المالكي: الدولة ستقف بوجه كل كتلة تهدد من ينسحب من نوابها وجهات تعتاش على تزوير الانتخابات
[بغداد-أين] حذر رئيس الوزراء نوري المالكي بعض الكتل السياسية من الضغط على بعض نوابها ومنعهم من الانتقال الى جهة او كتلة سياسية اخرى.
وقال المالكي في كلمته الاسبوعية اليوم الاربعاء ان “هناك ظاهرة موجودة وهي طبيعية سواء في العراق او العالم وبكل الانظمة الديمقراطية في حق اختيار الحريات ولا اكراه على المواطن باختيار اي طريق يفرض عليه كتلة او مسؤول وانما له حرية الاختيار فطبيعي جدا ان يتحول نائب من كتلة الى كتلة اخرى او يترك الترشيح نهائيا وليس من حق تلك الكتلة ان تستخدم القوة والتهديد والوعيد والتظاهر ضد نائب او نائبة حينما ارادوا الخروج من هذه الكتلة والذهاب لكتلة اخرى لانه امر طبيعي”.
وأضاف “اننا نحترم هذا النائب احتراما مضاعفا لانه يكسر حالة الانتماء غير الواعي الى الانتماء الواعي وبحسب قناعته وبصراحة نقول لكل الذين يريدون ان يكرهوا المرشحين بالقوة ستكون الدولة الى جنب كل النواب الذين اختاروا الطريق الاخر باي اتجاه كان وانصح الكتل السياسية التي تمارس العنف والقوة ضد النواب او المرشحين بان هذا طريق يذكرنا باسوأ انواع الدكتاتورية والعصابات التي لايمكن ان نسمح لها في عراق ديمقراطي يحرص على حرية المواطنين في اختياراتهم السياسية والفكرية ونامل على الجميع الالتزام به”.
وتابع المالكي “ان كانت عملية التغيير والتنافس سابقا تتم عبر التأمر والاسلحة والدبابات والتدخلات الخارجية فانها قد طويت وهذه قمة النجاح ونبشر العراقيين بانهم على الطريق الصحيح لاسيما مع اقترابنا للانتخابات وحققت المفوضية تقدما ونجاحات ونشكرها في عملها كما نثمن دور المواطنين الذين استجابوا لتحديث سجل الناخبين وبشكل باهر بذهاب 3 ملايين منهم لهذا الغرض وهذا دليل قناعة بان المواطن يريد ان يشارك في الانتخابات وعملية بناء وطنه ومعاقبة الذين قصروا واثابة من احسنوا”.
وأشار رئيس الوزراء الى ان “الخطوة الاساسية التي ستقضي على كل توجهات التزوير والتلاعب بالانتخابات التي اعتاشت عليها بعض الجهات من خلال تزوير الانتخابات او التلاعب بصناديق الانتخابات او اي تلاعب بنزاهة الانتخابات التي يجب ان تكون نزيهة وتعبر عن ارادة المواطنيين وحينما اقبلت المفوضية وبمساعدة سخية من مجلس الوزراء باعتماد مبدأ الانتخابات الالكترونية وتم الاتفاق والتعاقد مع شركة اجنبية بايجاد الاجهزة كافة التي ستكون في صناديق الانتخابات ومن ثم التوجه لايجاد البطاقة الالكترونية الذكية التي ستعطي المواطن دورا في حسن الاختيار وتمنع اولئك الذين يتلاعبون ومن خلال هذه البطاقة الذكية يستطيع ان يحصل على الاستمارة وان يشارك في الانتخابات اما الذين يريدون التلاعب ففرصهم فد قلت او انعدمت تماما”.
وقال ” ومن هنا نقول للمسؤولين عن هذا البرنامج في المفوضية ان يواكبوا التدريب على هذه الاجهزة من الان لغاية تسلمنا لها في 15 شباط المقبل ونتمنى ان تكون الشركة التي تعاقدنا معها ان تكمل فعلا هذه الاجهزة في الموعد المقرر لاننا لن نذهب للانتخابات الا بانتخابات الكترونية قائمة على اساس علمي يمنع التلاعب والتزوير والتحريف في الانتخابات وان تكون هناك كفاءة عالية من المشرفين على هذه البطاقة ببعث الكوادر حتى لانشكو في يوم من الايام بان الاجهزة والهويات الالكترونية موجود ولكن الخبرة في ادارتها واستعمالها عاجزة او قاصرة او غير كاملة نامل ان تكتمل هذه الصورة لاننا باكتمالها سنكون مطمئين بالنتائج وبدور المواطن وستكون هناك صورة مشرقة جديدة للانتخابات”.
يشار الى ان النائبة المنسحبة من التيار الصدري اسماء الموسوي قد تعرضت انتقادات حادة من زعيم التيار مقتدى الصدر لمدحها رئيس الوزراء نوري المالكي واصفاً مواقفها بـ”النفاق” و”المراهقة السياسية”، مطالبا اياها بـ”التوبة”.
وذكر الصدر في معرض اجابته على سؤال تقدمت به مجموعة من اتباعه حول مدح النائبة الموسوي للخطوات التي يقوم بها المالكي من اجل التقارب وبناء علاقات قوية مع السعودية وتركيا وبعض الدول الأخرى، قائلا “هذا هو النفاق بعينه، ولم تك في يوم من الايام صاحبة موقف محدد ولم تخلص لآل الصدر البتة، ولذا هي ليست منا ان لم تعلن توبتها الخطية والاعلامية، ولتذهب لأسيادها فنحن لا ندعم المراهقة السياسية، ولا العمالة للديكتاتورية”.
وعلى اثر انتقاد الصدر لها اعلنت النائبة اسماء الموسوي في السادس من الشهر الحالي انسحابها من كتلة الاحرار النيابية ومن التيار الصدري والعمل كنائبة مستقلة في مجلس النواب .
وعلى خلفية قرار الموسوي تظاهر العشرات من اتباع زعيم التيار الصدري الأحد الماضي أمام منزلها في منطقة الشعلة شمال غربي بغداد وطالبوا برحيلها من المنطقة لكن القوات الامنية تدخلت ونشبت مواجهات بينها وبين المتظاهرين الغاضبين اسفرت عن اصابة ضابط برتبة ملازم اول بجروح ، فيما اعتقلت القوات الامنية عدد من المتظاهرين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
