هكذا هم قِدّيسات وقِدّيسو كُردستان!
منذ 25 قرناً والمحتلّون يعيشون أوهامهم الاستعمارية.
وما زالوا مصرّين على أن أوهامهم المتخلّفة حقائق لا شكّ فيها.
احتلّوا وطننا بالإرهاب، وزعموا أننا شعب بلا وطن.
أبلسوا ثقافتنا الوطنية، وأحلّوا محلّها ثقافات التخلّف الإرهاب.
زحزحوا تاريخنا إلى العَتمة، ومجّدوا تواريخهم؛ تواريخ التخلّف والإرهاب.
حاولوا بنذالة تدمير قيمنا الوطنية النقيّة، وبذروا في مجتمعنا قيم الإرهاب.
حفروا قبر أمّتنا، وشرعوا يُعِدّون العدّة لدفنها إلى الأبد.
لكن، هيهات أيها المتخلّفون المّكارون المتوحّشون الأنذال!
انظروا كيف يقبّل هذا الكُردي العظيم حبل المشنقة بشجاعة لا مثيل لها!
وانظروا كيف أن الجلاّدين الفُرس متعجّبون مشدوهون!
قُبلته هذه تعبير عن شموخ وفخر الأمّة الكُردية.
وانظروا كيف يبتسم هذا الكُردي العظيم حسين خِضري، وحبلُ المشنقة ملفوف على رقبته!
في ابتسامته النقيّة هذه تتجسّد بطولة الأمّة الكُردية.
وانظروا إلى هذه القدّيسة الكُردية التي جُرحت في قتالها ضدّ الغزاة الدواعش، فرمت بنفسها في نهر الخابور لتغرق، ولا يدنّس الدواعش شرفها وشرف الأمّة الكُردية.
وانظروا إلى هذه القدّيسة الكُردية الأَيزدية هيفاء، إنها انتحرت كي لا يعبث الغزاة الدواعش بشرفها، وبشرف الأمّة الكُردية.
وانظروا إلى هذه القدّيسة الكُردية فَريناز خُسْرُواني، إنها رمت نفسها من الطابق الرابع، وانتحرت دفاعاً عن شرفها وشرف الأمّة الكُردية.
أيها المحتلّون، يا خرّيجي ثقافة النذالة، وقيم النذالة، وعمائم النذالة!
هؤلاء القدّيسات والقدّيسون العظماء هم بنات وأبناء كُردستان، هم خرّيجو مدرسة القيم النبيلة كُردستان، أحفاد الملك الگُوتي العظيم إيرريدوپيزير، وأحفاد الملك الكاشي العظيم جانْداش، وأحفاد الملك الميتّاني العظيم تُوشْراتّا، وأحفاد الملك الأُورارتيّ العظيم سَرْدار، وأحفاد الملك الميدي العظيم كَيْخُسْرو، وأحفاد النبي الميدي زَرْدَشت.
إنهم أحفاد ثوّارنا: بابَك الخُورامي، وجعفر مِير حسن داسَني، وبدرخان بك، ومحمود حفيد بَرزنجي، وسِمْكو شِكاكي، وشيخ سعيد پيران، وسيّد رضا، وإحسان نوري باشا، وقاضي محمد، ومَلا مصطفى بارزاني، وأخوات وإخوة ليلى قاسم، ومظلوم دوغان، وعَكيد، وزِيلان.
أيّها المحتلّون، يا خِرّيجي ثقافة النذالة، وقيم النذالة، وعمائم النذالة!
متى كانت شمس يَزدان تُدفَن في الحُفر؟
ومتى كانت قمم زاغروس وطوروس تنحني للعواصف؟
ومتى تفهمون أن الأمّة الكُردية أمّة القدّيسين والعظماء؟
إن تاريخكم في كُردستان يقترب من النهاية، يقترب.. يقترب.
ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان.
8 – 5 – 2015
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية






