شبكة لالش الاعلامية

كفاح محمود كريم: المشكلة ليست بالمالكي وحده؟

المشكلة ليست بالمالكي وحده؟

كفاح محمود كريم

يذهب البعض إلى تقزيم المشكلة العراقية في إدارة الحكم إلى شخصنتها وتبعية كل التداعيات إلى شخص المالكي وبضعة أفراد من وعاظ السلاطين، أو كماشة المنقل كما يقولون من شخصيات كارتونية  معدة للشتائم والسباب والاتهامات الباطلة، مع مجموعة مواقع وصحف ببغائية تكيل المديح للمختار قائد المرحلة نوري المالكي، وتفبرك البطولات والانجازات الوهمية والأكاذيب المحقونة بالحقد والكراهية لكل من يعارض توجهاتهم الشمولية لأدلجة مؤسسات الدولة وإفراغها من مضامينها التي اتفق على ديمقراطيتها، وبذلك يتم الابتعاد عن أساس الإشكالية بينهم وبين كوردستان وغيرها ممن لا يتوافقون وأسلوبهم في إدارة الحكم وثقافته ونمط الآليات المستخدمة في ممارسته، فيذهبون للبحث عن شخص آخر يستبدلونه بالمالكي، الذي يهيئون له موقعا ضمن ذات الثقافة الشمولية في الحكم، وقد تم تداول أسماء كثيرة من المجال الحيوي لحزب الدعوة أو خريج ذات المدرسة، من أمثال مسؤول ملف الطاقة وصناعة الأزمات، صاحب نظرية إغراق العراق بالضوء وبيع الفائض منه أو تصديره للكويت والسعودية والأردن مع مطلع عام 2013م.

 

ونظرة سريعة إلى أساسيات كل المشاكل التي واجهت العملية السياسية منذ إعلان نتائج انتخابات 2005م ولحد يومنا هذا، نرى فريقا يقف وراء كل تلك التعقيدات ابتداء من سرقتهم لفوز السيد علاوي وقائمته في أول انتخابات، ومرورا بالصفقة السياسية التي تمت في اربيل وأنتجت اتفاقيتها المعروفة، التي حولها هذا الفريق إلى سلم صعود اعتلى فيها دفة الحكم، وأسس فيما بعد ما يظنه إمبراطورية قيادة حزب الدعوة وملحقاتها في النهج والتفكير، ونقض كل وعوده وتعهداته للأطراف التي عقدت صفقة ترأسه لمجلس وزراء العراق.

 

وطيلة سنوات عجاف من حكم المالكي وطاقمه سواء في مجلس الوزراء أو مكتب القائد العام أو جهاز دعايته عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، أثبتت نتائج أو محصلات تلك السنوات ونضالهم الدءوب ما نراه اليوم في الموصل والرمادي وصلاح الدين وديالى وبغداد الغارقة في بحر من دماء المغدورين من المختطفين على يد اذرع طويلة تمتد من دهاليز تلك المؤسسات المركزية، على شكل ميليشيات تقوم بتصفية كل من يعارض سلطاتهم وتوجهاتهم، في واحدة من أبشع عمليات التطهير المذهبي والقومي التي تشهدها العاصمة بغداد، بعد ما فعله الإرهابيون في الموصل مع المسيحيين والشيعة والكورد، وكأنما هناك اتفاق مبرم غير مكتوب لتبادل المواقع بينهم، وإلا كيف يتم تفسير عدم الاهتمام بتحذيرات إقليم كوردستان للمالكي قبل أكثر من ستة أشهر من سقوط الموصل، وكذلك تحذيرات الجانب الأمريكي كما اعترف الكونكرس قيل أيام، بل والانكى من ذلك لماذا رفض المالكي وطاقمه استعداد قوات البيشمه ركه بالتعاون مع القوات الحكومية على حماية الموصل والدفاع عنها قبل عدة أيام من سقوطها، ألا يعني ذلك إن هناك مخطط كبير للموصل والمناطق السنية عموما بأن تكون بهذا الشكل وبغطاء من المالكي وجماعته، وإلا لماذا رفض كل التحذيرات والنصائح والمساعدات وترك هذه المنطقة فريسة للفوضى والإرهاب!؟

 

إن هذه التساؤلات والمؤشرات تدلل على ثقافة متكلسة في بنية التفكير لدى هؤلاء الحاكمين، وقد ساهمت بشكل فعال على إضاعة فرصة ذهبية لإنقاذ البلاد من براثن التخلف والفشل والإرهاب والفتنة، بل أنها اشتركت بشكل مفضوح في كل ما جرى من تداعيات وانهيارات أمنية وعسكرية واقتصادية أدت بالبلاد إلى ما هو عليه الآن، حيث أهملت وأقصت كل المخلصين الذين أرادوا خيرا ببلادهم وفي مقدمتهم شعب كوردستان الذي أنجز خلال ذات الفترة الممتدة من 2005 ولغاية 2014م ما عجزت عنه حكومتهم وبأضعاف أضعاف ميزانية الإقليم، إلا إن تلك العقلية السلطوية الفاسدة وجهاز الدعاية التابع لها تعمل ليل نهار على تحويل الهزائم والفشل والانهيار إلى انتصارات سينمائية ساذجة معلقة أسباب فشلها على الغير كما كان يفعل صدام والأسد والقذافي وأمثالهم من دكتاتوريات الزمن الرديء.

 

وحقا صدق من قال ” تغيير الوجوه وحده لن يكون ذا أهمية في إنجاح العملية، لكن يجب تغيير النهج والتفكير السياسي لدى السلطات”، لقد قالها رئيس كوردستان البارزاني أمام الأمين العام للأمم المتحدة وهو يشيد بتجربة كوردستان وبيشمه ركتها في حماية الإقليم وشعبه والنازحين اللاجئين إليه من جور وضيم حكمهم وطريقة معالجتهم للإرهاب.

 

kmkinfo@gmail.com

 

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

سعد بابير: اعتزال السيد مقتدى الصدر العمل السياسي أصبح طبق رئيسي في مائدة الإعلام العراقي

Lalish Duhok

أفين بوزان: إلى متى سينتظر ..؟

Lalish Duhok