شبكة لالش الاعلامية

قصص من كارثة شنكال…..(107)

قصص من كارثة شنكال…..(107)باران درويش - Copy

الباحث/ داود مراد ختاري

ما مصير مرضى الايزيدية في يوم الكارثة الراقدين في مستشفى شنكال ؟.

هكذا كانت حال الايزيدية في اليوم المشؤوم 3-8-2014 ، حصلت المفاجأت وأفعالاً لم يحسب لها حتى في خيال المجانين، ففي النظم العالمية كافة حينما تدخل الجيوش الى مناطق الطرف الثاني، لا يمكن التعرض الى الأهالي والناس العزل ويحترم الانوثة والعجزة والطفولة، لكن تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) هاجموا المواطنين العزل كالوحوش.
أصيبت الفتاة (باران درويش جردو خلف / مواليد 1994) في الساعة الثانية والنصف ما بعد منتصف الليل في يوم 3-8 نتيجة استهداف دارها من قبل الدواعش بقذيفة هاون في معركة كرزرك، فتم تحويلها الى مستشفى شنكال في الساعة السابعة صباحاً .
وتقول والدتها (خوخي نمر علي) : كانت باران بصحة جيدة وأكد لي الطبيب الجراح سيتم اجراء عملية بسيطة لها وستشفى انشاء الله، واثناء دخلوها الى غرفة العمليات في الساعة العاشرة صباحاً، دخلت قوة من الارهابيين الدواعش الى المستشفى وطلب من الأطباء ترك المرضى ومعالجة جرحاهم .
اجبروا الأطباء على ترك المصابين في غرفة العمليات ثم طلب منهم بحقن مرضى الايزيدية والعسكر والشرطة من المسلمين بلقاح مسموم، في بادىء الأمر رفضوا طلبهم، لكن تحت تهديد السلاح ووجود مجموعة من المضمدين العفريين والبعاجيين المنتمين الى التنظيم بدأوا بقتل جميع الايزيدية والشيعة في المستشفى وذلك عن طريق (حقن الابر، الجرعات الزائدة للقلب، المغنسيوم في السيلان، مسدسات كاتم الصوت… الخ) .
واضافت: لقد أدركت بانهم سيقتلون الايزيدية حاولت اخراجها لكنها تركت وهي تحت اجراء العملية لحين الوفاة.
وحول مصير مرضى الايزيدية في مستشفى شنكال، أكد لي أحد منتسبي المستشفى (صباح سيدو/ معاون طبي في قسم العمليات): في البداية كانت تجرى العمليات بشكل اعتيادي دون تدخل أي طرف واستقبلنا العديد من جرحى المجمعات الايزيدية .
وفي الساعة السابعة والنصف جاء أحد اعضاء التنظيم (علي السنجاري – شاب مسلم من داخل شنكال- وهو يحمل السلاح وطلب من الأطباء بعدم علاج مرضى وجرحى الايزيدية والشيعة والبيشمركة، لكن أحد الاطباء اراد ان يقنعه ويغادر المستشفى ف(طب طب) على ظهره قائلاً (منصورين باسم الله) وطلب من منتسبيه باداء عملهم الانساني كبقية الأيام.
لكن الدكتور صامد قيس / طبيب جراح تلقى مكالمة هاتفية من (مهند صلاح خالد المتيوتي من قرى البعاج مواليد 1989/ معاون طبي في قسمنا وكان ملتحقاً بالتنظيم الاسلامي بعدم معالجة الايزيدية والشيعة والبيشمركة، في هذه اللحظات كان هناك شخص ايزيدي من كرزرك ممدد على السرير كي تجرى له عملية جراحية، لكن الدكتور لم يستطع وابلغ مرافقه بانه لا يستطيع وكتب له العلاج وقد تحدثت مع المرافق باننا مبلغين من التنظيم بعدم اجراء أية عملية للإيزيدية فأخرج مريضك من المستشفى حفاظاً على ارواحكما وكان عدد المرضى والمصابين الايزيدية ما بين 30-40 راقداً في المستشفى، حينها أدركت باني في خطر فأختبأت في قسم العمليات، واكد الطبيبان (الدكتور صامد والدكتور اسلام الطالبي اختصاص اذن وانف وحنجرة) سوف نذهب الان الى الموصل وسنأخذك معنا.
وفي الساعة الثامنة والنصف جاء معاون الطبي (مهند صلاح خالد المتيوتي) الى القسم ومعه شخص مسلح وشهر اصبعه نحوي قائلاً للمسلح هذا أيضاً من الكفار (بالرغم من انه كان معي في القسم مدة سنة ونصف وكنا في الخفارات معاً دائماً) فهددني المسلح بالقتل داخل صالة العمليات ووضع فوهة بندقيته في خاصرتي وأخرجني الى خارج المستشفى كانت هناك سيارة تنتظرنا وفيه أميرهم – رجل أسود ضخم البنية -، ولم تمر عشرة دقائق حتى جلبوا مجموعة من المرافقين للمرضى وهم (ابراهيم اوصمان الهبابي من النسيرية والثاني خلف الهبابي أما الاخران كانا من أهل كرزرك(
ثم نادى الامير على مهند قائلاً : هل جمعتهم؟ فرد قائلاَ: لم يبق منهم احد عدا النساء والاطفال، وتحركت سيارتنا ولا أعلم هل هناك آخرين .
نقلونا الى مخفر شرطة تل قصب، وفي اليوم التالي جاء أميرهم (ابو حمزة الحميدي) فاطلق سراحنا بشرط عدم الهروب من الدولة الاسلامية.
وأكملت والدتها حديثها: بعد ان سلمت (باران) روحها الى ربها، حاولت أخذ جثتها لكني لم استطع بالرغم من وجود ابنت عمها (نوفي حسن مواليد 1988) وشقيقها (سلام درويش مواليد 2008) ، وبعدها جاء (دخيل ولي قيراني) مع أحد الخيرين المسلمين (سائق سيارة بيكب) من معارف (خدر كوسري مواليد 1980) المصاب في المعركة وقتلوه في المستشفى، فساعدناه بحمل جثة (خدر) ومن ثم حملنا جثة ابنتنا (باران) وجثة (سعيد هبو)، وبقت هناك جثث كل من (ناصر عرب جردو ومندو حجي شيرو) لعدم وجود مكان في السيارة، وكنا نتأمل بالعودة اليهم وحملهم مرة ثانية.
وتم دفن هؤلاء الشهداء الثلاثة بالقرب من شقق فيان، وقد عانينا من عدم وجود أدوات لحفر القبور لموتانا فذهبنا الى دار (من عشيرة القيرانية) بالقرب من بعض بنايات الشقق ورأينا بعض الاتربة بجانب حفرة حديثة حفر من قبل (الة حفارة) فتم وضعهم في تلك الحفرة وبواسطة الايدي تم وضع تلك التربة على جثثهم. 
ملاحظة: الصورة للشهيدة باران

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

مصادر روسية: 500 عنصر من PKK انسحبوا من شنكال

Lalish Duhok

من هو نائب “البغدادي” الذي اعتقلته المخابرات العراقية ؟

Lalish Duhok

محكمة استئناف أربيل تقرر الإفراج عن كوردية إزيدية اتهمت بالتعاون مع داعش

Lalish Duhok