شبكة لالش الاعلامية

د.سوزان ئاميدي: التمثيل الكوردي في البرلمان التركي ماهو إلا ديكورا لتجميل الديمقراطية في تركيا

التمثيل الكوردي في البرلمان التركي ماهو إلا ديكورا لتجميل الديمقراطية في تركيا

 د.سوزان ئاميديد.سوزان ئاميدي

بعد اعلان عبد الله اوجلان في 2014  قبوله بالمسير نحو المصالحة , ومن ثم توقيع اتفاقية بين الطرفين الكوردي والتركي من اجل وقف العمليات المسلحة ضد الجيش التركي ,  وقيام  حزب العدالة والتنمية بعد ذلك بشرعنة القوانين التي تمنح الحقوق للقوميات من خلال جملة من الإصلاحات كفتح المدارس واصدار الصحف والمحطات الاذاعية والقنوات الفضائية باللغة الكوردية , فضلا عن الموافقة  على تأسيس احزاب شريطة  ألا تكون قومية ! .و اصبح كل ذلك دافعا لتصديق الكورد بنوايا الترك في المصالحة الحقيقية وحل المشاكل بينهم , مما خلق اجواءا إيجابية ساهمت في تحقيق مشاركة فعالة في الانتخابات النيابية التي جرت في 7/6/2015 أدت الى حصول حزب الشعوب الديمقراطي في البرلمان على 80 مقعدا ، وقد اعتبرنا وجودهم في البرلمان تمثيلا للطرف الكوردي ليفاوض الحكومة في بنود مشروع المصالحة “الوطنية” لا أن يعتبر استفزازا للشعور القومي التركي كما عده الشوفينيون الترك إنذارا ومؤشرا خطيرا , فجاء رد  الفعل – اولا :-  بقصف الجيش التركي لمواقع الـ  PKK على جبال وقرى اقليم كوردستان العراق,  وضرب الكورد في سوريا والمطالبة بمنطقة عازلة على الحدود التركية وكوردستان سوريا , فضلا عن دعمهم لداعش بصورة او باخرى , ثانيا :- اعادة الانتخابات بحجة عدم النجاح في تشكيل الحكومة . وهذه المعطيات تعطي مؤشراً لاجدال فيه بعدم جدية الحكومة التركية في تحقيق المطالب القومية الكوردية .

وعليه فإننا  نرى ان المشاركة السياسية للاحزاب الكوردية في تركيا هي خطوه  ورسالة لكل العالم عن نوايا الكورد الحقيقية في المصالحة والعمل السلمي لتحقيق مطالبهم , ولكن هذه  المحاولة ستبوء بالفشل كغيرها لانها ستكون مجرد عبارة عن تجميل لصورة البرلمان التركي ليس إلا بسبب مايحمله الطرف الاخر من عدم ايمان بحقوق الكورد والاعتراف بهم .

ومن تجربة الكورد في العراق رغم مشاركتهم الفعالة في تأسيس الدولة العراقية بعد 2003 ووجود التحالف القوي بينهم وبين الاحزاب الاخرى خاصة القوى الشيعية المسيطرة على القرار السياسي , فانهم لم ينفذوا الوعود والاتفاقيات المبرمة بينهم , بالرغم من انها قانونية ودستورية , على سبيل المثال المادة 140 ,  فما بالك بحكومة تركية تشكلت اصلا على اساس اتاتوركي قومي وتجربة ديمقراطية تريد ان تجمع بين النهج القومي والاسلامي !!! في محاولة فاشلة لكسب اصوات الكورد المتدينين . وهذا الاسلوب التركي المستمر لتمويه حقيقة نواياهم الشوفينية في اقصاء الكورد وعدم قبولهم باية صورة من الصور في تمثيلهم القوي في البرلمان كي لايكون لهم اي راي مؤثر في القرار السياسي التركي .

ورغم النضال الكوردي في كوردستان تركيا لم يتحقق على ارض الواقع ما حققه الكورد في كوردستان سوريا  خاصة اعلانهم الاخير الحكم الذاتي لمناطقهم . وهذا اثبات لايقبل الشك بان الحقوق الكوردية لايمكن تحقيقها مع السياسة القومية الشوفينية والاسلامية الراديكالية التركية والعربية والفارسية إلا بإرادة دولية تساعد الكورد في الحصول على حقوقهم .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

شمو قاسم: في ذكرى تاسيس مركز لالش

Lalish Duhok

جلال خرمش خلف: شنكال والانتخابات

Lalish Duhok

يوسف بري: نتائج انتخابات كوردستان كانت ثقيلة علينا واخطاء حسابية تمنح المرأة اكثر من حقوقها

Lalish Duhok