PKK ومليشيا الحشد يخططان لمعركة كبيرة ضد قوات البيشمركة في شنكال
بعد التقاء قوات الجانبين على الحدود السورية
افادت معلومات حصلت عليها (باسنيوز) من مصدر مطلع، بأن مليشيا الحشد التي تتجه للسيطرة على كامل الشريط الحدودي مع سوريا من جهة اقصى غرب الموصل،زادت من عدد قواتها في المنطقة، وبسيطرتها على الحدود تكون مناطق نفوذها وسيطرتها قد وصلت الى مناطق سيطرة مسلحي الوحدات الكوردية السورية YPG ( الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني PKK) في غرب كوردستان.
وكشف المصدر المطلع لـ(باسنيوز) عن أن هناك شكوك في ان هذه القوات بعد التقائهما تحضران للهجوم على قوات البيشمركة بعد انتهاء معركة الموصل ، خاصة وان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي يقود الجناح المتنفذ المدعوم من ايران داخل مليشيات الحشد ، وهو لايخفي عدائه لاقليم كوردستان ، حتى انه هدد قبل ايام خلال مقابلة له مع صحيفة “الاخبار” اللبنانية بـ”ردع اقليم كوردستان بالقوة اذا مالزم الامر” في حال اصرار الاقليم على الاستفتاء والاستقلال . وقد بدأ الحشد بالفعل خلال الاسبوعين الماضيين وقبلها مسلحو PKK بحفر وتقوية مواضعهما قبالة مواقع قوات البيشمركة بمنطقة شنكال .
وكان سعيد حسن القائد العام لقوات PKK في شنكال،والمسماة بـ”وحدات مقاومة شنكال” ، قال مطلع مارس/آذار الماضي متحدثاً من بغداد ، انهم يعارضون استقلال اقليم كوردستان وعودة مدينة شنكال الى الاقليم ، مشيراً الى انهم ” يُحضّرون لمعركة كبيرة ضد قوات البيشمركة ” .
سعيد حسن وفي لقاء مع قناة “آفاق” التلفزيونية التابعة لرئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس حزب الدعوة نوري المالكي، وصف ما جرى من اعتداء من قبل مسلحي وحدات مقاومة شنكال على قوات البيشمركة في شنكال نهاية فبراير/ شباط الماضي بأنه ” معركة بين البيشمركة والعراقيين” .
مضيفاً،ان هدف قوات البيشمركة ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني هو ضم شنكال الى اقليم كوردستان ومن ثم اعلان الاستقلال،لافتاً الى انهم لن يقبلوا بذلك . وان PKK يساعدهم للحفاظ على خصوصيتهم العراقية .
القائد العام لقوات PKK في شنكال ،نفى نيتهم وقف القتال ضد قوات البيشمركة،قائلا : أن” المعارك ستبدأ مرة ثانية وستكون كبيرة ” داعيا بغداد لان يساعدهم في مقاتلة قوات البيشمركة والحفاظ على عراقيتهم،كماقال .
وبحسب مصادر مقربة من الجانبين لـ(باسنيوز) فإن الحكومة العراقية واقليم كوردستان متفقان على انسحاب مليشيا الحشد من شنكال وحلول قوات الجيش العراقي محلها في تلك المناطق بالتنسيق مع قوات البيشمركة،وان تجد حكومة الاقليم حلا لمشكلة الايزيديين الملتحقين بمليشا الحشد وان يتم إخراج مسلحي PKK من شنكال.
واضافت تلك المصادر، نقلاً عن مسؤولين عراقيين في اجتماعاتهم مع نظرائهم من اقليم كوردستان، أن الضغوطات الامريكية والتركية عليهم كبيرة جداً فيما يتعلق بإخراج مسلحي PKK من منطقة شنكال .
وكان رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني ، بحث الثلاثاء الماضي، مع وفد امريكي رفيع ضم قائد قوات التحالف الدولي ضد الارهاب ستيفن تاونسند ، و القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية في أربيل كين كروس وعدد من ضباط ومستشاري الجيش الأمريكي، تطورات معركة تحرير الموصل والمستجدات الأخيرة على صعيد العمليات العسكرية في هذه المنطقة (في اشارة الى تحركات الحشد اقصى غرب الموصل وجنوب شنكال) .
بيان صادر عن رئاسة اقليم كوردستان ، عقب اللقاء ، أكد ان ” الطرفين عبرا عن قلقهما حيال المحاولات الرامية لتجاوز الاتفاق الثلاثي بين إقليم كوردستان والولايات المتحدة الأمريكية والعراق، والتي تشكل (التجاوزات) تهديداً للأمن والاستقرار في المناطق المحررة من محافظة نينوى”.
وعلى الرغم من أن البيان لم يشر الى تلك “التجاوزات” بالتحديد ، لكن يبدو المقصود بها كان تقدم مليشيات الحشد الشعبي في مناطق ايزيدية تقع في محيط مدينة سنجار.
وقال الجنرال تاونسند،خلال الاجتماع،إن التحالف الدولي يتابع “هذه الأوضاع بدقة ” كما جرى ” بحث الإجراءات اللازمة لايقاف هذه التجاوزات”.
هذا فيما كانت الولايات المتحدة وفي مؤشر واضح على تصاعد التوتر بمنطقة البادية السورية، التي تنشر فيها واشنطن قوات في قاعدة التنف الحدودية مع الأردن والعراق لدعم فصائل المعارضة ، عزز الجيش الأميركي «قوته القتالية»، وحذر إيران من أن ميليشياتها الموجودة في هذه المنطقة تشكل تهديداً لقواته التي تقاتل “داعش”.
المتحدث باسم الجيش الأميركي الكولونيل ريان ديلون كان قد أعلن أن واشنطن عززت وجودها وعدد قواتها وأصبحت مستعدة لأي تهديد من القوات المؤيدة للنظام”، في إشارة إلى الميليشيات المدعومة من إيران والمنتشرة بالقرب من قاعدة التنف الواقعة على طريق دمشق- بغداد على الحدود مع العراق، وعلى مسافة غير بعيدة من الحدود الأردنية.
وكانت صحيفة التايمز البريطانية ، وفي مقال افتتاحي وتحقيق في صفحاتها الداخلية، قالت إن مليشيات الحشد الشعبي تشق طريقها إلى الحدود السورية بعد تحريرها آخر قرية إيزيدية من قبضة مسلحي التنظيم .
مضيفة، بيد أن الميليشيات الشيعية الموالية لإيران تهيمن على قوات الحشد الشعبي التي تقاتل إلى جانب قوات الجيش العراقي النظامية.
وتوضح الصحيفة في تقريرها ، أن الجزء الأقوى من هذه القوات هو من يحظى بدعم إيران ويقوده أشخاص عاشوا سنوات في المنفى بإيران، وهم الآن يسيطرون على مساحة من الأرض في العراق ويهدفون إلى مد نفوذهم للوصول إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط.
واضافت الصحيفة أن العامري، الذي تصفه بأنه يعمل عن قرب مع قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قد اندفع برجاله إلى الحدود السورية القريبة، حيث شوهدوا يلتقطون صورا قرب منطقة أم الجريس وهم يتعانقون مهنئين بعضهم البعض.
ووضعت الصحيفة عنوانا ثانويا لمقالها الافتتاحي “دعوة للإنقاذ” هو “يجب أن لايترك مصير الإيزيديين لإيران”.
القيادة العامة للقوات المسلحة في إقليم كوردستان بدورها كانت اصدرت الثلاثاء الماضي ، بيانا حول العمليات العسكرية غرب مدينة الموصل وقضائي تلعفر وسنجار ، مشيرة الى خروقات في بعض المناطق للاتفاقات الموقعة بين اربيل وبغداد حول معركة الموصل.
وقالت القيادة في بيانها، انه ” على الرغم من ذلك وطالما بقي داعش فإن هدفنا سيكون القضاء عليه، لكن اذا ماتصور بعض الأشخاص داخل الحشد الشعبي، أو عدد من الكورد ممن باعوا وطنهم ان يتم استغلال الحرب ضد داعش في هذه المنطقة لخلق مشكلة بين سكانها وقوات البيشمركة أو التجاوز على ارض كوردستان،فإننا نعلن لتلك الأصوات النشاز بان أي قوة لا تستطيع وليس لها ان تدخل أراضي كوردستان ، ومن يرغب بذلك فليجرب حظه وعندها ستصطدم رؤوسهم بجبال كوردستان”.
واضاف البيان، بالقول ” اما فيما يتعلق بمصير شنكال فان سكانها هم من سيقررون مصيرهم ولن يتم السماح لاي اطراف اخرى بفرض قرارات عليهم”.
العميد سمي بوسلي احد قياديي قوات البيشمركة في شنكال ، قال لـ(باسنيوز)،ان تحركات الحشد حالياً هي باتجاه الحدود السورية وقد سيطروا في طريقهم على المجمعات السكنية للكورد الايزيديين .
مؤكداً بالقول” حتى الان لم تحدث اية اشتباكات بين قوات البيشمركة والحشد ، أنهم (الحشد) متواجدون في غرب شنكال الى جانب مسلحي PKK وهی نقطه التقاء قوات الجانبین حالیاً “.
بدوره قال قائمقام قضاء شنكال،ان وجود مسلحي PKK والحشد الشعبي في شنكال غير دستوري وليس قانونياً ، موضحاً شنكال من ضمن المناطق المشمولة بالمادة 140 (المناطق الكوردستانية خارج ادارة الاقليم)ولايحق لغير قوات البيشمركة والجيش العراقي التواجد فيها. موضحاً بالقول وكون الجيش العراقي وبسبب الحرب ضد داعش ليس متواجداً في هذه المنطقة لذا فأن القوة الوحيدة التي لها حق التواجد في المنطقة هي البيشمركة. معتبراً التصريحات التي تطلقها قوات PKK في سوريا ضد تقدم الحشد الشعبي نحو مناطق سيطرتها في كوردستان سوريا الغرض منها هو”الاستهلاك الاعلامي” فقط ،فقواتهم في شنكال تتلقى الدعم من هيئة الحشد الشعبي .
هذا فيما أكد ممثل الايزيديين في برلمان كوردستان النائب شيخ شامو،لـ(باسنيوز) ان لـ PKK والحشد الشعبي اجندة مشتركة ويأخذان الاوامر والدعم المالي من مصدر واحد،والهدف من تحركاتهم الحالية في شنكال هو التقاء قواتهما والسيطرة المشتركة على المنطقة .
وتابع” هدف القوتين(PKK والحشد) تكملة الهلال الشيعي وربط ايران بسوريا وشنكال هي البوابة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
