شبكة لالش الاعلامية

جلال خرمش خلف: الطبع يغلب التطبع

الطبع يغلب التطبع
جلال خرمش خلف
اثناء حكم البعث للعراق استعمل النظام كل وسائل القمع والترهيب لاجبار المواطنين على طاعة النظام وعدم عصيان اوامر الحزب الى درجة اصبح حتى التفكير بمحاولة العصيان امرا فيه خطورة ونتيجة لذلك كان ازلام النظام المنتشرين في طول البلاد وعرضه لا يقلون ظلما وترهيبا عن ولي نعمتهم فيكفي ان يتهم واحد منه أي مواطن عادي وباي تهمة باطلة حتى يصبح ذلك المواطن في خبر كان و لا يرى بيته ثانية .

وقد وصل الامر للبعض من ازلام النظام واثناء ممارسة الحياة اليومية او عمليات البيع و الشراء وخاصة حين لا يرغب التاجر بشراء بضاعته لكونها فاسدة او غير جيدة او سعرها غالي او لاي سبب اخر كانوا يلجؤن الى ادخال تلك البضاعة الفاسدة في السياسة فما كان من التاجر المسكين الا ويشتري تلك البضاعة وبأغلى الاثمان لانقاذ نفسه . وكانت العبارات الاكثر شيوعا وتداولا لتخويف الناس او الشخص المقابل حينها عبارة ((تحجي عالريس)) وكذلك عبارة اخرى لا تقل ترهيبا عن الاولى وهي ((تحجي عالحزب)) هذين العبارتين التي كانتا بمثابة جواز سفر الى العالم الاخر او اقامة دائمة في احدى السجون السرية ذات الخمس نجوم من حيث التعذيب .

لذلك كان الكل يعمل جاهدا كي لا يحتك في اعماله او لقاءاته باي من هؤلاء الزبانية . ومن الجدير بالذكر ان هذه العبارات كانت تستعمل في كل المجالات أي كانت خلطة جاهزة تناسب كل المناسبات والاوقات ولكل الاعمار والفئات .

اليوم ذهب ذلك الزمان والنظام والى غير رجعة ولم يبقى له وجود ولكن بعض ازلام تلك الفترة او المتربيين تربية بعثية لم ولن يستطيعوا ان يخرجوا من تلك الحلقة الضيقة التي تربوا عليها . ومن المؤسف ان البعض من هؤلاء ممن كان المواطنون يرتعبون من ذكر اسماءهم في مجالسهم خوفا من بطشهم و فتكهم اصبح البعض منهم اصحاب مناصب كما كانوا في السابق ومناصب بعضهم حساسة وذات صلة مباشرة بالمواطن ويدعون انهم كانوا من اشد الكارهين والمستائين من النظام السابق وسياسته وانه كان يعمل سرا ضد ذلك النظام وهنا اريد ان اعلق تعليقا بسيطا و موجه لهؤلاء الاشخاص فقد تكونوا كارهين لذلك النظام وعملتم سرا لاسقاطه ولكن هل كان ذلك من خلال اعتقال المواطنين واتهامهم بمختلف التهم والتي وصلت عقوبة البعض منها الى الاعدام او السجن المؤبد . هل كان عملكم السري ضد النظام كتابة التقارير والتجسس على بني جلدتكم لصالح اجهزة الامن والاستخبارات ؟؟. عذرا ياسادة فان اقوالكم الان و افعالكم في تلك الفترة لا تتشابه ولا تتطابق بل هي بعيدة بعد الارض عن السماء ولا تمد للحقيقة بصلة .
لا يهم ماذا كنتم تعملون ضد مواطنيكم او ماذا قدمتم لذلك النظام المهم ان لا تتصرفوا كما كنتم تتصرفون في تلك الحقبة المظلمة أي ان تبتعدوا عن تلك العبارات والتهم الباطلة والتي كلما شعرتم بالضيق او اردتم اثارة المتاعب لشخص ما او ازاحة منافس من طريقكم لجئتم الى عباراتكم السحرية . بمعنى اخر ابتعدوا عن سياسة البعث وعباراته فتلك السياسة قد ذهبت مع النظام فلا تقولا ثانية ولاي شخص (( تحجي عالريس او تحجي عالحزب )) اذ انها اصبحت من العبارات غير الائقة وغير المحببة عند الجميع لان العراقيون كلهم قد ذاقوا من مرارة هذه العبارات ومن يستعملها اليوم فهو في وادي والشعب كله في وادي اخر . وكفاكم دقا لطبول الحرب الا يكفيكم ما يفعلوه الارهاب بالعراق من قتل وتدمير وتهجير هل تريدون ان تفرضوا دكتاتوريتكم وسلطتكم التعسفية البعثية التي تربيتم عليها ؟؟؟ ام تريدون ابعاد الشبهات عن انفسكم وعن جرائمكم واللايقاع باكبر عدد من الابرياء كي يقال عنكم انكم مخلصون . ان الذي قد باع نفسه للنظام السابق وسجد له لا يمكن وباي حال من الاحوال ان يعدل الان حتى لو حاولوا  لانه سيعمل ويتصرف كما كان في تلك الفترة وسيكون مصدر ازعاج وتخويف لكل المواطنين ولن يصدقه احد حتى لو صرخ باعلى صوته.. و سيلجىء الكل الى اخذ الحيطة والحذر في التعامل معه لانه ببسيط العبارة (( لا يخاف من الله  )) ومن يدقق في هؤلاء الاشخاص سيرى انهم من الاميين الذين انعم عليهم النظام السابق وفضلهم عن المثقفين واصحاب الشهادات . وهؤلاء يجدون انفسهم في صراع دائم مع المثقفين واصحاب الشهادات لانهم متأكدين ان زمن الاعتماد على الاميين قد اشرف على الزوال وسيأتي يوم يضع فيه الرجل المناسب في المكان المناسب .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

زيدان الياس الهكاري: المشروع الاستثماري السكني في بعشيقة بين الايجابيات والسلبيات

Lalish Duhok

حسن الخفاجي: يعيش الملك سلمان .. تسقط الديمقراطية

Lalish Duhok

زيد شحاثة: الدولة وقادتها.. ورجال السلطة ورجال الحزب.

Lalish Duhok