شبكة لالش الاعلامية

حوارات من جينوسايد الايزيدية..(11)/ حوار بين مختطفة وسارق أطفالها.

حوارات حقيقية من جينوسايد الايزيدية ……  (11)15032550_1012378488908341_1504271990_n

الباحث/ داود مراد ختاري

حوار بين مختطفة وسارق أطفالها.

وصلنا الى كورا عفدو ـ نجى اثنان من العائلة من مجموع (35) فرد وهما (س، ز …. اولاد ش ف)

في الساعة العاشرة صباحا من يوم 3- 8 داهمتنا قوة كبيرة من مسلحي الدواعش، طلبنا منهم بعدم قتل رجالنا ونطقنا شهادة الدخول في الاسلام مرغمين للخلاص من الموت، نقلونا الى سيبا شيخدر، كان معنا من رجالنا زوجي (أ. ش . ف) ووالده واثنان من اشقاءه هما (م .  هـ)، في المساء نقلونا الى مقر فرع 17 للحزب الديمقراطي الكردستاني في مركز شنكال ثم الى تلعفر وبعد خمسة أيام الى سجن بادوش.

وبعد اسبوع تم إعادتنا الى تلعفر ثانية نتيجة قصف الطائرات للسجن، ونقلونا الى مدرسة تلعفر والتقيت بزوجي وشقيقه (م) ونقلنا الى كسر المحراب لمدة اربعة أشهر ثم الى الموصل وبعد شهر نقلنا الى مزرعة  في حي الخضراء / تلعفر.

وقالت الناجية (ب . ح. ق . ك) من كر عزير:

يوم 26-4-2015 طلب من الرجال التجمع في المسجد ومن يومها مازال مصيرهم مجهولاً، كان من بينهم (ا . م)، تجمعنا في مدرسة بتلعفر، وحضر والي الموصل .

ثم جمع الفتيات والنساء في مدرسة وأخذوا الجميلات رغماً عنهن من قبل الوالي، نقلنا الى الرقة،  بعد يومين أخذ منا كل من الاطفال (عيسى 12 سنة، موسى 10 سنة وعدنان 9 سنوات اولاد هـ . ش).

نقلونا الى سوريا لكننا لم نكن نعلم الى أين تتجه بنا السيارات وكانت بمعيتي سلفاتي (زوجات أشقاء زوجي) وشقيقة لهن اسمها (ف) ولحد هذه اللحظة كانت باكرة، وفي سوريا دخلونا في سجن تحت الارض في الرقة لمدة خمسة أيام ثم الى دار كبيرة لمدة شهرين ثم توزعنا  وبقت (ف. ش. ف) في الدار، بينما سلفاتي (ك. خ. ف / ح . ك.  ش) زوجات شقيق زوجي أخذهن الدواعش.

 اشتراني احد الدواعش من مدينة الطبقة، وبعد ليلتين باعني الى امرأة (أرملة داعشي مقتول)، وبعد شهر باعتني الى داعشي جزائري وبمعيتي أطفالي الأربعة (أفين، افينه، عيد، احمد ) بعد شهر باعني الجزائري الى المدعو ( ابو مالك الفلسطيني) يعمل في بيع وشراء السبايا، وبعد يوم باعني الى داعشي صيني في مدينة الطبقة، بعد اسبوع باعني الى داعشي امريكي ثم باعني الامريكي الى الأمير (عبد الصمد المصري) في مدينة (حنيفيص) السورية، طلب مني عقد زواج رسمي وولادة الأطفال لكني رفضت، بعد أربعون يوماً باعني الى (ابو مالك جزراوي ـ عمره 22 سنة) في مدينة باب الحلب، كان يعاملني بقسوة، كنت أنفذ جميع طلباته من أجل أطفالي لكن مع ذلك كان يعذبهم دون رحمة، ويمنحنا وجبة طعام واحدة كل يومين، في الشتاء دون مدفأة لعدم توفر مادة النفط الأبيض، وكانت داره في أطراف المدينة .

   كان يطلب من ابني أن يقف نصف ساعة على قدم واحدة وحينما لا يستطع ويود انزال القدم كان يجلده، وبعدها يطلب منه أن يقول قولاً كاذبا باننا لسنا أطفال هذه المرأة وهذه الطفلة ليست شقيقتنا، لكنه يرفض ذلك، وأخيراً نتيجة التعذيب  أسود جلده قال :

  • هذه ليست أمي وبقية الأطفال ليسوا إخوتي، فجاء الداعشي وانهال علي بالضرب وجلدني حتى فقدت الوعي لكني لم أقول ما يوده.

بعدها بأيام قال لي: سآخذك الى طبيبة نسائية، وحينما دخلت الى الشقة (على أساس انها عيادة طبيبة)، أدركت انها حيلة، رأيت امرأة مخمرة بالسواد، فقلت لها :

ـ دكتورة أنا مريضة .

تبين أنه أحد أصدقاءه الساقطين أسمه (ابو دجانة)…. فضحك مستهزئاً وقال :

ـ يجب ان تقولي لنا الحقيقة .

ـ ماهي الحقيقة ؟.

  • هؤلاء الاطفال لمن؟ وكيف استحوذت عليهم ؟
  • هؤلاء أطفالي وهم جزء من دمي ولحمي.
  • انك تكذبين، لا علاقة لك بهم.
  • أقسم بالله بانهم أطفالي، لماذا أتخلى عن فلذات كبدي ؟
  • الان عليك أن تعري نفسك، وسيأتي المجاهدون ليفعلوا ما يريدون بك كي تقولين الحقيقة .
  • لن أعري نفسي هنا، (ضربني ضرباً مبرحاً وجلدني ثم مزق بعض ملابسي) بقيت لوحدي في هذه الشقة لثلاثة أيام دون طعام أنام على الأرض لعدم وجود فراش، بعدها أعادني الى أطفالي في داره .

بعد أيام جاء باثنان من رفاقه وهما يحملان العصي، وبدأ التحقيق معي حول عائدية الأطفال :

  • سوف ننال منك سوية، ومن ثم ستعترفين بالحقيقة .
  • لماذا تودون أخذ أطفالي مني ؟
  • لا علاقة لكِ بهؤلاء الأطفال ؟
  • هؤلاء هم أطفالي .
  • قال الطفل الكبير (الابن) انها ليست أمنا، وليس لي علاقة مع بقية الأطفال.
  • قالها تحت التعذيب.
  • المهم أنه اعترف بالحقيقة.
  • أية حقيقة ؟!! عن ماذا تتحدثون؟
  • انكِ سرقت الأطفال.
  • أنا في أي حال حتى أسرق الأطفال !.
  • نحن متأكدين من كلامنا، واعترف الطفل بذلك.

دام التحقيق ثلاثة أيام متوالية كل مساء حينما يعودون من جرائمهم.

في اليوم الثالث (نصبوا كاميرة فيديو موبايل) على ابنتي ذات  الـ (4) سنوات وعذبوها فقالت : هذه ليست والدتي وقد سرقتني من والدتي في العراق.

  • كيف تقولين هذه البنت هي ابنتي؟!
  • نعم انها ابنتي.
  • تكذبين …. شاهدي واسمعي ما قالت عنكِ هذه الطفلة.
  • (بعد المشاهدة) من الضرب والخوف قالت ذلك .
  • هذه اقوالها مصورة بالفيديو.
  • ماذا تريدون من أطفالي تعذبونهم كل يوم ؟!.
  • سنأخذ هذه المقاطع من الفيديو للاثنين من الأطفال الى القاضي الشرعي في المحكمة.
  • وما غايتكم من ذلك .
  • القاضي الشرعي سيحكم عليك إما بالرجم حتى الموت أو قطع اليد لأنك قد سرقت الأطفال.
  • وعليه سوف أعترف لكم بأن أطفالي هم ليسوا أطفالي.

هلهلوا وزغردوا وأخذوا الاطفال (ايفان 4 سنوات وعيدة 7 سنوات) الى دار أحدهم.

في اليوم التالي أخذني بالسيارة الى الرقة (توسلت به ان يجلب لي أطفالي).

  • اسكتِ …. اغلقي فمكِ (صفعني) .
  • الى أين ستأخذني ؟
  • سأبيعك في المزاد العلني.
  • هل ستبيع الأطفال في مزاد آخر؟
  • لا …. أهديتهم الى زميل لي.
  • ماذا سيفعل بهما ؟
  • هو حر، قد يتزوج من الطفلة حينما تكبر.

باعني في سوق السبايا في الرقة الى الداعشي ابو وسام المغربي من مدينة الشدادية .

اشتكيت للمغربي أمري عن أخذ أطفالي مني، لكن البائع أختفى، زودته برقم موبايله لكن لم يرد، بقيت معه شهر ثم باعني الى الأمير – ابو عدي عمره 59 سنة – من مدينة الميادين وبعد اسبوع باعني الى (أبو هتون السوري) في الشدادية ،  ثم باعني الى أبو محمد الجزراوي في دير زور، واتصل بالسيد ابو مالك حول اعادة الاطفال، فقال له :

  • سأرسل لك مقاطع الفيديو لها ولأطفالها والجميع يعترفون بانها ليست أمهم .
  • لكن حسب قولها بانها قالت ذلك تحت التعذيب ؟
  • لا تصدقها، انها سبية كذابة .
  • ما دام الاطفال يودونها لماذا لا تسلمونهم اليها.
  • لا أفعل ذلك بتاتاً.

قدمت دعوى الى المحكمة الشرعية في مدينة الطبقة، وذهبنا ثلاث مرات لتمرير الدعوى، فقال أبو محمد الجزراوي :

  • هذه ثلاث مرات تأتين الى هذه المحكمة، ولم تنتهي الدعوى.
  • أنا مجبرة من أجل أن أحصل على أطفالي.
  • لكن المسافة بين دير زور والطبقة بعيدة وتكلفني مبالغ من المال وأنا لا أمتلك مبالغ أخرى لتمرير الدعوى.
  • أرجو أن تساعدني في هذه المحنة .
  • لقد ساعدتك بقدر ما استطعت .
  • عليك التحمل ولم يبقى الا مرة أو مرتين وسأحصل على نتيجة المحكمة .
  • لو لم تكوني خارقة الجمال لما أبقيتكِ عندي خلال هذه الفترة وتمرير دعوتك في محكمة الطبقة.

(دندنت مع نفسها) هذا الجمال حملني المصائب ولحد الان تم بيعي الى حوالي (20) شخص ، أحدهم يبيعني الى الاخر بعدما يقضي فترة معي، أحدهم أقذر من الآخر.

  • اذا ما الحل ؟!
  • قبل أيام أحد الامراء أسمه (أبو أحمد التونسي) رأى صورتك في موبايلي، وقلت له هذه سبيتي ، أعجب بجمالك وقال: اذا نويت بيعها سأشتريها منك .
  • لكن كفاكم بيعي، لقد تألمت كثيراً من تعدد الازواج بالبيع المستمر، وقصة أطفالي تشغل بالي ليل نهار.

اثناء العودة بالسيارة الى دير الزور ، اتصل (ابو محمد الجزراوي) بصديقه الامير (أبو أحمد التونسي) .

  • الو …. كيف الحال ابو أحمد…. الان أود بيع سبيتي التي رأيت صورتها قبل أيام .
  • أنا موافق على الشراء، ولكن ما المبلغ المطلوب ؟.
  • بنفس السعر الذي اشتريتها، لأنك صديقي لا أود أن أربح منك، بالرغم انها ملكة جمال لو بعتها في السوق سأحصل على مبلغ أكثر.
  • اتفقنا …. أجلبها لي وأسلمك المبلغ.
  • لكن أريد منك أن تكمل قضية أطفالها في المحكمة .
  • سأحاول ذلك، لي معارف داخل المحكمة .

دخلت داره كان متزوجاً من ثلاث نساء وله خمس أطفال.

 أما أطفالي الولد (4) سنوات كان في حلب وتعرض لحادث السير والان معاق ويتم ضربه باستمرار والبنت في الرقة تم عرضها للبيع وعرض صورها الى العديد من الدواعش، كان يتعامل معها بقسوة ونتيجة الضرب الآن تأذت احدى عيناها.

كنت متواجدة في المحكمة كل اسبوع، جاء الى المحكمة الداعشي السارق وقال  :

  • لقد هربت البنت ولا أعلم أين هي الآن، وأنا متأكد بانها التجأت الى أمها.
  • لا تكذب انك بعتها بمبلغ من المال، وقل لنا أين هي الآن؟
  • لا أعلم عنها شيئاً، وأوكد انكِ تعرفين أين هي الآن.
  • سأمسح بك الأرض في حالة عدم العثور على أطفالي.
  • طلبت منه المحكمة بيان مصير الأطفال فاضطر الى قول الحقيقة، وطلبت مني المحكمة بان أتعهد بإهداء البنت الى أحد مجاهدي دولة الخلافة عند اكتمالها السن القانوني للزواج، فكنت مجبرة على ذلك وقدمت عريضة بهذا الخصوص.

وتبين انه كان يتعامل مع البنت بقسوة شديدة، وذات يوم كانت لوحدها في الدار وصرخت كثيراً، فالناس كسروا الباب واخرجوها الى المحكمة، والمحكمة سلمتها الى امرأة ثم سلمتها بدورها لامرأة ثانية.

سألت الطفلة عن مأساتها لدى هذا القذر فقالت:

  • كان يضربني كثيرً ، خاصة بعدما باع شقيقي.
  • لماذا كان يضربك ؟
  • يطالبني بطلبات لا أستطع تحملها .
  • ولكنك صغيرة ذو (7) سنوات، وباستطاعته أن يقيدك ويفعل ما يشاء.
  • نعم كان يقيدني باستمرار، ويحاول أن ينال مني، لكن لعدم نضوجي جسدياً ، لم يستطع أن يفعل شيئاً، كان كالوحش.
  • الم يكن مالك أمك، كيف يريد اغتصابك ؟!ّ
  • قلت له ذلك، وحتى كنت أقول اني الان بمثابة ابنتك، لان والدتي كانت عندك، فكان رده، لا تطبق شريعة الله والاسلام على السبايا..

أما الابن فكشف لي آثار التعذيب على جسمه، يا لها من دولة يتعذب  فيها الأطفال بهذا الشكل المريع .

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

7 إصابات في يوم واحد.. الكلاب السائبة تهدد سلامة المواطنين في شنگال

Lalish Duhok

مسؤول الحزب الديمقراطي الكوردستاني في شنكال: البارتي لا يميز بين المواطنين وهم يثقون به

Lalish Duhok

وفد من لالش المانيا يشارك في يوم الجينوسايد

Lalish Duhok