شبكة لالش الاعلامية

فلاح المشعل: هو الذي سرق كل شيء…!

هو الذي سرق كل شيء…!

فلاح المشعل

ينعطف التاريخ وتحل الفجيعة ثم المهزلة في تعاقب إجرائي متكرر لهذه البلاد المستباحة، يموت الفنان في غربته بعد ان تأكل قلبه الأحزان ولم يزل ينعي حلمه المفقود ويبكي وطن يهرب من الوجود الى العدم ، تقول العرافة ؛ كل شيء وارد حين ينقلب التاريخ ويبلغ السحر ذروة مبلغه .
تفقد التراجيديا معناها ، ولا سر في ذلك حين يشارك الموت الأحياء في فروض يومهم وهمومهم ويأخذ بهم نحو محطات الرقود ، تنقلب معاني الأشياء ويصبح “جلجامش ” ليس ذلك البطل الملحمي الذي انشد له زمانه أول أسطورة في التاريخ البشري ؛ ” هو الذي رأى كل شيء فغني بذكره يابلادي.. )).
لاتثريب عليكم اليوم فسماء التخلف تلبد البلاد وتمطر عنفا وشعارات تدفع نحو جنون اكثر .. ، وهذا البطل القادم من منافي الجوع الغاطس بالتهميش والتاريخ الزائف وقمامة الأكاذيب ، يحل بطلا في زمن التيه ، فيفجر أمنيات رافقته من غرف الإستجواب في دوائر اللجوء، الى سماءالعبث المداهم برياح السلطة والتأليه .
هو الذي سرق كل شيء ، المال والسنين والنشيد والتمجيد ومواكب “الطم” والعزاء وقصائد “الشوعراء” ، هو الذي اضاع البلاد والعباد ويطالب بمزيد من المجد والبقاء على سدة الرقاب ، هو الذي يختصر السيوف والدفوف والصهيل على هامات الأزمنة ومنعطفات الوجود ، من ذا الذي لايعرف من هو .. ؟
هو الذي يصنع الأقنعة ، ويستبدل الرجل بالأمعة ولايعطي لمن لايتبعه ، وهو الذي يغلف سمائنا بالكوابيس وأحلام الأمتعة ، وهو الذي “لابالعر ولابالنفير “ليصبح كل شيء في واحد أحد،ويتواصل المجد والدعاء ل”بوش” الأبن،من بسطيات السيدة زينب الى مقاهي (أجورد رود) وقصور لندن .

ينعطف التاريخ ، يسقط في أحضان هذا “الذي رأى جميع الأشياء وأفاد من عبرها ” ..!
يسقط التاريخ، يسقط الوطن، يسقط البشر، ويحيا الذي سرق كل شيء فغني بأسمه ياخرائب ..!
Falah.almashal@yahoo.com

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

د.عبدالخالق حسين: (التجسس) لدحر الإرهاب، ضرر أم ضرورة؟

Lalish Duhok

بير خدر الجيلكي: هل أنت يزيدي أو يزيديش أم أيزيدي.؟

Lalish Duhok