كابول تعلن مقتل 36 مدنياً وإصابة العشرات في غارات جوية باكستانية
أعلنت الحكومة الأفغانية، اليوم الإثنين، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين جراء ضربات جوية نفذتها القوات الباكستانية ليل أمس، استهدفت ثلاث ولايات في شرق البلاد.
وأفاد مساعد المتحدث باسم الحكومة، حمد الله فطرت، في تصريح عبر منشور له على منصة “إكس”، بأن الهجمات أسفرت عن “استشهاد 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 163 آخرين بجروح متفاوتة”. وتأتي هذه الحصيلة في ظل توتر أمني حدودي متصاعد بين الجانبين، حيث شملت الضربات مناطق سكنية في الولايات الشرقية الثلاث.
تصاعد التوتر الحدودي بين باكستان وأفغانستان مجدداً، بعد أن أعلنت إسلام آباد، اليوم الاثنين، تنفيذ سلسلة غارات جوية ليلية استهدفت مواقع لمسلحين في مناطق متفرقة بشرق أفغانستان، في خطوة وصفتها حكومة طالبان بأنها “عمل عدواني جبان”.
وأعلن وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، في بيان رسمي، أن القوات الباكستانية شنت ضربات دقيقة استهدفت ثلاثة مواقع في ولايات “باكتيا” و”باكتيكا” و”كونار” الحدودية. وأكد تارار أن الغارات أسفرت عن مقتل 25 مسلحاً، مشيراً إلى أن العملية تضمنت أيضاً تحركات برية في المناطق الحدودية استهدفت “جماعة الأحرار” المرتبطة بـ”حركة طالبان باكستان”.
وأوضح الوزير أن هذه العمليات جاءت رداً على هجوم وقع يوم السبت في مدينة كراتشي، وأسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر القوات شبه العسكرية، بالإضافة إلى تزايد أعمال العنف في المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، نفت حكومة طالبان في أفغانستان الرواية الباكستانية حول طبيعة الأهداف. وقال المتحدث باسم الحكومة، ذبيح الله مجاهد، في بيان عبر منصة “إكس”، إن الغارات أدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، واصفاً الهجوم بأنه انتهاك للسيادة الأفغانية.
وجددت كابول نفيها القاطع لاستخدام أراضيها منطلقاً للهجمات ضد الجارة باكستان، معتبرة أن الاتهامات الباكستانية بوجود ملاذات آمنة للمسلحين “لا أساس لها من الصحة”.
تأتي هذه الغارات في سياق سلسلة من الضربات الجوية التي شنتها باكستان في الأشهر الأخيرة، وسط اتهامات متزايدة لحكومة طالبان بإيواء عناصر “طالبان باكستان” التي تشن تمرداً مسلحاً ضد الدولة الباكستانية منذ سنوات.
ويشهد الوضع الميداني بين البلدين تأزماً مستمراً، حيث لا تزال الحدود مغلقة إلى حد كبير منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ما أدى إلى شلل تام في التبادلات التجارية الثنائية وتفاقم الأزمة الدبلوماسية بين الجارين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
