التقرب لأيران لايخدم القضية الايزيدية
لجنة البحوث و الدراسات في مركز لالش
على مر اليومين الماضيين تابعنا ردود افعال متباينة ومختلفة عن زيارة وفد أيزيدي الى ايران ومدى تمثيلة للأيزيديين؟، وهل الزيارة في مصلحة قضيتهم أم انها تخدم اطراف محلية و أقليمية اخرى؟ ، وأننا كلجنة بحوث و دراسات في مركز لالش الثقافي و الاجتماعي نهتم بهكذا قضايا التي تخص ابناء ديانتنا ، نرى من الواجب ان نشير الى بعض الامور المهمة التي ربما لايدركها الكثيرين ونكشف الستار غن بعض المخططات و الاجندات التي لاتخدم الايزيديين و مستقبلهم بتاتآ ، ومن ثم سنقول للعلن ما نؤمن به او ما نراه صحيحآ ويخدم أهلنا بمختلف شرائحهم و توجهاتهم المختلفة .
لعل الامر المثير في زيارة وفد ايزيدي الى ايران والمؤلف من مجموعة من ألاشخاص يتبعون لأنتماءات مختلفة و متناقضة هو التوقيت الزيارة الحساس في ظل التسويات والاتفاقات المعلنة وغير المعلنة التي تجري لرسم خارطة سياسية و ادارية جديدة لعديد من المحافظات والمناطق الادارية في العراق بعد قرب أنتهاء وجود داعش فيها ، ونحن ندرك ان الايزيديين هم الضحية الاكبر ودفعوا الثمن غاليآ من جراء احتلال داعش للعديد من المحافظات العراقية ، وبالتالي لابد للأيزيديين ومن واجب جميع قياداتهم و شخصياتهم المعتبرة على الساحة الكوردستانية والعراقية عدم أستغلال مأساتهم لصالح أجندات ضيقة لاتخدم قضيتهم الرئيسية و المتمثلة في حسم الصراع و التنازع على مناطقهم الرئيسية في شنكال و سهل نينوى (او التي كانت تعرف بمادة 14 من الدستور العراقي ) وأعادتها الى حضن كوردستان الوطن الاصلي، ولكن نرى من واجب حكومة كوردستان ايضآ ومن منطلق أعتقادنا بأننا شركاء في هذه الوطن الاستماع الى مطاليب الايزيديين وأعادة أعمار مناطقهم وفق خطة أستراتيجية تخدم مصلحة أبناء المنطقة وتسليم أدارتها المحلية الى اهلها والاستفادة من كفاءات وخبرات أبناءها لأدارة المنطقة ، كما أننا نناشدها بفتح الابواب امام الايزيديين من اجل مطالبة الدعم الدولي والمنظمات الدولية و الانسانية وشركات الاستثمار الاقتصادية بهدف اعادة اعمار المنطقة وذالك تجنبآ لتدخل اطراف غير معنية وأتت من خارج حدود مناطق الايزيديين في اقليم كوردستان لتعتبر نفسها مسؤولة عن مستقبلهم السياسي و الاداري تحت حجج و ذرائع عديدة وواهية لاتخدم غير مصالح فئوية او اجندات الدول المجاورة .
ومن المفيد ان نعيد الى الاذهان بأن دولة مثل ايران تعاني من الكثير من المشاكل السياسية وركود أقتصادي وعزلة دولية طويلة الامد ، لم تقدم اي شيء يذكر للأيزيديين لا في الماضي و لا أثناء الابادة الجماعية للأيزيديين وقت الفرمان الاخير لداعش على شنكال ، كما أن الايزيديين لايشكلون اي ثقل سياسي او أقتصادي في أستراتيجيتها الاقليمية و الدولية غير أستغلالهم من خلال حزب سياسي كوردي معين فرض نفسه خلال الاحداث الاخيرة كوصي على الايزيديين في شنكال بهدف أحداث شرخ بينهم و بين حكومة اقليم كوردستان وعرقلة جهودها لتحرير جميع مناطقهم في شنكال واعادة اعمارها بعد كل ذالك الدمار الذي لحق بهم و بعد كل تلك الضحايا من الشهداء و الاسرى و المخطوفين و المختطفات و الاثار الاجتماعية و النفسية الناتجة عنها ، وكل ذلك سوف يذهب سدى أن لم تقف جميع الاطراف التي يقع على عاتقهم الدفاع عن مظلومية الايزيديين بوجه هذه المخططات الخطيرة التي تهدد بأبعاد شنكال و سهل نينوى عن كوردستان أو أعادة ألحاقها بدولة العراق التي لم يرى فيها الايزيديون سوى المعاناة والمأسي التي طالت لعدة عقود من الزمن ، كما ان هناك مخطط و نية اخرى تستهدف وجود الايزيديين في كوردستان بأبعاد مناطقهم عنها تحت حجة تشكيل اقليم مستقل عن اقليم كوردستان ووضعه تحت وصاية اطراف اخرى لاتريد للأيزيديين و الشعب الكوردي غير الانقسام و الصراعات الداخلية و الطائفية .
ومن ثم فأن التقرب الى دولة أقليمية مثل ايران لها مخطط أستراتيجي في المنطقة تتمثل في ما يسمى ( بالهلال الشيعي ) حيث تنوي اختراق حدود كوردستان و سوريا والعراق و حتى تصل الى جنوب دولة لبنان ، سوف تسبب بتوريط الايزيديين في صراع مذهبي و اقليمي ودولي لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، وسوف تكون سببآ بهدر كل تلك التضحيات التي قدمها أبناء هذه الديانة المسالمة المضطهدة غلى مر القرون .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
