شبكة لالش الاعلامية

حيدر حسين سويري: بَاقَةُ زُهُورٍ / قصة قصيرة

بَاقَةُ زُهُورٍ / قصة قصيرة15151103_1227671540661461_2054336760_n

 حيدر حسين سويري

كانتْ فِي المَطبَخِ، تَحتَسي الشاي، رَنَّ جَرَسُ بابِ المَنْزلِ…فَفَزِعتْ وقالتْ:

  • مَنْ في البَابِ؟

فَلَمْ يُجِبها أحد؛ إقتَرَبَتْ مِنْ البابِ، وِنَظرَتْ مِنْ العَينِ السِحرِيةِ، فَلَمْ تَرَ إلاَّ بَاقَةَ زُهورٍ، وُضِعتْ عَلى عَتَبةِ البابِ…

فَتَحتْ البابَ، وَجَدَتْ فَوقَ البَاقةِ، بِطاقةً ملونةً مَكتُوبٌ عليها: مِيلادٌ سَعيدٌ وكُلُّ عَامٍ وأنتِ بِخيرٍ…

رَمَتْ الوَرَقَةَ عَلى الأرضِ، وَدَخَلتْ تَركُضُ مسرعةً نحو الهاتف… رَفَعَتْ سَماعَتهُ وإتَصَلتْ بالشرطةِ:

  • ألو… شرطة النجدة؟
  • نعم
  • أرجو الحضور الآن
  • ما المشكلة سيدتي؟
  • أرجوك إني أتعرضُ إلى حادث
  • العنوانُ مِنْ فَضلِكِ، إطمأني سَنَكُونُ عِندَكِ خِلَالَ بِضَعَةِ دَقائقٍ

طُرِقَ البابُ… نَظَرَتْ مِنْ العينِ السحريةِ، رأتْ الشرطةَ، فَتَحتْ البابَ وقالت:

  • أهلاً…لقد تأخرتم
  • لا بَأس، هوني عليكِ: ما المشكلة سيدتي؟
  • بَاقَةُ الزُهورِ هذه!
  • ما بها؟! إنها بَاقة جَميلة
  • لَقَدْ طُرِقَ البابُ، وَعِندَمَا فَتَحتَهُ، وَجَدَتُ هذه الباقةَ، وَلَمْ أجدُ أحداً!
  • لَعَلَّ شَخصاً مُحِباً أرادَ أن يُفاجئكِ؟!
  • لا أعرفُ أحداً، وَكَذلك فإن في الأمرِ غرابةً
  • كيف؟
  • لَقد كَتَبَ عَليَها: ميلاد سعيد!
  • وَمَا الغَريبُ في ذلك؟!
  • اليوم، ليس عِيدُ مِيلادي!
  • آه، وما المَطلوبُ الآن سيدتي؟
  • إنقذني مِنْ هَذهِ الوَرطةِ، أليسَ هذا عَملُك!؟
  • أوه، نعم؛ سأخذُ الباقةَ، أظنُ أن الشَخصَ كان يَقصُدُني، فاليومُ عيدُ ميلادي أنا…

…………………………………………………………………..

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

عضو رابطة شعراء المتنبي

عضو النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين

البريد الألكتروني:Asd222hedr@gmail.com    

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

نوزاد شيخانى : مهرجان مراكش السينمائي هو خاتمة انجازاتنا الدولية لعام 2013

Lalish Duhok

آمال عوّاد رضوان : الرّباعيّةُ الكاملةُ للشاعر وهيب وهبة!

Lalish Duhok

محمد المنصور: الشاعر هاتف بشبوش فوق سلالم الأبجديةِ يعزفُ صوتَ الراحلين

Lalish Duhok