باحث يستعرض خارطة التحالفات الانتخابية المتوقعة للعبادي

بغداد/ NRT: يطرح زميل جامعة هارفرد والباحث في العلوم السياسية حارث حسن، سيناريو أولي للتحالفات التي قد يشكلها ائتلاف “النصر” بقيادة حيدر العبادي بعد الانتخابات، والتي قد تغير من الشكل القديم لنظام المحاصصة لصالح استقطابات جديدة.
ويرى حسن في ورقة قيد الكتابة لمركز أبحاث بعنوان “محاولة أولية ناقصة لاستشراق سيناريوهات ما بعد الانتخابات”، اطلعت عليها NRT عربية، اليوم (25 كانون الثاني 2018)، أن ائتلاف العبادي مرشح ليتحالف ما بعد الانتخابات مع ائتلاف الصدر، ومع القائمة الوطنية بزعامة علاوي، وربما مع قائمة “ليستي نيشتمان” الكردي في حال عدم حصول تغير جوهري في شكل التحالفات الانتخابية القائمة حاليا.
ويعلل التحالف الذي قد يُشكّل بسبب التقاربات البرامجية ولأن هذه القوى تطرح نفسها باعتبارها الأكثر اعتدالا في مشروعها السياسي والأكثر قربا من تبني مشروع إصلاحي. مضيفا “لو تمكن مثل هذا التحالف من تأمين الأغلبية، فربما ستكون الفرصة الأولى لتجاوز الشكل القديم لنظام المحاصصة لصالح استقطابات جديدة”.
ويرهن زميل هارفرد إمكانية تحقيق هذا السيناريو بقدرة هذه الائتلافات على الخروج بنتائج انتخابية جيدة في تنافسها مع القوى الأكثر تشدداً في قواعدها.
ويقول إن فرصة العبادي لتحقيق نتائج انتخابية جيدة تعتمد على قدرته في المزج بين استثمار إنجازات حكومته العسكرية مع مشروع إصلاحي غير غارق في الخطاب الهوياتي. وهو في ذلك يحاول الاستحواذ على جزء كبير من قاعدة الدعم الانتخابي التي تمتع بها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي في دورته الأولى، مع التركيز على أن العبادي، خلافاً للمالكي، نجح بقدر أكبر في تطبيق وعوده.
ويضع الباحث في العلوم السياسية “قدرة هذه الائتلافات على مقاومة الضغوط الداخلية والخارجية للدخول في اصطفافات ذات طابع إثني أو طائفي بحجة حماية حقوق المكون” شرطا ثانيا لإمكانية تحقيق السيناريو. فيما يضيف “إمكانية تجاوزها للتنافسات الشخصية البينية وتوافقها على شخصية رئيس الوزراء وطبيعة حكومته وبرنامجها”، شرطا ثالثا.
ووفقا لحارث حسن، فإن عدم توفر أي من هذه الشروط، يقود إلى القول بوجود احتمال كبير للعودة إلى المعادلات السابقة القائمة على إحياء الاصطفافات “المكوناتية” بعد الانتخابات، ومن ثم تشكيل حكومة “وحدة وطنية” يتم فيها توزيع المناصب والموارد بين قوى غير متناغمة وبلا برنامج محدد أو مشروع ذا ملامح واضحة.
ويؤكد أن إعادة إنتاج تلك المعادلات قد تفضي إلى تقويض أي تقدم حصل في السنوات الأخيرة، وستهدر المزيد من الوقت لمقاومة الترميم السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يحتاجه العراق بشكل عاجل.
ويجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن عن تشكيل “ائتلاف النصر” العابر للطائفية والتفرقة والتمييز، داعياً الكيانات السياسية العراقية إلى الانضمام للائتلاف الجديد الذي من شأنه أن يتوجه للإعمار والإصلاح والمصالحة المجتمعية.
وشكل التيار الصدري عبر حزب الاستقامة الوطني المدعوم تحالف “سائرون للإصلاح” مع الحزب الشيوعي العراقي والتجمع الجمهوري والترقي والإصلاح والدولة العادلة والشباب والتغيير.
ويضم ائتلاف الوطنية 33 حزبا بزعامة أياد علاوي، وانضم إليه رئيس ائتلاف العربية صالح المطلك، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري.
وأطلقت حركة الديمقراطية والعدالة بزعامة رئيس وزراء الإقليم السابق برهم صالح تحالف الوطن “ليستي نيشتمان” الذي يضم حركة التغيير، والجماعة الإسلامية، و سيترأس هذا التحالف رئيس برلمان الإقليم المستقيل وعضو حركة التغيير يوسف محمد. سيخوض التحالف الانتخابات البرلمانية في محافظة كركوك، والمناطق المتنازع عليها.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
