الفرقة التاسعة المدرعة إلى الحويجة بعد تدهور الأوضاع فيها
مخاوف من إعادة داعش السيطرة على القضاء…
كشف مصدر أمني عراقي مساء اليوم الجمعة، أن الفرقة التاسعة المدرعة في الجيش العراقي توجهت إلى قضاء الحويجة (جنوب محافظة كركوك) بعد التدهور الكبير في الأوضاع الأمنية فيها.
ونقلت فضائية ‹الحرة› عن المصدر الذي لم تسمّه، أن تحرك الفرقة التاسعة المدرعة بالجيش العراقي إلى الحويجة جاء بهدف «القضاء على مجاميع تنشط ليلاً وتقوم بشن اعتداءات في قرى البوشاهر والبوعساف والبوعلي على أطراف المدينة».
موضحاً أن هذه المجاميع، والتي يعتقد أنها من “بقايا” مسلحي تنظيم داعش «تتخفي في الأراضي الزراعية وتفرض سيطرتها على مناطق واسعة نسبياً خلال فترة الليل وتقوم بترويع الأهالي وابتزازهم ونصب سيطرات وهمية تستهدف المقاتلين».
ومنذ أيام قليلة، شن تنظيم داعش هجوماً على الشرطة الاتحادية والحشد العشائري على الطريق بين ناحية الرياض والحويجة، ما أسفر عن مقتل العديد من عناصر الشرطة والحشد، بينهم ضابط برتبة عقيد وشيخ عشيرة الجحيش وهو كان رئيس للحشد العشائري.
وحذّرت المصادر المحلية من مساعي تنظيم داعش لإعادة احتلال منطقة الحويجة.
وكان المتحدث باسم العمليات المشتركة العراقية، العميد يحيى رسول، قد نفى في تصريح سابق، الأنباء عن توجه الفرقة المدرعة التاسعة إلى الحويجة، وقال أن «تحركات القوات العراقية يجب أن تكون مقرونة ببيانات رسمية»، وأردف «إذا لم يكن هناك بيان فلا يوجد تحرك».
وكانت الحكومة العراقية قد أخرت معارك تحرير الحويجة من داعش بشكل مقصود، تمهيداً لتحشيد القوات بالمنطقة للهجوم الذي شنته ميليشيات الحشد الشعبي والقوات الامنية العراقية الاخرى على مدينة كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى خارج إدارة إقليم كوردستان أو ما تسمى بـ (المتنازع عليها) في 16 أكتوبر / تشرين الأول الماضي .
وأبقت قوات البيشمركة مدينة كركوك بعيداً عن خطر تنظيم داعش الذي احتل أجزاء من المحافظة لاسيما الحويجة والمناطق المحيطة بها في أعقاب سقوط الموصل وانسحاب الجيش العراقي من المدينة في منتصف عام 2014 بعد تقدم مسلحي داعش نحوها .
وبعد سيطرة مليشيات الحشد، يرى مختصون في الشأن الأمني أن الوضع في كركوك يتجه لمزيد من الانهيار بسبب عدم قدرة القوات العراقية على ضبط الأمن فيها، مع انتشار الفساد والرشاوى داخل المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى اتباع أساليب قديمة في تعزيز الأمن الداخلي كما هو حال العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية، وتشكيل قيادة عمليات وزج الجيش داخل المدن والأحياء السكنية وابعاد ضباط امنيين كورداً من اصحاب الخبرة عن مناصبهم .
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن في التاسع من ديسمبر / كانون الأول الجاري، انتهاء داعش في العراق و«النصر النهائي» على التنظيم، الأمر الذي يبدو مشكوكاً فيه بعد الهجمات المتكررة للتنظيم في مناطق مختلفة من العراق بعد ذلك التاريخ.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
