شبكة لالش الاعلامية

عبد الصاحب الناصر: سيحاسبك التاريخ معهم

سيحاسبك التاريخ معهم

عبد الصاحب الناصرعبدالصاحب الناصر

صرح رئيس الوزراء العراق ” المرعوب “، المرهوب ، المُنَصّبْ عن انقلاب ، المجمد مجلسه ، دكتور حيدر العبادي ، بعد حادثة تفجير العراقيين في الكرادة بأنه أعد (خطة كاملة) لمكافحة الارهاب . اين صدر هذا التصريح ؟ هل صدر هذا البيان وهو في مكعب الحمام  ليطرب سمعه ؟ ام  صدر في مجلس الطفل عمار الحكيم ، ام وهو يستمع لنصائح “اية الله” العظمى مقتدى كركري ، ام صدر وهو يواسي سليم الجبوري ليعتذر  منه عن سقوط  الفلوجة بايادي العراقيين” الاصلاء “من الجيش و الحشد الشعبي . الف سؤال و سؤال يدور في خلد اي فرد من الشعب العراقي المبتلى به و بالارهاب ، الشعب الذي لا نعرف ما هي حدود تحمله لكل هذا الضيم  و القتل  و الارهاب ؟ . اما اذا كان هذا التصريح  فارغ كالعادة ، فسيحاسبه التاريخ مع الارهاب. ألا يتطلب الامر اعلان “حالة الطوارئ” و انت تتبجح بمنصب القائد العام للقوات المسلحة .ان كنت صادقا ؟ كما اعلنت حالة الطوارئ  في تركيا و في السعودية و في بنغلادش و في لندن و في باريس و في امريكا و في مدن اخرى قاست من الارهاب ما هو  واحد بالمئة مما يقاسيه الشعب العراقي، المغلوب على امره؟. اما لو كان البيان ككل البيانات فارغا و للاستهلاك المحلي و للتباهي للاستهلاك الخارجي ، فانت يا حيدر العبادي مساهم في قتل الشعب العراقي ، نعرف انك لست وحدك من قادة شيعة العراق في هذا. لكنك انت من هو في موقع المسؤولية و تتحمل كل الاخطاء. فإما ان تعلن حالة الطوارئ او ان تستقيل و تسلم الامر بيد ابناء العراق الحقيقين ، ابناء الحشد الشعبي و من المخلصين و من معهم من القوات المسلحة .لم يعد الامر يسمح بمزيد من القتل و الارهاب و التفجير ، وانت لا تستطيع الاجتماع بمجلس وزرائك . و ما عساك فاعل و انت معطل كمجلس النواب  و محتل من  قبل جماعة عضو الاخوان المسلمين”سليم الجبوري”.

و سؤال اخر اكثر اثارة و خطورة ، ما هو مقياس”الفشل” ؟ هل يتطلب الامر تفجير مدن بكاملها لان سكانها  من شيعة العراق؟. لكي تستقيل او لتعلن حالة الطوارئ كما يتطلب الامر في اقل من مثل هذه الحالات؟ و ليكتمل السؤال ، هل من يسدد رواتبك العراقيون ام الامريكان و من معهم ؟. و من تمثلهم انت ،هل تمثل  الشعب العراقي ام شعب السعودية الوهابية السلفية؟ اذاً انت مسؤول كذلك عن التفجيرات الاكثر قساوة و اكثر  سعة مما حصل في مدينة القطيف ذات الاغلبية الشيعية .

اما اذا قلبنا السؤال و اعدناه الى حقيقته ، الست مساهم انت في قتل شيعة العراق بحجة  المصالحة الوطنية التي اقسمت ان لا تتصالح ؟.

يا حيدر يا عبادي ، ان الارهاب في العراق سني بعثي طائفي سلفي، وهم  يزدادون كل يوم ، يتباكون و يترحمون على جرذ ابن العوجة، و لا  يريدون اي مصالحة الا بعد قتل و تفجير و تشريد اكثرية الشعب العراقي ، لكسر المعادلة و لجعلهم هم الاكثرية . فمتى تفهم السطور و ما بينها .هل نرسم لك خارطة لتنقل منها ام تنتظر ليقضوا على كل الشعب العراقي .

اما من يحيط بك من الرجال الفاشلين ، فهذا اصبح كحديث تخويف للاطفال عندما كانوا يخيفوننا ب” السعلوة “و صاحبها “الطنطل “، او الاقرب لوصفك انت ، كسالوفة طرزان ابو الجسوة ؟ الذي  كان يبحث عن  جسوة السباحة طول ذلك الفلم . نعم انها  مهزلة و انت تقودها و تنصيبك كان اعظم مهزلة عرفها شعب ذهب لينتخب ممثليه .

لن ابخس بالكلام  الواضح الحقيقي بعد اليوم احتراما لعقول الناس . اما انت فاستمر بالاستخفاف بعقول كل الشعب  ، كما صرحت بانك اعددت خطة كاملة للقضاء على الارهاب. فهل تعرف من هم الارهابيون يا حيدر ؟. اشك بذلك كما اشك بك و بقدرتك، و سيبقى الشعب العراقي الاصيل لا يخيفه الارهاب بل الخونة من ابنائه . و سيبقى ابناء  الحشد الشعبي  المدافعون الحقيقيون عن العراق و عروبته و اصالته و سده الامين .

عبد الصاحب الناصر

لندن في 06/07/2016

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

سلام محمد العبودي: الخيارات الناضجة في الانتخابات المبكرة

Lalish Duhok

سالم مشكور: «أكسون موبيل»..مباشرةً!

Lalish Duhok

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok