شبكة لالش الاعلامية

خدر خلات بحزاني: لجنة نيابية تشجع على اعادة انتاج “عرق بعشيقة”..!!

لجنة نيابية تشجع على اعادة انتاج “عرق بعشيقة”..!!kader

خدر خلات بحزاني

عرق بعشيقة الشهير، انقرض إلاّ “مصّة او جعبية”، ليس بسبب اجتياح داعش لسهل نينوى واحتلال مركز ناحية بعشيقة منذ اكثر من سنتين، لكن بسبب الاستيراد الفوضوي لكل شيء وبضمنها المشروبات الروحية، حيث ان العرق المستورد من لبنان واليونان وتركيا وغيرها ورخص اسعار البعض منه، ساهم في توقف مئات المعامل البيتية التي كانت تنتج هذا العرق المحلي والشهير.

العرق البعشيقي منتوج وطني، شاء من شاء وابى من ابى، وكان انتاجه يوفر فرص عمل لاعداد هائلة بضمنها في جنوب البلاد، لان التمر هو المادة الخام الاولى لانتاج العرق البعشيقي، وكانت الشاحنات القادمة من الجنوب تحمل مئات الاطنان بشكل شبه يومي، ويتم تخميره وتقطيره مع بعض الاضافات الاخرى كالحبة الحلوة ويعاد تصديره الى بغداد ومنها لباقي المحافظات العراقية.

لا اريد ان ادخل بمتاهة عدد الذين كانوا يعملون بهذه الصناعة، لكن اريد ان اقول ان لجنة نيابية في مجلس النواب العراقي تشجع على اعادة العمل بانتاج عرق بعشيقة، والتشجيع اتى او سياتي بغير عمد طبعا، وليس حرصا على الوظائف التي خسرها ابناء الجنوب جراء ايقاف الانتاج بهذا المشروب الوطني.

فقد “كشف عضو لجنة الاوقاف والشؤون الدينية بدر الفحل،عن تقديم مسودة قانون جديد لفرض ضرائب كبيرة على المشروبات الكحولية، وقال الفحل في حديث الى(المدى برس)، إن “هناك مسودة قانون ستقدمها لجنة الاوقاف والشؤون الدينية للحد من تداول المشروبات الكحولية تنص على فرض ضرائب مرتفعة على تجارة المشروبات الكحولية سواء في استيرادها او تداولها داخل العراق”. واضاف الفحل ان من ” الصعب منع المشروبات الكحولية لوجود مواطنين غير مسلمين في العراق لكن اللجنة ستعمل من خلال تشديد الضراب بحق الاتجار بها للحد من تداولها”. انتهى الاقتباس.

طبعا فرض الضرائب الكبيرة على المشروبات الكحولية المستوردة يعني ارتفاع اسعارها، وارتفاع اسعارها يعني اشارة البدء بانتاج العرق البعشيقي الذي توقف بسبب الكحول الرخيصة القادمة من خلف الحدود، مع الاشارة الى ان الفارق الحالي ضئيل نسبيا بين سعر العرق البعشيقي ونظيره المستورد، لكن ارجح ان ارتفاع سعر القنينة الواحدة من الكحول المستورد بالف دينار اضافي، سيعطي بصيص امل للبدء بانتاج العرق البعشيقي، وسيكون هنالك ربح هامشي معقول لكل من يريد البدء باحياء هذا المشروب الوطني.

اعتقد ان الاخوة في لجنة الاوقاف والشؤون الدينية بمجلس النواب لم يكونوا قد فكروا بهذه الطريقة ولم يتوقعوا هذه النتائج، واخشى ان يعدلوا عن مشروعهم في حال مطالعة هذا المقال، لكن ارى ان توفير ملايين الدولارات التي تغادر البلد وجلب مشروبات من دول بعيدة او قريبة امر مضر بالاقتصاد الوطني، ما دام بالامكان انتاج المشروب لدينا وبوسائل بسيطة مع توفر “جميع” المواد الخام الداخلة في الانتاج محليا.. و رب رمية من غير رامي..

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

عبد الرحمن الراشد: نادية مراد التي أخجلتنا

Lalish Duhok

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

علي فاهم: بلد المليون ماكو

Lalish Duhok