شبكة لالش الاعلامية

ناقلات “متنكرة”.. فضيحة بحرية تهدد سمعة النفط العراقي

ناقلات “متنكرة”.. فضيحة بحرية تهدد سمعة النفط العراقي

في ظل تصاعد التحذيرات من محاولات الالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، تتجه الأنظار إلى أساليب تهريب النفط عبر البحر، ولا سيما استخدام ناقلات تُظهر نفسها على أنها عراقية، في وقت تكشف فيه تقارير استخباراتية عن عمليات تزوير معقدة تشمل بيانات الشحن ومواقع السفن، ما يثير مخاوف بشأن استغلال اسم العراق في هذه الأنشطة.

وفي هذا السياق، قال الخبير النفطي گوفند شيرواني، في تصريح لوكالة (باسنيوز)، إن “هذه الممارسات ليست جديدة، إذ سبق أن كشفت تقارير إعلامية دولية، بينها وكالة رويترز، عن تورط بعض التجار والوسطاء العراقيين في تزوير وثائق شحن لنفط إيراني، وإظهاره على أنه نفط عراقي بهدف الالتفاف على العقوبات”.

وأوضح شيرواني أن “بعض هؤلاء الوسطاء استغلوا علاقاتهم داخل جهات رسمية في العراق وإيران، وقاموا بتغيير مسارات الشحن أو نقل الحمولات من سفن إلى أخرى في مناطق مثل خليج عمان وبحر العرب، ضمن ما يُعرف بأسطول الظل، لزيادة مستوى التمويه قبل وصول النفط إلى الأسواق الآسيوية”.

وأضاف أن “الضغوط الأمريكية الأخيرة على الموانئ الإيرانية دفعت طهران إلى تكثيف هذه الأساليب، خاصة بعد تراجع صادراتها النفطية بأكثر من مليون ونصف مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل خسائر مالية كبيرة تدفعها للبحث عن بدائل غير تقليدية”.

وأشار إلى أن “التقارير الاستخباراتية الحديثة، التي تحدثت عن ناقلات نفط تتلاعب ببيانات التتبع وتدّعي التواجد قرب السواحل العراقية، تؤكد وجود نمط متكرر من التحايل، يعتمد على أعلام وسجلات مزورة لتضليل أنظمة الرقابة الدولية”.

وبيّن شيرواني أن “المسؤولية تقع على عاتق الجهات العراقية لمتابعة هذه الملفات بدقة، وتوضيح موقفها من أي عمليات قد تستخدم أوراقاً عراقية مزورة، لتفادي تعريض البلاد لمخاطر قانونية أو عقوبات دولية”.

ولفت إلى أن “العلاقات بين بغداد وطهران لم تمنع من حدوث تعقيدات ميدانية، بما في ذلك حوادث استهداف ناقلات نفط، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة التنسيق في الممرات البحرية، خصوصاً في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة”.

وأكد الخبير النفطي أن “أي تراجع في قدرة العراق على تصدير النفط، سواء بسبب التوترات أو التداخل مع عمليات التهريب، سينعكس بشكل مباشر على الإيرادات العامة، التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي بشكل كبير”، مشيراً إلى أن “العراق كان يصدر نحو 3.3 مليون برميل يومياً عبر موانئ البصرة، ما يشكل العمود الفقري للإيرادات المالية”.

وختم بالقول إن “حماية سمعة النفط العراقي في الأسواق العالمية تتطلب إجراءات رقابية صارمة، وتعاوناً دولياً لمنع استغلاله في عمليات تهريب أو تحايل، خاصة في ظل بيئة إقليمية معقدة تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع التوترات السياسية”.

هذا وكانت معلومات استخباراتية بحرية حديثة كشفت عن مخطط إيراني للالتفاف على العقوبات الأمريكية، عبر استخدام ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تتخفى على أنها سفن عراقية، في وقت يصعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط على الموانئ الإيرانية لتقليص صادراتها النفطية.

وبحسب شركة Windward AI المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فإن عدداً من ناقلات النفط تقوم بتزوير بيانات تتبع المواقع، لإظهار نفسه وكأنه راسٍ قبالة السواحل العراقية، بينما ينفذ في الواقع عمليات تحميل سرية للنفط الخام من الموانئ الإيرانية.

وحددت الشركة أربع ناقلات نفط عملاقة (VLCCs) متورطة في هذه العمليات، وهي: “أليسيا” (IMO 9281695)، و”RHN” (IMO 9208215)، و”ستار فورست” (IMO 9237632)، و”أكوا” (IMO 9248473).

وأشارت المعلومات إلى أن هذه السفن تعتمد على أعلام وسجلات مزورة صادرة من دول مثل كوراساو ومالاوي، بهدف تضليل أنظمة الرقابة الدولية وتجنب العقوبات.

وأوضحت الشركة أن سعة كل ناقلة تبلغ نحو مليوني برميل من النفط، ما يرفع القدرة الإجمالية للناقلات الأربع إلى نحو 8 ملايين برميل.

وبحسب التقديرات، تصل القيمة الإجمالية لهذه الشحنات إلى نحو 800 مليون دولار، استناداً إلى سعر افتراضي يبلغ 100 دولار للبرميل.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

المالكي: اختيار حكومتنا وقياداتنا شأن وطني يجب أن يُحترم

karwanhaji

أحكام بالإعدام وتفكيك شبكات دولية.. الداخلية العراقية تكشف حصيلة “حرب المخدرات” خلال 3 أشهر

karwanhaji

302 مليون برميل إجمالي إنتاج النفط العراقي في الربع الأول من 2026

karwanhaji