برد الشتاء ينهش بأجساد النازحين العراقيين في مخيم “داودية” بإقليم كوردستان
رووداو – دهوك: تعيش النازحة، حياة حسن، وأفراد عائلتها في مخيم “داودية” بمحافظة دهوك في إقليم كوردستان، بعد نزوحهم بسبب الأعمال القتالية، إلا أن الحياة ليست سهلة في المخيمات في ظل الأحوال الجوية القاسية.
حياة حسن مطالبة بجمع الحطب كل يوم من أجل تدفئة أفراد عائلتها وطهي الطعام لهم، وهي تؤكد أن “الوضع هناك صعب للغاية”.
وتقول النازحة حياة حسن: “ليس هناك كهرباء، كما أن كمية الوقود قليلة، ونحن بحاجة إلى ملابس شتوية للأطفال، فنحن في فصل الشتاء والطقس بارد جداً هنا، في الواقع لا أحد لديه ما يكفي من الوقود هنا، ولا يمكن لأي من الطلاب المذاكرة بعد الساعة 12 بسبب انقطاع التيار الكهربائي بعد منتصف النهار، وبالتالي نضطر لجلب الحطب للفرن، وهذا هو وضعنا باختصار”.
ويعاني آلاف النازحين في مخيمات إقليم كوردستان من برد الشتاء القارس، ويعيشون في ظروف هم غير مهيئين للتعامل معها، فقد انخفضت درجات الحرارة هذا الأسبوع إلى ما يقرب من الصفر، ولا يحصل النازحون إلا على القليل من وقود التدفئة كمساعدات.
من جهته يقول مدير المخيم إنه “سيتم قريباً توزيع المزيد من الملابس والفرش، ولكن من الصعب أن يتم ذلك خلال فصل الشتاء”.
نوري حديدة، هو نازح آخر في المقيم، ويقوم بجمع ما يستطيع حمله من الحطب قبل العودة إلى عائلته، ويقول إن “الطقس شتوي هنا وليس هناك وقود للتدفئة أو أي شيء، ولا أحد يبالي بنا، لقد قدموا لنا 100 لتر (22 غالوناً) لفصل الشتاء كله، والطقس بارد جداً هنا، ومائة لتر تنفد خلال شهر، ومن غير المعقول أن يعطونا هذه الكمية عندما يكون هناك عائلة من 14-15 شخصاً، لذلك علينا أن نذهب ونجمع الحطب، لذا استأجرت هذه السيارة لذلك”.
ولا يزال أكثر من 2.5 مليون شخص مشردين في العراق، غالبيتهم بسبب الحرب على تنظيم داعش، وفقاً للأمم المتحدة، فيما يعيشون ظروفاً معيشيةً قاسيةً للغاية.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
