اسعار النفط ترتفع أكثر من%
4
وسّعت أسعار النفط مكاسبها بأكثر من 4% خلال التعاملات اليومية، مع تزايد القلق بشأن إمدادات الخام جراء تعطل حركة الملاحة في قناة السويس.
ولكن رغم الارتفاع لا تزال الأسعار تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية تجاوز 3% مع المخاوف حيال الطلب العالمي من الخام وسط تسارع إلاصابات بسبب انتشار فايروس كورونا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مايو 4.05% أو 2.51 دولار خلال التعاملات إلى 64.46 دولاراً للبرميل وارتفع سعر عقد خام نايمكس الأمريكي تسليم مايو بنحو 4.3% أو 2.51 دولار مسجلاً 61.07 دولاراً للبرميل.
ومع توقف حركة الملاحة في قناة السويس، جراء جنوح السفينة العملاقة “إيفر غيفن”، بدأت ناقلات عملاقة في العودة إلى ما يعرف بـ”مسار العالم القديم”.
والمسار القديم هو رأس الرجاء الصالح، أي أن السفن التفت حول قارة إفريقيا كلها من أجل الوصول إلى وجهاتها، وهذا يعني بكل بساطة: مزيد من التكاليف.
وكانت حركة الملاحة في قناة السويس قد توقفت، الثلاثاء، إثر جنوح السفينة “إيفر غيفن”، البالغ طولها 400 متر.
وطرحت وكالة “بلومبرغ” الاقتصادية الأميركية سؤالا: كم سيكلف إغلاق قناة السويس العالم ماليا؟، والوكالة قالت في الإجابة السريعة إن التكلفة كبيرة.
وأضافت: أن من الصعب التوصل إلى رقم معين يغطي كل التكاليف، فذلك يعتمد على المدة التي ستظل فيها السفينة الجانحة في الممر المائي.
ولفتت إلى التداعيات التي حدثت بالفعل حتى الآن، إذ سدت الطريق أمام سلع نفطية وغير نفطية تقدر بنحو 10 مليارات دولار يوميا، كانت تمر عبر قناة السويس يوميا.
وارتفعت تكلفة شحن الحاوية البالغة مساحتها 4.7 متر، القادمة من الصين لأوروبا إلى نحو 8 آلاف دولار، أي ما يعادل 4 أضعاف الرقم في العام الماضي، مما يعني بكل بساطة ارتفاعا في أسعار السلع الموجودة في هذه الحاويات.
وارتفعت تكلفة سفن “سويز ماكس” العملاقة التي تنقل النفط، إلى أكثر من 17 ألف دولار أميركي في اليوم الواحد، وهو الرقم الأكبر منذ يونيو 2020.
وتواجه شركة “كاتربيلر” الأميركية، عملاق صناعة المعدات الثقيلة في الولايات المتحدة، تأخيرات في الشحن بسبب إغلاق قناة السويس، وتفكر مليا في الشحن الجوي إن لزم الأمر.
ومع الاحتمالات التي تشير إلى أن إغلاق الممر المائي قد يستمر إلى أسابيع، تدرس شركات شحن عديدة إعادة توجيه السفن إلى “رأس الرجال الصالح”، ما سيضيف 9650 كيلومترا إلى الرحلة، وتكاليف وقود تصل إلى 300 الف دولار إضافية، لكل رحلة قادمة من الشرق الأوسط إلى أوروبا.
وسيكون على عاتق الفرد الذي يشتري السلع في شوارع أوروبا مثلا تحمل هذه النفقات كلها.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
