شعلة نوروز من قلعة أربيل رسالة سلام وارادة شعب لا تنكسر
ضياء بطرس
ان ايقاد شعلة نوروز من قبل الرئيس مسعود بارزاني من أسوار قلعة أربيل التاريخية، وفي ظل الظروف الراهنة، ليس مجرد احتفال بعيد قومي، بل هو تجسيد لعمق المقاومة والارادة الصلبة لشعب كوردستان بجميع مكوناته القومية والدينية.
في الوقت الذي تسعى فيه بعض الأطراف والتنظيمات العسكرية الخارجة عن القانون لزعزعة الاستقرار استهداف مدينة أربيل بشكل مستمر عبر الطائرات المسيرة، جاءت نيران نوروز من قلب عاصمة اقليم كوردستان لترسل رسائل حاسمة وهي رسالة للمتربصين بان شعب كوردستان لن ينحني أمام التهديدات والضغوط وسيبقى نوروز بالنسبة لنا ليس فقط مجرد احتفالات ومهرجان، بل هو رمز لانتصار النور على الظلام وتجديد للحياة في سبيل نيل الحقوق المشروعة.
بذات الوقت فهي رسالة السلام رغم كل التحديات، وسيظل اقليم كوردستان متمسكا بنهجه لتحقيق السلام والتعايش، لان أربيل ليست عاصمة سياسية فحسب، بل هي ملاذ آمن لجميع المكونات الدينية والقومية في كوردستان.
ان بقاء قلعة اربيل التاريخية وشعب كوردستان عبر التاريخ تعبير عن صمودهم أمام جميع الغزاة، واليوم تؤكد قلعة اربيل للعالم بان كوردستان ستبقى شامخة بوحدة شعبها بكل مكوناتها وتنظيماتها واحزابها السياسية بارادة حرة.
نوروز يعني لنا جميعا ترسيخ الحرية وحماية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء، وان هذه الشعلة هي شعلة العزيمة والنضال، ولن تنطفئ أبدا. نوروز مبارك، وعاشت كوردستان دائما حرة ومزدهرة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
