عائلة هشام الهاشمي تنفي تلقيها الدية مقابل التنازل عن دمه
نفت عائلة هشام الهاشمي الخبير الأمني والستراتيجي تلقيها مبلغ دية مقابل التنازل عن دم “الشهيد هشام”، مؤكدة أنها لم تكلف محام للدفاع عن قضيته كونها “قضية رأي عام”.
وفي بيان صادر عن عائلة هشام الهاشمي، اليوم الجمعة (29 تموز 2022)، إنه “نشعر بالأسى لما تم تداوله مؤخراً في مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص تسلمنا مبلغ دية مقابل دم الشهيد هشام، وهنا نود أن نوضح أن هذا الموضع عارٍ عن الصحة بشكل مطلق ونحن لن نتنازل عن دم الشهيد بمال الدنيا كلها”.
وأضاف: “نؤكّد للرأي العام أن من تحدّث باسمنا مؤخراً، لم يستقِ المعلومات من العائلة إطلاقاً واعتمد على شائعات غير دقيقة”.
وفي السياق نوهت إلى أنه “نؤكد اننا ابلغنها بعدم رغبتنا بتكليف محامٍ للدفاع في القضية، كونها قضية رأي عام ويفترض على رئيس الوزراء شخصياً متابعتها مع القضاء”.
في السادس من تموز 2020، أعلنت الشرطة مقتل هشام الهاشمي بعد انتهائه من مقابلة تلفزيونية انتقد فيها أنشطة الجماعات المسلحة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ ومهاجمة البعثات الدبلوماسية في المنطقة الخضراء ببغداد.
ولاقت عملية اغتيال الهاشمي ردود افعال غاضبة، من الاوساط السياسية والشعبية المحلية والدولية، وطالبوا فيها السلطات الامنية القبض على المشاركين بعملية اغتياله وتقديمهم للقضاء بأسرع وقت ممكن.
یوم 7 تموز 2020، شيع عشرات المتظاهرين هشام الهاشمي بجنازة رمزية غاضبة في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، ولأكثر من ساعتين، طالبوا خلالها الحكومة بالقصاص من قتلة الهاشمي.
رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أعلن منتصف تموز عام 2021 أن السلطات العراقية ألقت القبض على من قتلوا الباحث هشام الهاشمي الخبير في شؤون الأمن والجماعات المسلحة، حيث كتب الكاظمي، في حسابه عبر تويتر: “وعدنا بالقبض على قتلة هشام الهاشمي وأوفينا الوعد، وقبل ذلك وضعنا فرق الموت وقتلة أحمد عبد الصمد أمام العدالة، وقبضت قواتنا على المئات من المجرمين المتورطين بدم الأبرياء”.
أحد المشاركين في اغتيال الهاشمي، يدعى أحمد الكناني، تولد 1985، اعترف بانتمائه إلى مجموعة خارجة عن القانون، وحسب اعترافاته فإنه تعين في سلك الشرطة عام 2007، ويحمل رتبة ملازم أول في وزارة الداخلية، وقال: “تجمعنا في منطقة البوعيثة وذهبنا بدراجتين وعجلة نوع كورلا لتنفيذ عملية الاغتيال، لكن الانباء المتضاربة تشير الى انه تم تهريبه الى الخارج، وفور ان علمت اسرة هشام الهاشمي بذلك هربت من البلاد، خوفاً على حياتها.
قبيلة كنانة، التي ينتمي اليها الضابط المذكور، أعلنت تبرؤها من القاتل، إذ أكد الزعيم القبلي عدنان الدنبوس، أنه “باسمي شخصيا ونيابة عن قبيلة كنانة قبيلة التضحيات والبطولات والمواقف الوطنية عبر التاريخ والعصور نعلن البراءة وشجب واستنكار هذا الفعل من المجرم القاتل المدعو (أحمد حمداوي عويد معارج) المدان بارتكابه عملية اغتيال الشهيد هشام الهاشمي”، مضيفاً: “نعلنها بصراحة وبدون ترد من قول كلمة الحق (كنانة لايمثلها القتلة والمجرمون)، ونطالب السلطات التنفيذية والقضائية بانزال أشد العقوبات والقصاص العادل من هذا المجرم ومن خطط له أمام الشعب وبمكان ارتكابه الجريمة النكراء”.
كان من المقرر أن تجرى جلسة محاكمة المتهم أحمد عويد الكناني، الذي اعترف خلال التحقيق معه بقتل الهاشمي بمساعدة آخرين لم تقبض القوات الأمنية العراقية عليهم بعد، لكن المحكمة الجنائية قررت تأجيل الجلسة مرة أخرى إلى
القضاء العراقي، قرر إعادة تأجيل جلسة محاكمة المتهم بقتل الباحث الامني هشام الهاشمي، في 26 من الشهر الجاري للمرة الرابعة التوالي إلى 31 آب المقبل .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
