في احتجاج ساخر.. متقاعدون يجمعون تبرعات لإعانة النواب
جمع العشرات من المتقاعدين العراقيين، تبرعات لمساعدة نواب البرلمان، إحتجاجاً ساخراً من الرواتب التقاعدية التي أقرت للبرلمانيين والمناصب الخاصة ضمن قانون التقاعد الموحد الجديد.
ونظم المتقاعدون حملة التبرعات في شارع المتنبي وسط العاصمة بغداد، يوم أمس الجمعة، تحت شعار “مساعدة نواب البرلمان الخيرية” متبرعين بمبالغ رمزية جداً لم تتجاوز الألف دينار عراقي أقل من دولار أميركي.
وقد رصدت مراسلة PUKmedia الوقفة الإحتاجية هذه، إذ حمل المحتجون وغالبيتهم من كبار السن الذين تجاوزت أعمارهن الستون عاماً، يافطات كبيرة دون عليها “أخي المتقاعد الكريم ساهم بجزء من راتبك التقاعدي لمساعدة نواب البرلمان” مذيلة بعبارة “ولكم الأجر والثواب”.
وعلق المتقاعدون العملات الورقية على الحواف العليا لليافطات، تبرعوا بها عقب إحتجاجهم للفقراء بالقرب من شارع المتنبي، حسبما صرح أحد المحتجين لـPUKmedia، ويدعى محسن الذهبي.
ونوه الذهبي إلى أن الإحتجاج الرمزي حشد لجمع مبالغ بسيطة جداً، كل منا تبرع بـ250 دينار عراقي، للنواب البرلمان، لكن الأموال وزعت على الفقراء فيما بعد.
وأثارت الفقرات التي تضمنها قانون التقاعد الموحد الجديد، جدل وغضب بين الأوساط الشعبية كانت قد حظيت بمكسب قانون ألغى الرواتب التقاعدية للبرلمانيين والمناصب الخاصة، وفق قرار من المحكمة الإتحادية، نهاية العام الماضي.
وصوت وأقر مجلس النواب، قبل نحو إسبوعين، على قانون التقاعد الموحد، إذ نصت الفقرة (37) أولاً، استثناءاً من أحكام المادة (21) من هذا القانون يحتسب الراتب التقاعدي لـرؤساء الجمهورية، مجلسي النواب والوزراء ونوابهم واعضاء مجلس النواب والوزراء ومن هم بدرجتهم واعضاء مجلس الوزراء واعضاء المجلس الوطني المؤقت ورئيس واعضاء الجمعية الوطنية ووكلاء الوزارات ومن بدرجتهم ومن يتقاضى راتب وكيل وزارة والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة ومن بدرجة مدير عام ومن يتقاضى راتب مدير عام) في حالات التقاعد والوفاة والاستقالة بموافقة الجهات المختصة كما ياتي: (25%) خمسة وعشرين في المئة من اخر (راتب اومكافأة او اجر) والمخصصات التي تقاضاها في الخدمة تضاف نسبة(2,5%) اثنان ونصف في المئة من آخر(راتب أو مكافأة أو أجر) والمخصصات عن كل سنة من سنوات الخدمة على أن لا يزيد عن(80%) ثمانين في المئة منه.
ونصت الفقرة ثانياً “تسري أحكام البند (أولا) من هذه المادة على قضاة واعضاء الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا المحالين على التقاعد.
وثالثاً، للمشمولين بأحكام البندين (أولاً وثانياً)من هذه المادة ممن كانوا موظفين في الدولة العودة إلى وظائفهم الأصلية وتعتبر الاستقالة ملغية، وتحتسب مدة خدمتهم المذكورة أعلاه لإغراض العلاوة والترفيع والترقية والتقاعد وتلتزم الجهات المختصة بتوفير الدرجة المطلوبة ولهم الخيار بين الحصول على الرواتب التقاعدية المحددة في البند ( أولاً ) أو راتب الوظيفة المعاد إليها، ورابعاً “تسري احكام البندين (اولا وثانيا) من هذه المادة على المحالين الى التقاعد قبل نفاذ هذا القانون والذين شغلوا مناصبهم بعد 9/4/200”.
PUKmedia نازك محمد / بغداد
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
