شبكة لالش الاعلامية

خيري إبراهيم كورو: الحرب الباردة بين المركز وإقليم كوردستان إلى أين؟

الحرب الباردة بين المركز وإقليم كوردستان إلى أين؟

خيري إبراهيم كورو

يبدو من مجريات الأحداث وآخر المستجدات على الساحة العراقية أن الصراع النفطي بين الإقليم والمركز بدأ يأخذ منحا جديدا، واخطر هذه المستجدات هو سعي الحكومة العراقية إلى تخفض ميزانية الإقليم أو حتى إلى قطعها نهائيا كعقوبة لها على عدم التزامها بتوجهات المركز وتجاوزها على صلاحياتها كإقليم، خاصة فيما يخص السياسة النفطية حسب زعم المتنفذين في بغداد.

وهذه التهديدات أو التحرشات أذا جاز التعبير من قبل المركز على الإقليم ليست بجديدة، بل هو امتداد واستمرار للحرب الباردة على الإقليم  فقد سبق واستقدمت قطعات من الجيش العراقي وحشدت على طول المناطق المستقطعة من الإقليم والمشمولة بالمادة 140وكادت شرارة الحرب أن تنطلق مرات عديدة لولا أن الله ستر كما تقال بالعامية.

والأزمة الحالية التي أفتعلها المركز بتأخير أو ربما قطع صرف مستحقات رواتب الموظفين في إقليم كوردستان تأتي في نفس هذا الأتجاه، ونفس التوجه العدواني. وربطوا ذلك بموافقة الإقليم على ميزانية 2014 ولتي تنص على فرض عقوبات على الإقليم في حالة عدم التزامها بالسياسة النفطية للمركز، هذه السياسة التي من أهدافها إرجاع الزمن إلى الوراء، وإرجاع العراق إلى ما قبل عام 1991 كدولة مركزية مستبدة  متسلط على كل الأمور، ويتناسى مهندسو هذه السياسة إن الزمن قد تجاوزهم وان قوانين اللعبة السياسية الجديدة وقوانين الشرق الأوسط الجديد لن تسمح بإعادة الأمور كما كانت أبدا.

وهنا نتساءل ونسأل مفتعلي الأزمات وزعماء الحرب الباردة ضد الإقليم في الحكومة المركزية؟ إذا كنتم تسعون إلى أن يحكم مكون واحد العراق كله، فلماذا الشراكة؟ إذا كنتم تسعون إلى أن يحكم شخص واحد العراق كله بيد من حديد، فلماذا التبجح بالديمقراطية؟ إذا كنتم تسعون إلى المركزية في الحكم، فلماذا الدولة الاتحادية؟ أذا كنتم تسعون إلى جعل أربيل والسليمانية ودهوك إلى مجرد محافظات تابعة للمركز فلماذا الإقليم؟ ولكن يبدو أن عرابي التوجه الدكتاتوري في بغداد لا يستخدمون هذه المصطلحات( الشراكة، الديمقراطية، الاتحادية، الإقليم) إلا لتزيين كرسي الدكتاتور، كما هو حال جميع الأنظمة الدكتاتورية في العالم.

أن الحرب الباردة التي تشنها السلطة في بغداد ضد إقليم كوردستان أذا ما استمرت وبنفس هذه الطريقة وبنفس هذا المنهج، ستكون لها نتائج وخيمة ليس على مستقبل العلاقة بين الاثنين فقط، بل على مستقبل دولة العراق وشعب العراق بأكمله.
[email protected]

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

أبو فراس الحمداني: لاتُكسر الجيوش الا في وجودِ خيانة

Lalish Duhok

نايف رشو: الحقيقة لا تحجب بغربال

Lalish Duhok

كفاح محمود كريم: كوردستان وشماعة الفشل!

Lalish Duhok