شبكة لالش الاعلامية

خضر دوملي: أمريكا والايزيدية ؛ وثائق وشهادات

أمريكا والايزيدية ؛ وثائق وشهادات

خضر  دومليخضر دوملي

من المهم القول ان لكل دولة او طرف سياسي، او شخص او مؤسسة، أن  نعرف بأن مصالحها تتحكم بقراراتها وسياساتها، ومن المهم القول بأن للبعض ليس فقط المصلحة بل مسؤولياتها التاريخية والحضارية والانسانية، ووضع امريكا تجاه الايزيدية هو الثاني، المسؤولية التاريخية.

بعد الزيارة التي قمت بها في شهر ايلول –  تشرين اول 2015 برفقة الناجية الايزيدية من قبضة داعش (بازى)، والناشط ثامر الياس الى امريكا واللقاء بعدد من اعضاء الكونكرس الامريكي وتقديم شهادة حية ومؤثرة من قبل بازى، والمعلومات التي أدليت بها انا وثامر الياس حول اوضاع النساء الايزيديات الناجيات او اللواتي لايزلن في قبضة التنظيم نستطيع القول ان اشياء كثيرة حصلت وستحصل.

ولأن الزيارة كانت رسمية جدا وقمنا خلالها بلقاء مسؤولين كبار في الكونكرس والخارجية الامريكية، والامم المتحدة ومستشارين كبار واعضاء من مجلس الشيوخ مستمرين في العمل ومتقاعدين ومسؤولي منظمات كبار، كانت الاحاديث والمعلومات التي قدمناها مهمة ومؤثرة، وخاصة الشهادة التي قدمتها بازى وقصتها بأيدي التنظيم وفي الاخير وقوعها جارية – سبية بيد احد الدواعش من اصول امريكية.. الزيارة التي اخذت اهتماما كبيرا في المؤسسات الرسمية والاعلامية في امريكا، وصلت في حينها ان يباشر الـ FBI  بالتحقيق في التحاق الامريكان بداعش وفق ما اخبرنا به.

 تحقق انجاز اخر مهم ايضا بالاهتمام الكبير  الذي ابدته الامم المتحدة – مجلس المرأة للسلام –  بحديث بازى وحديثي وحديث ثامر الياس، ولأن الزيارة لم تأخذ حقها اعلاميا محليا، تركنا الامر ما نشرته انا وثامر عن الزيارة والتي فعلا لاقت الكثير من الاهتمام…. الموضع لم ينتهي، اذ قبل فترة وصلني كتاب رسمي اخر من الكونكرس يؤكد على الاهتمام الامريكي بالموضوع رسميا – موضوع الايزيدية وقضية خطف النساء الايزيديات من قبل عصابات الدولة الاسلامية في العراق والشام – داعش – وعمليات القتل والخطف والاغتصاب، وتأسفت كثيرا لانني رأيت الكتاب – الرسالة، بعد مضي عدة ايام على وصوله لصندوق بريدي في الفيسبووك وكان قد اختفى بين جملة رسائل لم أرد عليها… وفقا للكتاب ان هذا الاهتمام يأتي بعد حديثي في الكونكرس اذ تم تسمية الموضوع والاسم وصفتي كناشط ومدير اعلام جامعة دهوك.

 الجانب الاخر  في الكتاب الرسمي ( نسخة مرفقة ) يتمثل بخطورة داعش والتحاق المقاتلين الاجانب، ولذلك فأن الكونكرس يؤكد على ضرورة ان تقوم الحكومة الامريكية بالتحقيق في جرائم داعش وتحديد العقوبات للامريكيين الذين يلتحقون بداعش .

كتاب الكونكرس هذا وثيقة تاريخية مهمة بالاهتمام الامريكي بنشطاء وفعاليات النشطاء الايزيديين، وما تكلل من نجاح مؤخرا  من اهتمام مجلس الامن بالشهادة المهمة التي قدمتها نادية مراد التي هزت الضمير الانساني – اذا كان لمجلس الامن من ضمير فلابد ان يتحرك، هو جزء اخر مكمل للوثائق والشهادات التي قدمت في امريكا من قبل نشطاء اخرين منذ بداية الكارثة – المأساة من  زيارات النائبة فيان دخيل او لقاءات امينة سعيد النائب السابق في مجلس النواب العراقي او نشطاء منظمة يزدا واخرون كثر أعتذر ان لم اذكر اسمائهم جميعا، والى الان سواءا زيارات شخصية او لقاءات في القنصلية الامريكية في اربيل او لقاءات غير مباشرة، او وفقا لزيارات وفود رسمية امريكية للايزيدية في كوردستان، ولابد ان يسفر عن مزيد من الجهود التي تبذلها امريكا بخصوص الايزيدية وملف داعش لأنها امام مسؤولياتها التاريخية في الحفاظ وحماية الاقليات.

ورغم ان الايزيدية فقدوا الامل بأمريكا بعدما تقاعست عن تحرير الاف النساء والاطفال الذين  اختطفتهم داعش في الثالث من شهر آب 2014 كانوا في مرمى النيران في قرية ( كسر المحراب  جنوب تلعفر 50 كم غرب الموصل ) وكانت عملية عسكرية بسيطة كافية لتحريرهم، ألا ان المهم ان نعلم بأن المصالح تتحكم في القرارات والتطلعات، حيث لايزال يشعر الكثيرين ان الايزيدية هم الضحية الابرز لظهور داعش في المنطقة …  ولكن لابد لنا ان نعرف كيف نوصل صوتنا لمراكز القرار بشكل منظم بعيد عن التسويف وتوزيع الاتهامات، خاصة بعدما وضعت الحكومة العرقية رأسها في رمل عفن تجاه التحرك في قضية جرائم دعش بحق الايزيدية عالميا .

قرار الكونكرس الامريكي سيكون وثيقة مهمة اذ جاءت بجهود كثيفة من اجل ايصال صوت ومعاناة الايزيدية الى مراكز القرار الامريكي وما قدمته نادية مراد يعد ايضا من الجهود المستمرة في هذا المضمار والمكملة لما سبق، ويكون الامر اكثر تأثيرا عندما نعرف كيف نضغط على امريكا بأنها امام مسؤولياتها التاريخية والانسانية تجاه الايزيدية، وذلك لأن الرئيس باراك اوباما بعد اسمتع لصرخة فيان دخيل في مجلس النواب العراقي امر بتحريك قواته لمحاربة داعش، التي لاتزل بتصوراتنا شكلية جدا…

 الكونكرس يقر  بضرورة التحقيق ووضع حد لأمتداد داعش، ومجلس الامن يستمع لشهادة حية اخرى عن الجرائم التي ارتكبتها عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام – داعش بحق الايزيدية .. ووفود رسمية من الامم المتحدة ومن مؤسسات مهمة بالعالم تهتم بالشأن الايزيدية ….الطريق طويل، ومسيرة الحصول على الدعم الدولي للحماية الدولية وتحرير مناطق الايزيدية والاعمار والتعويضات ليس مفروشا بالسجاد الناعم، ولايتحقق بالتهجم والتشهير بهذا الطرف او تلك الشخصية، بل يتطلب الصبر والتنظيم والعمل بمهنية والتنسيق والتعاون مع كل من يساهم في دعم الايزيدية في العراق وكوردستان وفي العالم، لابد ان يعمل الجميع في ايصال  معاناة الايزيدية ومطالبهم بالطريقة الصحيحة لكي يتم الوصول الى نتائج صحيحة….. ولأن لايزيدية فقدوا  الكثير لابد من وضع حدا للخسائر المستمرة لأن مستقبلا حاسما ينتظر ابناء المنطقة في ظل التغييرات الكبيرة والمستمرة وغير المتوقعة.  

Best Regards,

Khidher Domle
 
Media, Peacebuilding, Minority Expert Trainer

Media Director of University of Duhok

Yazidi’s Activist 
Dohuk –  iraq kurdistan region
Phone#: 00964(0)7504455213

Skype:khidher.domle2 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

شكري رشيد خيرافايي: الايزيديون بحاجة الى الافعال وليس الى الاقوال

Lalish Duhok

محمد مندلاوي: ما هو المعنى الحقيقي لاسم البطل السومري كل- گا- ميش= Kal-Ga-Mesh باللغة الكوردية؟

Lalish Duhok

غسان الكاتب: هل انتهت الازمة؟ ما حدث الخميس الماضي في جلسة البرلمان لم يأتي من فراغ او إرادة سياسية خالصة ادركت عظم الأزمة التي تمر بها البلاد فاتجهت الى انتاج التغيير عن رضا وقبول ، او انها تلمست رغبات الشعب فآثرت على نفسها الاستجابة في الموعد المحدد ، او ان ما حدث كان تفسير طبيعي لتلمس القوى السياسية للمشكلة التي افرزت وباء الفساد وسيادة الفاسدين وحصانتهم من العقاب.. كل ذلك لم يتحقق؛ وما تحقق كان نتيجة طبيعية لضغوط شعبية ومن تيارات سياسية عدة وبالذات الصدريين والتيار المدني ، فجاء تقديم العبادي لكابينته الوزارية الذي لا يعد إنجازا له لعدة اسباب منها: 1. انه جاء بعد مخاض عسير اصطدم خلاله الرجل برغبات الكتل البرلمانية وتمسكها باستحقاقاتها الانتخابية ومناصبها الوزارية.. ولم يتمكن من تجاوزها الا بمهلة برلمانية انتهت الخميس الماضي. 2. انه منح الكتل السياسية عشرة ايام للتحقق من سير المرشحين الجدد وهذا بحد ذاته ضوء اخضر لها للتفاوض معهم او فرض شروط الولاء قبل الموافقة عليهم.. وكان يكفي تلك الكتل يوم او يومين ونحن في عصر البحث الرقمي. 3. انه ما زال يعاني من عقدتين: الاولى – انتماءه الحزبي الذي يطغى على الكثير من خياراته. الثاني – إيمانه بان المحاصصة هي الطريق الوحيد لتمرير اي شيء في البرلمان ، وأنها لن تأتي الا بإقناع قادة الكتل البرلمانية اولا. ان اعتصام السيد مقتدى الصدر داخل المنطقة الخضراء وما سبقه من اعتصام جماهيري خارجه ومظاهرات اسبوعية ، أثمرت وبلا شك ضغوطا على الكتل السياسية وتأثيرا ايجابيا على قرار رئيس مجلس الوزراء بتقديم كابينة وزارية واسعة؛ استثنت الدفاع والداخلية لاسباب امنية؛ يؤخذ عليها اولا: غياب الشفافية في اختيار أفرادها وثانيا: ضبابية معايير الاختيار التي طبقت على المرشحين. لكنها رغم ذلك امتازت بالتالي: • مرشقة: اختصرت الوزارات من ٢٢ الى 16 ، وعليه فإنها قد وفرت للميزانية الكثير من الاموال التي هي بأمس الحاجة اليها. • جديدة: لا تضم أيا من الوجوه السياسية المعروفة سوى الشريف علي بن الحسين وهو لم يتقلد اي منصب سياسي سابقا. وعليه فقد أنهت هذه التشكيلة دورة حياة الكثير من السياسيين المخضرمين الذي تسلموا بالتتابع المناصب الوزارية والسيادية طوال ثلاثة عشر عاما.. وكأن العراقيات لم يلدن غيرهم. • مفاجئة: لان التسريبات كانت تتحدث ولساعات سبقت وصول العبادي للبرلمان ان التغيير جزئي سيطال تسعة وزراء فقط. • شاملة: لانها تبدأ بالتغيير من اعلى الهرم الى اسفله ، فالوكلاء والمدراء العامون مشمولون هذه المرة بالتغيير أيضاً اضافة الى تقليص (١٠٠) مدير عام. وبعد كل هذه الميزات وكل الآمال التي نعقدها على هذه الحكومة في مواجهة الأزمات التي تعصف بالبلاد.. يبقى السؤال: هل انتهت الازمة؟ وهل ستصوت الكتل على اسماء الوزراء بعد عشرة ايام ام سترفض؟ وهل سيلتزم العبادي بموعد الشهر لتعيين رؤساء الهيئات المستقلة الجدد؟ وهل سيقدم اسماء القيادات الامنية للتصويت عليها في البرلمان؟ وهل ابتدأ عهد الاصلاح الحقيقي ام ان ما جرى لا يتعدى زوبعة في فنجان الكتل السياسية قد تشربه في القريب العاجل مثلما شربت ما قبله من دعوات اصلاح؟ وهل ستنجح الحكومة القادمة ام ستلتحق بسابقاتها؟ وهل نشاهد اعتصامات جديدة في قادم الايام؟ ام ان السياسيين وصلتهم الرسالة الشعبية وسيتعظون منها في كل خطوة جديدة. وهل سيكون تبديل الوجوه الوزارية بداية لتغيير السياسات ومستوى التفكير والممارسة على حد سواء ، لان ما بعد الازمة الماضية لن يكون باي حال من الاحوال مشابه لما قبلها.. ام اننا سنعود الى دوامة التجاذبات والاختلافات والفشل والفساد؟؟. كل هذه الاسئلة دخلت في حسابات الشعب الذي عرف طريق الخضراء واطلق من خلاله بوصلة التغيير بمواجهة جمود التفكير السياسي وتعنت المحاصصة والتمسك بالمناصب والامتيازات ، واستمتع بنهاية آنية لأزمة ونصر نسبي ذاق حلاوته ولن يرضى بأقل منه مستقبلا.

Lalish Duhok