شبكة لالش الاعلامية

صحيفة: اعتقالات الفساد “تجمّد” مفاوضات استكمال حكومة الزيدي

صحيفة: اعتقالات الفساد “تجمّد” مفاوضات استكمال حكومة الزيدي

كشفت صحيفة “النهار” اللبنانية، اليوم السبت، أن حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت عدداً من النواب والشخصيات السياسية البارزة في العراق، قد ألقت بظلالها على ملف استكمال التشكيلة الحكومية لرئيس الوزراء علي الزيدي، مشيرةً إلى دخول المفاوضات الخاصة بالوزارات الشاغرة في مرحلة “جمود”.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية وبرلمانية تأكيدها أن القوى السياسية كانت تستعد لإنهاء ملف الوزارات التسع الشاغرة (الدفاع، الداخلية، التخطيط، التعليم العالي، الهجرة، الإعمار، الشباب، العمل، والثقافة) مع انطلاق الدورة التشريعية الجديدة مطلع تموز/يوليو الجاري، إلا أن الاعتقالات تسببت بـ”توقف شبه كامل” للاتصالات بين قادة الكتل.

وأضافت الصحيفة أن الاعتقالات، التي شملت شخصيات مؤثرة، “خلقت أزمة ثقة جديدة” وأعادت ترتيب أولويات القوى السياسية من حسم الاستحقاقات الحكومية إلى احتواء التداعيات القانونية والسياسية للأزمة.

يرى مراقبون أن الأزمة الأخيرة قد تؤدي إلى إطالة أمد الفراغ الوزاري، ولا سيما إذا تحولت إلى نقطة خلاف جديدة بين القوى السياسية، أو إذا ربطت بعض الكتل مشاركتها في المفاوضات بإيجاد حلول لملف الاعتقالات. ويحذر هؤلاء من أن استمرار الجمود سيؤثر في قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها، ويؤخر الاستحقاقات السياسية التي تعهدت بها أمام البرلمان والقوى الداعمة لها.

ويقول الباحث في الشأن السياسي أحمد المياحي، إن استمرار الأزمة التي أنتجتها حملة الاعتقالات “قد يؤدي إلى تعطيل التفاهمات السياسية التي قامت عليها الحكومة، وتأخير حسم الوزارات التسع الشاغرة”.

ويوضح المياحي أن “هذا الملف يعتمد أساساً على التوافقات السياسية بين الكتل، وعندما تتعرض إحدى القوى الرئيسية إلى أزمة سياسية أو قانونية بهذا الحجم، تتوقف المفاوضات تلقائياً بسبب تراجع الثقة وصعوبة اتخاذ قرارات نهائية، خصوصاً أن الكتل كانت تتجه إلى حسم الوزارات المؤجلة مع بداية الدورة التشريعية الجديدة، قبل أن تعيد حملة الاعتقالات الملف إلى مرحلة الجمود”.

ويضيف أن “أبرز تداعيات الأزمة تتمثل في استمرار إدارة الوزارات بالوكالة، وتعميق أزمة الثقة بين القوى المشاركة في الحكم، وإضعاف قدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها السياسي والخدمي، فضلاً عن فتح الباب أمام إعادة التفاوض بشأن بعض الاستحقاقات الوزارية التي سبق الاتفاق عليها، واحتمال انتقال الخلاف إلى داخل مجلس النواب بما ينعكس على جلساته المقبلة”.

ويرى المياحي أن معالجة الأزمة تتطلب “الفصل بين المسار القضائي والمسار السياسي”، بحيث تأخذ الإجراءات القانونية مجراها وفق القانون، من دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل مؤسسات الدولة أو تجميد الاستحقاقات الدستورية. ويدعو إلى “إطلاق حوار عاجل” بين قادة الكتل السياسية برعاية الرئاسات الثلاث لإعادة بناء الثقة، ووضع سقف زمني واضح لحسم الوزارات التسع، بما يمنع تحول الأزمة الحالية إلى أزمة حكم.

وفي ظل استمرار صمت غالبية القوى السياسية حيال مستقبل المفاوضات، أكدت مصادر برلمانية، أن استئناف الحوار بشأن الوزارات الشاغرة “سيبقى مرهوناً بنتائج المشاورات السياسية خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت القوى المتضررة ستعود إلى طاولة التفاوض، أو أن الأزمة ستفتح الباب أمام إعادة النظر في مجمل التفاهمات التي قام عليها توزيع الحقائب الوزارية”، بحسب ما نقلت الصحيفة.

وشهد العراق خلال الأيام الماضية حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الشخصيات السياسية والمسؤولين الحاليين والسابقين، بينهم أعضاء في مجلس النواب، ومستشارون سابقون، ومسؤولون في عدد من الوزارات، ومحافظون سابقون.

وشملت الحملة شخصيات من الصف الأول في المشهد السياسي، على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا فساد، في خطوة أثارت تفاعلات سياسية واسعة وأعادت الجدل حول انعكاسات هذه الإجراءات على مسار التفاهمات السياسية والاستحقاقات الحكومية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

كم داعشي تركي سيعود لبلاده من العراق بعد الإعلان عن موافقة استردادهم؟

karwanhaji

باخجلي: لن ننسى كركوك ولن تكون بعد الآن موضوعاً للتفاوض

karwanhaji

الأحد.. الموعد النهائي لحسم بديل المالكي لرئاسة وزراء العراق

karwanhaji