شبكة لالش الاعلامية

قصص حقيقية من فرمان (مجزرة شنكال ، آب 2014) قصة (30)

قصص حقيقية من فرمان (مجزرة شنكال ، آب 2014) قصة (30) 

الباحث/ داود مراد ختاري

استشهاد العريس من أجل شموخ الجبل.

الجرح العميق الذي صنعت ونزفت الدماء بعد ان استلت انياب الوحوش الكاسرة في جسد الايزديين لن تمسحها الكلمات العابرة واللقاءات الرنانة والطنانة واللعب السياسية ومراوغاتها جروح تحكي للتاريخ الامها وتسرد للانسانية معاناتها وتقول هكذا واجهنا الحياة بتفاصيل معاناتها.

العريس (ايزدين ابراهيم بشار الدناني 1974)، من خانصور/ كان عاشقاً لحبيبته (ليلى دخيل عتو)، وقبل شهرين من الفرمان، أختارا العروسان يوماً للزفاف، وبالمناسبة السعيدة، كان عرساً من الطراز الخاص، وسجل العروسان تاريخاً عظيماً في سجلات حياتهم في القفص الذهبي، أملاً في تكوين أسرة سعيدة، حالماً بمستقبل زاهر، ولكنهم كبقية الناس في شنكال، فوجئوا بالمجزرة يوم 3-8، وعادوا الى محافظة دهوك، ولكن بعدما مكث أيام مع النازحين، نبهه ضميره، بان يحمل السلاح ويتوجه نحو الجبل المقدس، هناك العمل الفعلي للدفاع عن الأرض،

ويقول شقيقه (بشار ابراهيم بشار): كان شقيقنا متحمساً للقتال، وفي الجبل يشارك في المعارك يومياً ويسطر ملاحماً للنيل من هذا العدو الغادر، وكنا معه في اتصال مستمر ، وخاصة عروسته، وفي أحد الأيام استشهد بعد معارك شرسة من أجل عدم تقدم الداعشيين نحو الجبل ، واخبرني احد زملائه المقاتلين بأنه جريح، وسيتم معالجته، لكني أكدت عليه ما هو الخبر اليقين ؟، هل هو شهيد أم جريح ؟، فبكى في الاتصال الهاتفي، فقلت : هذا كان هدفه أن يستشهد من أجل شنكال، لقد رفع رأسنا عالياً، وأكد سيدفن جثمانه الطاهر في هذا الجبل الذي استشهد من اجله، لكني أخفيت الخبر عن عروسته، وبقية أفراد العائلة، لكن الخبر انتشر نتيجة الاتصالات وخاصة عندما نشر صورته في الانترنيت.

ويقول المقاتل (ص . ب): كان الشهيد مقاتلاً من الطراز الخاص، لم يكن يستطيع الاستراحة، يشارك في جميع المعارك، ويوم استشهاده، كنت معه خلف صخرة كبيرة، كان يقاتل بسلاح (بي كي سي)، وأنا أحضر له العتاد، طلبت منه بعدم رفع رأسه، لكنه حارب برفع قامته، ورفض أن ينكس رأسه أمام الدواعش، واستطاع أن يقتل اثنان منهم، لكن أحد القناصين ضربه على جبينه، فوقع على جسمي، حاولت الاتصال ببقية الرفاق المقاتلين وايصاله الى المواقع الخلفية للعلاج، لكنه نزف على أرض هذا الجبل، ليعلن وفاءه المطلق له، ويؤكد للبشرية لا يمكن للشنكاليين أن يتركوا أرضهم وجبلهم الأشهم مهما كلفهم من تضحيات ومآسي.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

خيم مهترئة وبرد ومرض.. نازحون ايزيديون يعيشون اوضاعا ماساوية بسنجار

Lalish Duhok

لالش بحزاني وبالتعاون والتنسيق مع اعدادية بحزاني للبنات يقيم بطولة بكرة الطائرة

Lalish Duhok

البارزاني: الفتاة الايزيدية رمز للشرف الكوردي

Lalish Duhok