شبكة لالش الاعلامية

زهير كاظم عبود: انتخاب رئيس مجلس النواب

انتخاب رئيس مجلس النواب

زهير كاظم عبود

تعقد الجلسة الأولى لمجلس النواب برئاسة اكبر الأعضاء سنا، وخلال هذه الجلسة يعلن الرئيس المؤقت للمجلس فتح باب الترشيح لمنصب رئيس المجلس ومن ثم نائبيه، وبعد غلق باب الترشيح يتم انتخاب رئيس للمجلس ثم نائب أول ونائب ثانٍ، وبالأغلبية المطلقة لكامل عدد أعضاء المجلس، ويتم ذلك بالانتخاب السري المباشر.ويعلن الرئيس المؤقت للمجلس نتيجة الاقتراع السري، ويدعو الرئيس الفائز ونائبيه لتبوئ المكان المخصص لكل منهم على منصة رئاسة المجلس، وينظم عمل مجلس النواب نظاما داخليا، تتم إدارة الجلسات وفق ما ورد فيها من نصوص

ويتم الاشراف والرقابة على جميع الموظفين والعاملين في المجلس وفقا لذلك، ويدعو رئيس المجلس إلى الاجتماعات الدورية أو الطارئة، ويكون الاجتماع صحيحا بحضور رئيس المجلس واحد نائبيه أو بحضور نائبي الرئيس والاغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، وفي حالة تعذر قيام الرئيس أو عدم قدرة أو وجود نائبيه يكون رئيس الجلسة من يتم انتخابه بشكل مؤقت بأغلبيه الحاضرين للجلسة ذاتها. وعند تقديم رئيس المجلس أو أحد نوابه الاستقالة من المنصب يتم عرضها على المجلس للقبول من عدمها، والقبول يقترن بأغلبيه عدد الحاضرين من أعضاء مجلس النواب، كما ان لمجلس النواب اقالة رئيس المجلس أو احد نائبيه وفقا للقانون، وفي حال الموافقة على الاستقالة أو الإقالة يعود رئيس المجلس أو احد نائبيه أعضاء في مجلس النواب ضمن الدورة الانتخابية، واذا خلا منصب رئيس المجلس أو اي من نائبيه (لأي سبب كان) يجري انتخاب المجلس خلفا للرئيس أو احد نوابه بالأغلبية المطلقة خلفا لهم في أول جلسة يعقدها المجلس لسد الشاغر، وتنطبق الحالة على الحكم الصادر بإعفاء رئيس المجلس السابق من منصبه واقالته من عضوية مجلس النواب لارتكابه مخالفات قانونية، ما يجعل الامر ملزما لانتخاب بديل عنه لسد الشاغر، وكان النظام الداخلي للمجلس يشير إلى الفقرة (ثالثا) من المادة (12) إلى الانتخاب بالأغلبية المطلقة، وفقا لضوابط التوازنات السياسية بين الكتل. ولمنصب رئيس مجلس النواب أهمية كبيرة، فهو الذي يمثل المجلس ويتحدث باسمة، وبذلك فانه يمثل رئاسة السلطة التشريعية العليا في البلاد، ويحرص على تطبيق أحكام الدستور والقوانين ويلتزم بتطبيق نصوص النظام الداخلي للمجلس، وفي حال غيابه المشروع أو تعذر قيامه بمهامه فسيحل محله النائب الأول، ويمثل صوته عند اصدار القرارات ثقلا حين تتساوى الأصوات في حال طرح مشروعات القوانين، فتنجح الكفة التي يكون رئيس المجلس ضمنها.
وتقدم عدد من أعضاء مجلس النواب للترشيح إلى منصب رئيس المجلس (الشاغر)، وفعلا تمت الجولة الأولى من الانتخاب، وتمَّ إظهار النتائج الأولية، ويفترض أن يتم اجراء الجولة الثانية من الانتخاب، إلا أن نائب الرئيس المكلف برئاسة المجلس وإدارة الجلسة رفع الجلسة المنعقدة لحدوث صخب واعتراضات ومشاجرات، ثم قرر تأجيل جلسة الانتخاب حتى اشعار آخر، ومن الجدير بالذكر ان المطلوب في الانتخاب حصول العضو المرشح على (166) صوتا من عدد الأعضاء البالغ (329 )، ويبدو ان التوافق السياسي لم يحصل بالاتفاق على البديل عن رئيس مجلس النواب.
وبالرغم من الإشارة التي أشار اليها نص المادة ( 12/ ثالثا ) من النظام الداخلي للمجلس لم ترد في الدستور باي شكل من الاشكال، وبالنظر لإقامة دعاوى امام المحكمة الاتحادية العليا من قبل عدد من أعضاء المجلس ما توجب تعطيل البت بانتخاب رئيس جديد للمجلس إلى حين صدور الاحكام بهذه الطعون، ومع أن الأمر يشكل خرقا للمدد القانونية، التي أشار اليها الدستور والنظام الداخلي للمجلس، فان على القوى السياسية أن تترفع عن خلافاتها وترتقي لمستوى المسؤولية التشريعية وتتفق على مرشح يصلح لرئاسة السلطة التشريعية، وأن يتم النأي عن الاتهامات والشائعات التي تضعف الثقة بالمجلس وسبل انتخاب رئاسة المناصب العليا، وتبسيط عملية اختيار رئيس للمجلس ليؤدي دوره الوطني بنزاهة ومهنية ومقدرة وأن يكون رئيسا لأعلى سلطة تشريعية لكل العراق وليس لقومية معينة أو مذهب معين أو طائفة، فالعراق اكبر من كل ذلك، وجميعنا ننتظر أن يلتئم شمل المجلس خلال الأيام القادمة مع جديد رئيس لمجلس النواب.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok

شكري رشيد خيرافايي: مجمع خانكى من مجمع قسري الى مجمع حضاري

Lalish Duhok

ادیب چەلکی: پرلمان کردستانی دون کرده الاصلاء

Lalish Duhok