شبكة لالش الاعلامية

فاضل ميراني: غلبةُ المُفترَض على المفروض

غلبةُ المُفترَض على المفروض

فاضل ميراني 

المقصود هنا بالمفروض: النص الواجب الاتبّاع والتنفيذ. لانه مرجعية من الانطلاق الى العودة اليه في حالتي الخلاف والاختلاف (تعدد الاراء او التضاد).

المفترض يقصد به: ما يجب ان يكون وهو مكمّل للمفروض ان تقيد به، اي ان المفترض يبنى بشكل ومضمون مكّملين للمفروض (بعيدا عن صواب النص من عدمه) ومثال ذلك ان النص الدستوري يحدد طبيعة نظام الحكم، والمفترض ان يتم تشكيل النظام وفق محددات النص، فإن جاء المفترض وفق الفرض تحقق المطلوب وإن خلافه فهذا لا يصح.

المفروض في الشريعة شهادة صدق، وعليه يكون المفترض ان يؤدي متبع الشريعة هذا الدور في حال شهادته، فإن شهد شهادة زور فهذا خروج على التشريع.

ان التفكير السليم واستحضار مسؤولية مؤديات العمل المسؤول يوجبان وضع نص يكون مفروضا وآليات تضمن مفترضا متحققا، في انسيابية بين نقطتين: الوضعُ و التشكل.

ثمة مفروضات سيئة ومفترضات مثلها بُنيت عليها، وثمة مفروضات ومفترضات صائبة.

كما ان ثمة خروج من المفترضات تكون صائبة ان خالفت المفروض السيء، مثل القيام بالصواب من فعل على عكس المفروض الذي يؤسس لقاعدة عمل سيء، مثال ذلك التشريعات التي تحول دون الحقوق، فهي مفروض يخالف شريعة الحق، و عليه فإن جاء المفترض مطبقا لها فهو سيء مثلها، وإن عارضها معارض و عمل على ازالتها فهو عمل صحيح.

اسوأ الممارسات هي تلك التي تضع مفروضا جيدا، لكنها تفعل المفترض المخالف للجيد، تفعل السوء في اجتهاد يريد مخالفة القواعد السليمة.

هذا الامر هو باب الكوارث المشرعة على المجتمع و الدولة.

راجعوا واحكموا على واقع المجتمعات والانظمة السياسية الناجحة ستجدون انها تضع مفروضا سليما وتستكمله بمفترض لا يخالف القاعدة، القاعدة القانونية الانسانية المتفكرة بمعنى المسؤولية، المستوعبة لدروس تاريخ عدم انتظام الاداء بسبب مخالفة مرجعيتها التي الزمت بها نفسها.

ان القواعد الدستورية بشكل عام والقواعد منها التي تقدم دساتير متحضرة مواكبة لا يصح ان تبقى اسيرة منجز كبير لكنه مفرغ او انتقائي فتصبح مفروضا منقوص المفترض الذي هو الغاية، ذلك حتى لا يغلب المفترض السيء المفروض الجيد.

* مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

فلاح المشعل: مستشارو المالكي والوضع السائل..!

Lalish Duhok

محمد حسن الساعدي: شبكة الإعلام بلا عراقي ؟!!

Lalish Duhok

خدر خلات بحزاني: اللبنانية الوقحة..!!

Lalish Duhok