الكاتبة والصحفية العراقية شيرين سباهي
تجري حوارا مع المستشار الإعلامي في مكتب مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني
أستاذ كفاح محمود كريم نعرفكم كاتبا متميزا ومحللا سياسيا معروفا، لكننا سنخرج معكم من هذا الإطار وسنحاوركم كمستشار إعلامي في مكتب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
شيرين سباهي: السيد مسعود البرزاني نوه لمنعطف خطير وهو (( نريد أن نكون شركاء ولا نريد أن نكون رعايا ))..اعتمدت سياسة بغداد مع الحلفاء في سياستها المتطرفة والمشبوهة على بساط المصالح ..هل نعتبر أن ما بعد الانتخابات الأخيرة هو مؤشر استيقاظ اقليم كردستان على أن حكومة المالكي ….طرف لا يوثق به ولا يستحق الثقة؟
كفاح محمود: يعلم الجميع ان معظم أطراف الحركة السياسية العراقية المعارضة قبل انهيار هيكل نظام صدام حسين كانت ضمن الشرعية الثورية، وهي مرحلة تختلف كليا عن إدارة الحكم والشرعية الدستورية، وعلى هذا الأساس تم التعاطي مع السيد المالكي وغيره كرفاق قضية واحدة لكن الأمور أخذت منحى أخر بعد تسلمهم للسلطة وبان العديد من العيوب!؟
شيرين سباهي: نوه السيد مسعود البرزاني الى إن شخص نوري المالكي قبل رئاسة الوزراء يختلف عن ما هو رئيس وزراء الآن هل نعتبر المالكي شخص هش القيادة خصوصا وانه مسير من الألف إلى الياء ..
كفاح محمود: كما قلت لك فترة الحكم والانتقال من الثورية إلى الدستورية أظهرت كثير من العيوب، فليس كل من يعتلي كرسي الرئاسة قائدا أو حكيما، وإلا لما كان قد حصل الذي حصل من تردي كبير في الأداء السياسي والإداري والأمني.
شيرين سباهي : أطلقت بغداد تهديد لكردستان بعد أن بدأ الإقليم بتصدير النفط ….وكلنا يعلم أنه هواء في شبك ..ما هي القاعدة القانونية التي تستند عليها كردستان بتصدير النفط ذاتياً
كفاح محمود: الدستور العراقي ومسودة قانون النفط والغاز وملحقه يبيحان للإقليم وللمحافظات التي استخرجت النفط بعد 2003 حق التصرف بالتعاون مع الحكومة الاتحادية، وعلى هذا الأساس جاءت كبريات الشركات النفطية العملاقة مثل أوكسن موبيل وشيفرون وغازبروم وتوتال لتوقع عقودا مهمة مع الإقليم لاستثمار النفط والغاز، ولا يعقل أن تتفق هذه الشركات الكبيرة مع الإقليم دون أن تطلع على حيثيات الدستور والقوانين العراقية المرعية.
شيرين سباهي: كلنا يعلم أن سياسية المالكي سياسة غير نظيفة تقوم على أساس المصالح والأرصدة دون الرجوع للشعب ..من بعيد أو قريب كيف لكردستان وهي طرف ليس بسهل أو هين في قيادة حكومة تلعب بالبيضة والحجر من الشعب غير الكردي، فكيف أذا كان كردياً…
كفاح محمود: اعتقد إنهم يحلقون خارج السرب حيث يجهدون أنفسهم في الاستحواذ على السلطة والمال بكل الوسائل، لكنهم واهمون بالتأكيد فلم يعد العالم والرأي العام العالمي والمحلي يتحمل إرهاصات من هذا النوع، خاصة وشعب كوردستان قد أدرك جيدا عبر تاريخه هذه الممارسات، ولذلك أرى يقينا أنهم ليسوا من الذين سيضحكون في آخر اللعبة!
شيرين سباهي: سياسة جر الحبل التي تعتمدها بغداد مع الإقليم بقطع الرواتب ألا تعطي ضوء أحمر على إن بغداد خصم قبل أن يكون شريك ولا محل للثقة فيه كحليف في حكومة مشتركة؟
كفاح محمود: بمرارة شديدة إن ما يجري لا يمثل ما كنا نصبو إليه كعراقيين في ترسيخ نظام اتحادي ديمقراطي تعددي، يضمن حقوق كل مكونات مجتمعاتنا القومية والدينية والمذهبية، بعيدا عن سياسية لي الأذرع وفرض الإرادات واستخدام المال العام رهينة لتمرير تلك الإرادات.
شيرين سباهي : كيف نحلل أزمة الأنبار ؟
كفاح محمود: أزمة الانبار هي أزمة كل العراق حقيقة وما حصل في أيامها الأولى كان يمثل سلوكا متحضرا يمثل نظامنا الجديد، إلا أنها استغلت من إطراف عديدة لتشويهها والدفع بتدميرها تحت مختلف التسميات، وليس ما يحصل اليوم إلا خلط مريب للأوراق تفوح منه روائح كريهة، وتثير أسئلة مريرة عن توقيت فتح بوابات الحرب بهذا الشكل تزامنا مع الانتخابات العامة، علما إن اعتصام أهل الانبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك اندلعت قبل أكثر من سنتين!
شيرين سباهي: حرب الأنبار هي حرب مفتعلة لخلق أزمة وأشغال الشارع وخلق الفتنة بين المكون السني والشيعي في العراق …من هو عراب هذه الحرب ومن هو المستفيد ؟
كفاح محمود: المستفيدون هم الذين استخدموا دماء الضحايا من اجل ملئ صناديق الاقتراع بأصوات الشد والحشد المذهبي وحرمان مئات الآلاف من سكان هذه المناطق من الإدلاء بأصواتهم إما بتحويلهم إلى نازحين أو بإغراق بلداتهم وقراهم!؟
شيرين سباهي : أشترى العراق أسلحة مهولة وبكميات كبيرة جدا خلال أزمة الأنبار والفلوجة الأ تعتقدون أنها مجرد صفقات سلاح وأن الشعب العراقي محط مزايدات لدى بغداد؟
كفاح محمود: مهما تكن الأسباب المعلنة وغير المعلنة، المرئية وغير المرئية فيما يحصل اليوم في الانبار وغيرها لا يمكن القول فيها الا إن المواطن العراقي هو الخاسر الأكبر، سواء كان في الانبار أو كوردستان أو نينوى أو البصرة
شيرين سباهي: مياه نهر الزاب الأسفل..التي تعتبر هي المغذي لقضاء طوزخورماتو…كانت هناك اتهامات لكردستان بقطع المياه ما هي صحة هذا القول؟
كفاح محمود : هذه واحدة من أكذوبات ماكينة صناعة الأزمات والدعايات لدى من يعادون الإقليم ويحسدونه على أمنه وسلامه وتطوره ليس إلا، وقد صرح مسؤولون فنيون وخبراء بعدم صحة هذه الادعاءات
شيرين سباهي:”فيلق جند الله المكين” رفع رسالة تهديد للسيد البارازني مطالباً إياه بالتراجع عن قرار استقلالية كردستان …ألا ترون انه أمر مبطن لمكون وخصم للكرد يخاف أن تستقل كردستان؟
كفاح محمود: بعد حلبجة والأنفال وعشرات السنين من حروب أنظمة بغداد الدكتاتورية ضد كوردستان كانت المحصلة خسارتهم المخزية ونهوض شعب كوردستان وما وصل اليه الإقليم اليوم، أما موضوعة الاستقلال فهو حق طبيعي لأي شعب في عالم اليوم، لكن شعب كوردستان اختار الاتحاد الاختياري مع العراق ضمن دستوره الدائم، وأي مساس بالدستور وروحه وثوابته سيجعل كوردستان خارج تلك الدائرة يقينا.
وعموما لا يمكن تفسير هكذا تهديدات بأنها تمثل مكونا بعينه
شيرين سباهي: هل نعتبر وجود المالكي في السلطة وسياسيته المنفردة القرار سبب رئيسي …لإعلان الانفصال عن بغداد؟
كفاح محمود: بعيدا عن شخصنة الموضوع كوردستان ناضلت من اجل الديمقراطية وقدمت مئات الآلاف من رجالها ونسائها قرابينا لتحقيقها، ولكن لا يمكننا إغفال عيوب أداء الإدارة الاتحادية وغطرستها في التعامل مع الشركاء الأساسيين لبناء وطن واحد للكل وبالتساوي، ولذلك لن تكون كوردستان جزءا من أي نظام شمولي يخرج عن الدستور وثوابته كما قلت لكم
شيرين سباهي: شركة التسويق العراقية سومو…المعروفة طلبت كردستان أن تكون مطلعة على عملية التسويق للنفط هل هو عدم ثقة بالشركة نفسها أو الخوف من المغريات التي من الممكن أن تطرحها بغداد على الشركة؟
كفاح محمود: هذه الشركة لا تزال تضم في هيكلها وسلوكها ثقافة النظام السابق ولم يجر عليها أي تغيير يتناغم وفلسفة النظام العراقي الجديد، لذلك لا يمكن الاعتماد عليها والتعامل معها، وقد طلب الإقليم تحديثها وإشراك ممثليه فيها، أو تأسيس مجلس أعلى للطاقة يضم الإقليم والمحافظات المنتجة للطاقة مع ممثلي الحكومة الاتحادية لكي يشرف على عمليات الاستثمار استخراجا وتصديرا وتصنيعا بشفافية عالية، إلا أنهم رفضوا ذلك.
شيرين سباهي: هل نعتبر إن الإقليم خرج من حلبة سيطرة بغداد اليوم بعد التصدير الذاتي للنفط واقصد اتفاقيات؟
كفاح محمود: ما لم يتفق الطرفان على صيغة مرضية ستبقى الأمور بهذا الشكل.
شيرين سباهي: في احد زيارات السيد نيجيرفان البرزاني لبغداد أن وزير المالية اخبره انه تسلم أمر من السيد نوري المالكي بإيقاف إرسال حصته الميزانية للإقليم؟
سمي لي هذا التصرف من حكومة المركز، وكيف ردت كردستان على هذا التصرف؟
كفاح محمود: كما انه أي وزير المالية الحق صفة القائد العام للقوات المسلحة بالمالكي وكأنه يقول إن القوات المسلحة ستنفذ هذا الأمر؟
وكان الرد واضحا وجليا وشفافا حيث تدفق نفط كوردستان إلى الأسواق العالمية
شيرين سباهي: تستضيف كوردستان العراق أكثر من 200 إلف لاجئ سوري بينهم عدد كبير من الكورد والمسيحيين …كيف تتعامل كوردستان مع هذا المكون الكبير وهذه نقطة طيبة تحسب لهم …؟؟
كفاح محمود: أنها حالة إنسانية وقد استقطع الإقليم من أفواه سكانه كما يقولون لكي يغطي بعض نفقات هؤلاء النازحين علما بأن بغداد لم تساهم بأي شكل بما يساعد الإقليم على تحمل هذا الوزر
شيرين سباهي: تُعتبر اليوم منطقة الإقليم منطقة أمان وسلام …وقد أصبحت مقرا كبير لشركات كبيرة كبرى في العالم تجاريا اقتصاديا وثقافيا ً هل من الممكن أن يكون الاقتصاد المفتوح للدول الاستثمارية في اربيل محفز كبير لتكون اربيل مركز تجاري اقتصادي عالمي على مر الزمن القريب ؟؟؟
كفاح محمود: وهي فعلا قد وضعت خطواتها الأولى في هذا المضمار، وأصبحت قبلة المئات من المستثمرين وشركاتهم الكبيرة، إنهم هنا يعملون من أجل المستقبل الواعد
شيرين سباهي: هل تجد كردستان أن حل أزمة الموصل التي هي اليوم مقر للتطرف والجماعات المسلحة بإعلان نينوى اقليم نينوى؟ وكيف
كفاح محمود: آلية إقامة الأقاليم وأحقيتها كفلها الدستور، إلا إن حكومة السيد المالكي تمانع ذلك بل وأعلنت على الملأ وقوفها بالضد، وهذه مخالفة واضحة لثوابت الدستور.
أزمة الموصل وغيرها نتيجة لسوء إدارة السيد المالكي وطاقمه الإداري والحزبي والسياسي والأمني
شيرين سباهي: تحولت الخصومة إلى شراكة، بين تركيا وإقليم كردستان …. وأكيد أن الطرفان قد وجدا في التحالف قطب اقتصادي كبير..إلى أي مدى وصلت شراكة الإقليم مع أنقرة سياسيا واقتصاديا؟
كفاح محمود: تركيا رغم كل شيء دولة ذات طبيعة سياسية واجتماعية ديمقراطية وهي أيضا دولة إقليمية مهمة اختارت التعاون والشراكة في المضمار الاقتصادي مع الإقليم لبناء نموذج من العلاقات المتكافئة والمتحضرة بديلا عن أي نوع آخر من الصراعات، حيث سادت لغة الحوار والتفاهم وتبادل المنفعة علاقات الطرفين.
شيرين سباهي: دخل السيد مسعود البارازاني كوسيط سلام بين حزب أوجلان حزب العمال الكردستاني وأنقرة إلى أين وصلت هذه الوساطة؟
كفاح محمود: إلى خارطة طريق لسلام دائم في الدولة التركية وتوقف معظم المظاهر العنفية بين العمال الكوردستاني والحكومة التركية، وبدأ خطوات جدية لتحقيق ما يصبو إليه الشعب الكوردي هناك.
شيرين سباهي: تركيا تطمح بمساعي كبيرة لدخول الاتحاد الأوربي وهي بدورها تحبو لنيل رضا الاتحاد الأوربي وقد انفتحت تركيا اقتصاديا خلال أعوام بسيطة هل نعتبر اقليم كردستان في العراق احد هذه الأهداف ؟؟؟ أو من ضمن المخطط التركي
كفاح محمود : الكل يدرك بما فيهم الدولة التركية إن هوية الدخول إلى الاتحاد الأوربي تمر من كوردستان الشمالية أي الواقعة ضمن الدولة التركية الحالية
شيرين سباهي: التجربة الكردية في اقليم العراق هي الأولى في العالم بالنسبة للكرد … وقد ولدت هذه التجربة رغبة الكرد في ايران سوريا تركيا لدخول هذه المرحلة أي الدول من الممكن أن تكرر تجربة استقلال اقليم العراق الكردي؟
وهي سوريا، ايران، تركيا
كفاح محمود: لكل جزء ظروفه وخياراته في الشكل الذي سيختاره في تحقيق مصيره ويبدو إن الإخوة في الجزء الغربي الواقع ضمن الدولة السورية مهيأ الآن لتحقيق الكثير فيما إذا اتفقت كل فعالياته السياسية دونما تفرد وفرض أمر واقع على الآخرين.
شيرين سباهي: قدم الأكراد أنفسهم للعالم بشكل متقدم وحضاري وهذا بات ملموس للجميع …انفتاح تام مع الاتحاد الأوربي اقتصادي علميا ثقافيا استراتيجيا دوليا ألا يثير هذا النجاح حفيظة المالكي أثناء ولايتين فاشلتين له اثبت بها انه عميل قبل أن يكون رئيس وزراء
كفاح محمود: وهذا هو السر الذي يقف وراء كثير من المواقف العدائية أو المتشنجة سلبيا من الإقليم وشعبه مع الأسف الشديد.
شيرين سباهي: مشكلة المالكي مع كردستان هي قبل أن تكون مشكلة نفط كما تتضح الأحداث هي مشكلة الرغبة في الفرعنة وقد حاولت بغداد إيقاع الكرد في شباكهم وأخرها أزمة الموازنة ومقتل الصحفي العراقي على يد ضابط كردي وقد حاولت إثارة الشارع، لكن اربيل كانت أكثر حكمة عندما توجهت حرم الرئيس الطالباني بزيارة لعائلة الفقيد وقطعت الطريق على بغداد.. وبين الحين والحين تأتي ريح بغداد بدخان جديد، هل نحصر كل ذلك بالخوف من أن تتحول اربيل إلى قطب يهدد بغداد اقتصاديا؟
كفاح محمود: اربيل وكوردستانها لا تنافس بغداد وعراقها إلا بما يجلب الخير لكليهما، لكن الآخرين مع الأسف الشديد انفصاليون وانعزاليون بشكل مقيت، بحيث تعمل أدواتهم الإعلامية ليل نهار على إشاعة الكراهية والحقد والضغينة والفتنة بين الأهالي ضد الإقليم وشعبه من خلال سيناريوهات وتمثيليات كما حصل في مقتل الصحفي الشمري ورفع شعار الدم بالدم البدائي، بينما يعيش بين أحضان كوردستان مئات الآلاف من العراقيين حالهم حال أي مواطن كوردي
شيرين سباهي: لقد زرت بغداد …وصُدمت وزرت اربيل وانبهرت وكلاهما وطني ما الذي سارت عليه كردستان ولم تسير ولو حتى بمحاذاته بغداد ؟؟؟ حتى توجت اربيل عروسا للعراق؟
كفاح محمود: السر في إن من يحكم اربيل رجال دولة خبرتهم سنوات النضال المرير عبر التاريخ لا من اجل المناصب بل من اجل الشعب والوطن، وهذا ما حققوه لأهلهم بعد اعتلائهم منصة الحكم.
شيرين سباهي: القائد أذا لم يكن محنك ومستدرك لحل الأزمات من المحال أن يبني وطن وشعب مستقر ….. ؟؟؟ كيف نقرأ قرارات دولة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على مدى 8 سنوات في العراق ؟؟
كفاح محمود: السيد المالكي رجل سلطة لكنه ليس رجل دولة، وقد أثبتت السنوات الثمان العجاف فشل إدارته وطاقمه في معظم مفاصل حكم البلاد مع الأسف الشديد.
شيرين سباهي: العراق يعيش مخاض صراع دول متمثلة بأشخاص داخل دولة العراق هل هذا الخلل هو طبيعي في نفوس الشخصيات التي تتربع أو هو صنيعة من يريد أن يجر العراق دهليز الانتهاء بكل مقوماته؟
كفاح محمود: اعتقد إن البلاد في مخاض عسير وعلى أبواب متغيرات كبيرة، وللخارج دور مهم فيها يتوقف على دور الأهالي ومكوناتهم في قبول هؤلاء أو رفضهم!
شيرين سباهي: شكرا لكم أستاذ كفاح محمود كريم، المستشار الإعلامي في مكتب السيد مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس اقليم كردستان.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
