وداعاً للجفاف.. وفرة الأمطار وإطلاقات تركيا تملأ سدود العراق وتنقذ “شط العرب”
أعلنت وزارة الموارد المائية، أن موجات الأمطار التي هطلت على البلاد والإطلاقات المائية من تركيا، مكنت البلاد من تحقيق مستويات خزن جيدة بالغالبية العظمى من سدودها، إضافة إلى دفع اللسان الملحي في شط العرب وإنعاش الأهوار.
معاون مدير الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل بالوزارة، غزوان السهلاني، أن أغلب السدود وصلت إلى مستويات خزن جيدة، وهي سدود الموصل ودوكان ودربندخان وحمرين والعظيم، باستثناء سد حديثة على نهر الفرات الذي لا يزال منسوب خزنه أقل مقارنة بالمدة ذاتها من العام الماضي.
وأكد أن جميع الواردات المائية يتم خزنها في السدود المذكورة، فضلاً عن خزن كميات إضافية في بحيرة الثرثار، مع إطلاق تصاريف مدروسة للحفاظ على منسوب الأنهار، ومنها شط العرب، الذي سجل انخفاضاً واضحاً في تراكيز الملوحة نتيجة زيادة الإطلاقات المائية.
وكشف السهلاني في السياق ذاته، عن قرب إقرار خطة الموسم الصيفي وإعداد جميع مؤشراتها بالتنسيق مع وزارة الزراعة، والتي نوه بانها ستتم باعتماد حجم الخزين المائي المتحقق في البلاد حالياً، وبما يضمن تحقيق توازن بين الاستخدامات المائية المختلفة.
وأفصح عن مضي الوزارة بتنفيذ خططها الاستراتيجية لتعزيز إدارة الموارد المائية، من خلال التنسيق المستمر مع دول المنبع، واعتماد سياسات تشغيل مرنة للسدود والخزانات، بما يضمن استدامة الإطلاقات المائية وتحقيق الأمن المائي للبلاد، فضلاً عن تحسين الواقع المعيشي للسكان في المناطق المتأثرة.
في السياق ذاته، أفاد الناطق باسم الوزارة خالد شمال، بأن العراق إضافة إلى دول الجوار، شهدت موسم أمطار متميز، ما أسهم بتحقيق زيادة ملحوظة في الإيرادات المائية، مؤكداً أن الوزارة استثمرت هذه الوفرة لتعزيز الخزين المائي ورفع مستوياته بشكل إيجابي، فضلًا عن استخدامها في دعم الإطلاقات المائية الأخيرة.
وأشار إلى أن جزءًا من هذه الإيرادات أسهم في تحسين الواقع البيئي ونوعية المياه في البحيرات الطبيعية والصناعية إضافة إلى مجاري الأنهار، كما أنه انعكس إيجابًا على بيئة شط العرب، حيث لوحظ انخفاض واضح في نسب الملوحة.
وأكد أن هذه الوفرة المائية مكنت الوزارة، من زيادة الإطلاقات نحو الأهوار مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية، ما أسهم أيضاً في توسيع المساحات المغمورة بالمياه وإعادة إنعاش أجزاء واسعة من النظام البيئي فيها، والتي عدها خطوة هامة تعزز من الخطط الموضوعة للحفاظ على هذا الإرث الطبيعي الحيوي في العراق.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
