شبكة لالش الاعلامية

هل يهدد ترمب بقاء حكومة بغداد بغلق بوابة العراق الوحيدة للعملة الأجنبية؟

هل يهدد ترمب بقاء حكومة بغداد بغلق بوابة العراق الوحيدة للعملة الأجنبية؟

تثير خطوة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعليق إرسال 500 مليون دولار من عائدات مبيعات النفط العراقي إلى بغداد، مواقف متباينة بين من يرى أنها تشكل تهديداً لاستمرار الحكومة العراقية، وبين من يرى أن تأثيرها محدود، وفق قراءة صحيفة “واشنطن بوست” التي ربطت الخطوة الأميركية بتزامنها مع ضغط واشنطن من أجل مجيء رئيس جديد للوزراء يعمل من أجل تفكيك الفصائل المتحالفة مع إيران.

ونقلت الصحيفة الأميركية في تقرير لها ترجمته وكالة شفق نيوز، أن تعليق تسليم بعض الأموال من عوائد النفط الى الحكومة العراقية يأتي في ظل غضب واشنطن المتزايد من تصرفات الفصائل المتحالفة مع إيران، وحملتها للتأثير على اختيار رئيس وزراء العراق القادم.

وأوضح التقرير نقلا عن مصدرين قولهما أن الخطوة الأميركية تطال 500 مليون دولار، مشيراً إلى أنها تعكس الشقاق الدبلوماسي المتفاقم بين واشنطن وبغداد في خضم الحرب الأميركية في إيران.

إلا أن التقرير لفت، نقلا عن عدة مسؤولين عراقيين، أن وقف عمليات التسليم يؤثر فقط على جزء من الأموال العراقية التي تحول بانتظام من الولايات المتحدة، مضيفا أن مسؤولا رفيعا يقدر أن عمليات تسليم النقد المادي، التي يتم نقلها جوا إلى العراق كل بضعة أشهر، تمثل حوالي 5% من الإجمالي.

ومع ذلك، قال التقرير إن هذا التوقف المتعلق بهذه الأموال، تسبب في ارباك الحكومة في بغداد، في ظل تزايد قلق المسؤولين هناك إزاء حجم النفوذ الذي تتمتع به إدارة ترمب على عائدات النفط في العراق، والتي تشكل الغالبية العظمى من مدخول البلد، موضحاً أن عمليات الضخ المنتظمة للدولار الأميركي، تستخدم من أجل دعم الدينار العراقي.

وفي حين قال التقرير إن بعض المسؤولين العراقيين قلقون من حدوث تداعيات كارثية على الاقتصاد العراقي الهش بالفعل في حال لم يتم حل الأزمة قريبا، ونقل عن أحد الدبلوماسيين العراقيين قوله “إنهم يعلمون أن شحنات الدولار هي بوابة العراق الوحيدة للعملة الأجنبية، وإذا توقفت، فسوف تنهار الحكومة العراقية”.

وبينما رفض البيت الأبيض ووزارة الخزانة التعليق على هذا التطور، نقلت “واشنطن بوست” عن المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية مظهر محمد صالح، تقليله من خطورة الوضع، مضيفا أن الجزء الأكبر من تدفقات الدولار مستمرة عبر القنوات المصرفية الرسمية.

وبحسب صالح، كما نقل التقرير، فإن العراق ليس لديه نقص في العملة الأجنبية.

ولفت التقرير إلى أن النفوذ السياسي المتزايد للفصائل المسلحة، جعل الدولة العراقية ممزقة بين طهران وواشنطن.

وأشار التقرير إلى أنه برغم وجود مخاوف طويلة في واشنطن فيما يتعلق باستخدام الدولارات المرسلة إلى العراق من قبل إيران ووكلائها، إلا أنه نقل عن نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركية السابقة لشؤون العراق وإيران فيكتوريا تايلور، قولها إن عمليات تسليم الدولار لم تتوقف إلا مرة واحدة من قبل، وذلك خلال العام 2015 في ذروة القتال ضد داعش.

وبعدما استعاد التقرير تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية تومي بيغوت، الذي قال فيه إن “الولايات المتحدة لن تتسامح مع الهجمات على المصالح الأميركية وتتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ جميع الإجراءات فورا لتفكيك الفصائل الموالية لإيران في العراق”.

وأشار التقرير إلى أن هذا المأزق يتزامن مع جهود الإطار التنسيقي لاختيار مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، في حين ليس من الواضح من الذي تفضله إدارة ترمب بدلا من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، حيث نقل التقرير عن شخصين مطلعين على النقاشات بين الولايات المتحدة والعراق أن إدارة ترمب كانت داعمة لمحمد شياع السوداني، إلا أن المسؤولين الأميركيين حذروا من منح السوداني ولاية ثانية.

وبحسب التقرير فإنه برغم أن إدارة ترمب ضغطت على العراق لتفكيك الفصائل المتحالفة مع إيران، إلا أن بعض المسؤولين العراقيين يخشون من أن تؤدي مثل هذه الخطوة إلى دفع العراق نحو حرب أهلية.

ونقل التقرير عن تايلور قولها إن “الفصائل العراقية واصلت ترسيخ نفسها داخل أجهزة الدولة على مدى العقود السابقة. وكما شاهدنا خلال هذه الحرب، فمن الصعب جدا على الحكومة العراقية وقوات الأمن الشرعية، اتخاذ خطوات ضدهم”.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

حرس الحدود: حدودنا مع سوريا مؤمنة بشكل كامل

karwanhaji

العمل العراقية: 380 ألف أسرة تتقاضى رواتب الرعاية الاجتماعية بطريقة غير قانونية

karwanhaji

نقل 475 من مسلحي داعش السابقين من سوريا إلى العراق

karwanhaji