس، وأنا اليوم دمرت حياتي والسبب فى هذا أخي، وهربت من جحيمهم حيث أرادوا قتلى لكن الله نجاني من أيديهم.
وتقول “بسمة”، وهي فى نهاية العقد الثالث: “أنا أم لثلاثة أولاد، قتلوا بالحرب، ولم أبق إلا أنا وزوجي، الذى اختطفه مسلحون، وبعد يومين أتى ثلاثة مسلحين، وقالوا لى عليك أن تطبقي فتوى مشايخنا، بممارسة جهاد النكاح، قلت كيف وأنا متزوجة، فقالوا لى إن زوجك قتل، وأصبحتي أرملة، فرفضت الأمر، وقلت لا أزال فى مرحلة العدة، وهذا حرام فقالوا لى إن فتوى الشيح تسمح لك بلا عدة، وأخذونى بالقوة، كنت فى بداية الأمر أرفض ذلك، وبعدها انتهى رفضي، إلى أن أتى 5 أشخاص، وأردوا انتهاكي بصورة جماعية بالقوة، وهددوني بالقتل، فقلت لهم إنني مريضة الآن لا أستطيع، ولا بأس فى ذلك بعد يومين، وبعدها هربت ليلاً بعد أن قتلت أحدهم بسكين كان يحرسني، لأن الحياة معهم مذلة وعبودية وجحيم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
