شبكة لالش الاعلامية

سردار حجي مغسو: أنا صاحب هذي البلاد كلها ، حتى الشمس ملكي

( أنا صاحب هذي البلاد كلها ، حتى الشمس ملكي )3333
من مجموعتي القصصية (شنكال .. بازار الموت )

سردار حجي مغسو

القصة رقم … ( 5 )

كان يمشي حافياً .. بالكاد رجلاهُ ترفعانهُ من على الأرض الجرداء
يواجه المسير بطريق الموت ،و شمس يتساوى فيها اﻻبيض و اﻻسمر …
شمسٌ يتمت في كنفها اﻻلوان ، كل شي داكن تحت أجنحة اللهب و عواصف اﻻتربة الساخنة
كهل ,
كان يحمل جبل الوجعِ على كتفيه ِ
استوقفتهُ بجانب الطريق
لما أنت حافي القدمين يا عم؟
رفع حاجبهُ ببطء
و قال الأرض جاعت يا بُني فالتهمت حذائي ,
ثم أصابتهُ قشعريرة فانتفض جل جسده المنهك
لدرجة تقاطر على قميصي بضع من عرقهِ المتصبب من خصلات شعره و جبهته المليئة بأودية الزمن السحيق التي شقت وجهه …
وشرعتُ بالسؤال
من أنت ؟
قال مستغربا _
ألا تعرفني ؟
– : كلا
ثم تنهد قليلاً و اخذ أنفاساً عميقة جداً
قلتُ في قرارة نفسي :
ااااه .. كم من الوجع تخفي يا رجل !!
و استجمع كامل قواه , و أزال عن حبال صوتهِ قمصان البكاء
قال و هو يلوح بيده
أنا .. أنا صاحب هذي البلاد كلها ، كلها
ملك الملوك !
سيد هذه القصور !
السماء لي !
و الأرض لي
! حتى الشمس ملكي
و تمتم بعبارات غير مفهومة بينه و بين نفسه
” المسكين شُــلّ دمـاغُـــهُ بعد هذه الأحداث… “
سأجلب لك حذاء يا عم ،
كي لا تتسخ قدميك ، انتظرني
قاطع حديثي ..
كلا ما عدت بحاجة إليه
احتفظ بهِ لنفسك كي لا يتسخ بقذارة هذه الأرض..
مشى الشيخ خطوات …
و سار من أمامي الشيب بكبرياء و شموخ على خطى رزينة
ومضى إلى حيث لا يدري و حيث القدر وحده عليم بما ستؤول إليه

و حكمة الحياة ترفهت عن المدنس من الناس .

و ﻻذت  إلى الطبيعة المتصرفة بمقياس

.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

لاجئ كوردي محتجز في جزيرة نائية يكتب رواية عبر واتس آب

Lalish Duhok

صابر حجازي يصدر مجموعته الشعرية الثانية بعنوان ((الزمن ووجهه العاشق القديم ))

Lalish Duhok

داود مراد ختاري: شنكال تتنفس الصعداء

Lalish Duhok