شبكة لالش الاعلامية

بغداد تفعل مذكرة مع تركيا للحصول على «حصة كاملة» من المياه

بغداد تفعل مذكرة مع تركيا للحصول على «حصة كاملة» من المياه

أعلن وزير الموارد المائية العراقي مهدي رشيد الحمداني، تفعيل مذكرة مع تركيا تتيح الحصول على حصة مياه كاملة.

ويعيش العراق قلقاً متزايداً بشأن نقص المياه الحاد الذي تعاني منه البلاد، وخصوصا مع تراجع حصته من نهري الفرات ودجلة.

وقال الوزير العراقي، في كلمة له خلال (مؤتمر الأمن المائي من أهم ركائز الأمن القومي)، أمس السبت، إن «الوزارة تمكنت من تفعيل مذكرة التفاهم مع تركيا، والتي تم توقيعها عام 2009 وعدلت عام 2014 وهي تتيح للعراق الحصول على حصة كاملة».

وأشار الحمداني إلى أنه «هناك لجنة مشتركة مع تركيا مقرها في العراق للتنسيق بمسألة المياه»، ولفت إلى أن «المياه القادمة من إيران وحتى لو كانت نسبتها 15‎ في المئة‎ كواردات مائية تؤثر بشكل كبير على محافظة ديالى، لأن تغذية المحافظة بشكل كامل من مياه إيران».

ويمثل نهرا الفرات ودجلة شريان الحياة للعراق، لكن المشاريع المائية التركية والإيرانية أدت إلى تراجع حصة العراق من النهرين.

الحمداني شدد على أن «دول المنبع (تركيا وإيران) استغلت الوضع في العراق ما بعد 2003 وأنشأت الكثير من المشاريع، خاصة وأن أكثر من 90‎‎ في المئة من الموارد المائية منابعها خارج العراق».

ويصر المسؤولون الأتراك على أنهم ملتزمون باتفاقيات تقاسم المياه الحالية التي تتطلب من الدولة أن تطلق من سدودها ما لا يقل عن 500 متر مكعب من المياه في الثانية، بيد أن أنقرة كانت قد بنت أكثر من 500 سد في العقدين الماضيين، والتي تعتبر بالنسبة للحكومة التركية علامة على الازدهار والتنمية في جنوب شرق البلاد القاحل.

وأكبر تلك السدود كان قد جرى بنائها على نهر دجلة، وهو سد (إليسو) المثير للجدل، والذي بسببه تقلصت مستويات المصب على نهر دجلة بشكل كبير عند بدء ملء الخزان في العام 2019، مما ساهم في أزمة الأمراض المرتبطة بتلوث المياه في شط العرب بمدينة البصرة جنوب العراق.

من جهته، أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، في المؤتمر نفسه، أنه لا تنازل عن حقوق العراق المائية، معتبرا أنه «لا يمكن التنازل عن حقوق الشعب، وأن المطالبة بالحقوق يجب أن تكون ثقافة».

وشدد الأعرجي على أن «مستشارية الأمن القومي داعمة لجهود وزارة الموارد المائية»، قائلاً: «يجب الدفاع عن الاستحقاق الوطني».

بدوره، رأى الحمداني أن «الأمن والمياه مرتبطان بشكل كبير، والتعامل مع ملف المياه حساس جدا»، لافتاً إلى أن «الوزارة وضعت دراسة استراتيجية بالاشتراك مع جميع مؤسسات الدولة ولغاية 2035».

وأشار إلى أن «التطور الكبير والزيادة في النمو السكاني حمل أعباء إضافية للوزارة بتأمين مياه الشرب والزراعة».

ويقابل هذا الشح المائي زيادة في عدد السكان، حيث أعلنت وزارة التخطيط العراقية أن التعداد السكاني للبلاد تجاوز 40 مليون نسمة عام 2020.

وفي أيار / مايو الماضي، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن منسوب نهر الفرات، الذي يصنفه القانون الدولي نهرا دوليا يعبر عدة دول، انخفض بمعدل خمسة أمتار لأول مرة في التاريخ بسبب حجب الجانب التركي لمياه النهر.

وفي إطار مشروع جنوب شرق الأناضول أو ما يعرف اختصارا بـ (الغاب)، تمتلك تركيا خمسة سدود عملاقة على نهر الفرات، ولا يزال العمل جار على إقامة سدين أخرين.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

الحزب الديمقراطي يحسم مصير الكورد خارج الاقليم بعد الاستقلال

Lalish Duhok

بإقصاء لاهور شيخ جنكي.. بافل طالباني يلغي نظام الرئاسة المشتركة في الاتحاد الوطني في تطور غير مسبوق للخلافات الداخلية بين قطبي الاتحاد الوطني الكوردستاني، الرئيسين المشتركين للحزب، بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي، والتي ظهرت قبل أيام إثر إجراء تغييرات إدارية في المناصب العليا، استخدم (بافل)، لنفسه مسمى الرئيس عوضاً عن الرئيس المشترك، في بيان رسمي نشره اليوم، رغم لقاء جمع الطرفين يوم أمس ما أوحى بقرب حلحلة الأزمة. وفي بيان اجتماع بافل طالباني مع رئيس ائتلاف النصر، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي في منطقة داباشان اليوم، ورد مصطلح “الرئيس” لتعريف بافل بدلاً عن منصبه كـ”رئيس مشترك”، وسط أنباء تشير إلى الوصول إلى قناعة في الاتحاد مفادها إخفاق نظام وجود رئيسين مشتركين للحزب ووجود مساعٍ لإلغائه. وأشار البيان إلى أن اللقاء بحث المستجدات السياسية في إقليم كوردستان والعراق والمنطقة، والانتخابات المبكرة وتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة “تحقق الاستقرار السياسي وترضي جميع الأطراف”، حيث عرض بافل طالباني رؤية وستراتيجية الاتحاد الوطني حيال مجمل القضايا من خلال “التأكيد على ضرورة توحيد الصفوف لتجاوز التحديات وصولاً إلى حل شامل وجذري للخلافات بين أربيل وبغداد”. وحول الأوضاع في إقليم كوردستان، شدد بافل طالباني على رغبة الاتحاد بـ”إعادة ترتيب البيت الكوردي وأن تكون لنا رؤى مشتركة وأن نوصل كوردستان إلى بر الأمان والاستقرار، ولتحقيق ذلك نحن بحاجة إلى أخوتنا وأصدقائنا من القوى الشيعية والسنية وجميع الأطراف الأخرى وأن نبني معاً دولة مؤسسات ونعيد إحياء روح التسامح والتعايش المشترك، وهذه هي السياسة التي ينتهجها الاتحاد الوطني”. يأتي هذا بينما كانت التوقعات تشير إلى عقد اجتماع آخر بين لاهور شيخ جنكي وبافل طالباني اليوم، بغرض تبديد الخلافات بين الطرفين، بعد اللقاء الأول بينهما يوم أمس، حيث أفاد مصدر في قيادة الاتحاد الوطني لشبكة رووداو الإعلامية بأنه من المقرر أن يجتمع بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي اليوم في منزل قيادي في الاتحاد لتسوية الخلافات بين الجانبين. وبعد انتهاء اجتماع الليلة الماضية، كتب لاهور شيخ جنكي على صفحته في الفيسبوك: “الاتحاد أقوى مما يتخيله الخصوم والأعداء، فهو يستند لجماهيريته من شعب كوردستان وذوي الشهداء، والذين لن يسمحوا بإضعاف الاتحاد، لذا على الأعداء دفن أحلامهم تحت الأرض”. وأفادت مصادر لرووداو بأن التغييرات شملت أيضاً مناصب مدراء شرطة السليمانية والأسايش العامة بالمحافظة وأسايش السليمانية والمطار والمنافذ الحدودية. وأمس الأحد، أشرف نائب رئيس الوزراء، قوباد طالباني، على اجتماع أمني في منطقة دباشان بمحافظة السليمانية حضره وزير البيشمركة ووكيل وزارة الداخلية ورئيس مؤسسة الأمن (الآسايش) وعدد من المسؤولين الأمنيين، حيث عرّف خلاله (أجي أمين) كرئيس لمؤسسة المعلومات (زانياري)، كما أكد طالباني على ضرورة أن “تلتزم المؤسسات الأمنية بمهامها الأساسية تجاه المواطنين وحماية أمنهم والحفاظ على استقرارهم مع عدم التدخل في الشأن السياسي”. كما باشر وهاب حلبجيي، يوم أمس الأحد مهامه رئيساً لمؤسسة مكافحة الإرهاب في السليمانية، ومن المقرر أن تستمر مراسم تسليم واستلام المناصب حتى يوم الخميس المقبل. بدوره، يرى كوسرت رسول علي، رئيس المجلس السياسي الأعلى ومصلحة الاتحاد الوطني، والذي أدى دور الوسيط لإصلاح ذات البين، ضرورة حل الخلافات بين “بافل ولاهور” عن طريق الحوار مع تأييد موقف “فريق” الاتحاد الوطني المشارك في الحكومة وعلى رأسهم نائب رئيس الحكومة، قوباد طالباني، كما أنه يميل إلى توجهات أغلب أعضاء المجلس بتأييد التغييرات التي أطلقها بافل طالباني في الاتحاد الوطني منذ أيام. وحول موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني من خلافات الاتحاد الوطني، قال المتحدث باسم الحزب، محمود محمد، في بيان يوم أمس: “فيما يتعلق بأحداث الأيام الماضية في السليمانية والتي تسببت بحدوث توترات وأوضاع غير طبيعية وقلق المواطنين في مدينة السليمانية والمنطقة عموماً، نعلن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن هذا الموضوع يتعلق بالشأن الداخلي للأخوة في الاتحاد الوطني الكوردستاني، ونأمل إيجاد حل يصب في مصلحة واستقرار مواطني إقليم كوردستان عموماً ومنطقة السليمانية خاصة، بما يزيل مخاوف وقلق الجماهير العزيزة”. ويوم الخميس الماضي، ظهرت الخلافات علناً بين الرئيسين المشتركين للاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي، إثر إجراء تغييرات في عدة مناصب ومنها منصبا رئيسي مؤسستي المعلومات (زانياري) ومكافحة الإرهاب في السليمانية واستبدالهما بآخرين مقربين من نجل مؤسس الاتحاد الوطني (بافل). ووصل الخلاف ذروته وكاد يفضي إلى مواجهة عسكرية، حينما قامت قوة مقربة من بافل طالباني، ليلة الخميس، بتوقيف رئيس مؤسسة المعلومات وكالةً (إحدى تشكيلات مجلس أمن إقليم كوردستان)، محمد تحسين طالباني (وهو ابن أخت لاهور شيخ جنكي وشقيق آلا طالباني، رئيسة كتلة الاتحاد الوطني في البرلمان العراقي)، ومستشار رئيس المؤسسة، رنج شيخ علي، لـ24 ساعة، قبل إطلاق سراحهما، نتيجة تدخل عدد من مسؤولي الاتحاد السابقين والحاليين، وحتى توسط الجانبين الأميركي والإيراني، إضافة إلى المنسق العام لحركة التغيير، عمر سيد علي. وشهدت السليمانية ليلة الخميس/ الجمعة، تحريك قوات كما تم وضع القوات التابعة للاتحاد الوطني من الجانبين في حالة تأهب قصوى، قبل أن تنجح مبادرات عاجلة من شخصيات متنفذة في الاتحاد وخارجه في الحد من التصعيد وتجنب حدوث اشتباك مسلح وشيك بين هرمي الحزب الواحد. وحدث الخلاف، بعدما عمل بافل طالباني على منح منصب رئيس مؤسسة المعلومات والتي تقوم بمهام استخبارية للحزب، لشخصية مقربة منه وهو “أجي أمين”، الضابط البارز في مؤسسة مكافحة الإرهاب التابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني، وطال التغيير الآخر، منصب رئيس مؤسسة مكافحة الإرهاب في الحزب، والذي كان يديره، بولاد شيخ جنكي، وهو شقيق لاهور شيخ جنكي، حيث عيَّن بافل طالباني، الضابط البارز في مكافحة الإرهاب، وهاب حلبجيي لتولي المنصب. وأفاد مصدر رسمي في الاتحاد الوطني الكوردستاني لشبكة رووداو الإعلامية بأن هذه التغييرات تمثل “خطوات جدية في سبيل تحقيق الإصلاح”. وأشار مصدر في الاتحاد الوطني الكوردستاني، إلى أن ما حدث يهدف “للحد من التهريب”، مبيناً أن التغييرات “جاءت من أجل إجراء إصلاحات جدية تصب في مصلحة السليمانية وأهلها”. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها رووداو فإن بافل طالباني يؤيد “إجراء تغييرات من شأنها منع احتكار المناصب وصولاً إلى إصلاحات كونكريتية”. ودفعت تلك الخلافات، رئيس الجمهورية، عضو قيادة الحزب، برهم صالح للعودة من بغداد إلى السليمانية ليلة الخميس من أجل التوسط وتحقيق التهدئة وجمع بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي في اجتماع مشترك وهو ما تحقق أخيراً الليلة الماضية. وذكر مراسل رووداو في السليمانية، هورفان رفعت، بأن التغييرات تمت بدعوة من قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان، رئيس فريق الاتحاد الوطني الكوردستاني في الحكومة، والذي طلب من رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، إصدار أمر إقليمي لتعيين مسؤولَي مكافحة الإرهاب ومؤسسة المعلومات في السليمانية. إلى ذلك، أفاد مصدر في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، لرووداو في وقت سابق، بأن جهوداً تبذل على مستوى رفيع من قادة الاتحاد من أجل إيجاد مخرج وحل للخلافات داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني”، مبيناً أن “الأجواء السائدة تمضي باتجاه التهدئة”. ولدى رئيسي الحزب المشتركين، اللذين انتخبا في 18 شباط، 2020 رؤى متضاربة حيال القضايا التنظيمية داخل الحزب وكذلك فيما يتعلق بالمسائل الخارجية المتعلقة بالعلاقات مع الأحزاب الأخرى، ويقول مصدر في الاتحاد لرووداو، إن حصول بافل على أصوات 128 من أصوات أعضاء مجلس القيادة مقابل حصول لاهور على 85 صوتاً، في المؤتمر الرابع للحزب جعل الأول يشعر بأنه في موقع أقوى من نظيره ما يعطيه أحقية إصدار القرارات بشكل أحادي وإلغاء نظام الرئاسة المشتركة.

Lalish Duhok

وفد بريطاني يبحث سبل زيادة دعم النازحين بكوردستان

Lalish Duhok